تستعد ولاية قسنطينة لإطلاق مشروع منتزه سياحي، رياضي وترفيهي، على ضفاف وادي الرمال، يأتي ضمن المساعي القائمة على إعادة الاعتبار لمختلف المعالم، وتثمين المواقع السياحية، وكذا إنجاز مزيد من الفضاءات المنظمة والمهيّأة لتكون متنفسا لسكان عاصمة الشرق الجزائري، وفي خدمة زوارها. انطلقت عملية تهيئة منتزه سياحي على ضفاف وادي الرمال يمتد بين حي جنان الزيتون أسفل جسر الطلبة إلى غاية المنطقة الصناعية "بالما" بحي بوالصوف، على مسافة 4٫5 كلم، حيث ستشمل العملية إنجاز الإنارة العمومية بتقنية "لاد" على ضفتي وادي الرمال على مسافة 5٫7 كلم، مع تهيئة 6 منافذ على طول المسار من أسفل جسر الطلبة إلى غاية المنطقة الصناعية "بالما"، مع برمجة أشغال جديدة للإنارة العمومية جهة جسر الشيطان أسفل جسر سيدي راشد. كما تشمل العملية بتعليمات من والي قسنطينة الذي أعطى إشارة انطلاق المشروع، إنجاز عملية تهيئة وتنظيف، تشرف عليها المؤسسة العمومية البلدية، من أجل غرس 1800 شجرة، وصيانة المساحات الخضراء عن طريق نزع الأعشاب الضارة، والتقليم والتنظيف، مع إنشاء ممرات وأماكن للراحة وممارسة الرياضة. وسيكون هذا المتنزه في الجهة الغربية على ضفاف وادي الرمال امتدادا لحديقة باردو في الجهة الشرقية. وحسب مصالح ولاية قسنطينة، فإن هذا المشروع الذي سيحسن من الوجه الجمالي لعاصمة الشرق، مموَّل ضمن البرنامج القطاعي لمديرية الموارد المائية، والذي يندرج في إطار تحويل ضفاف وادي الرمال إلى متنفس سياحي، لا سيما بعد المشروع الحيوي لإعادة الاعتبار، الذي استفاد منه هذا المعلم الطبيعي على هامش تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015، حيث استفاد الوادي من مشروع تأهيل بمبلغ في حدود 1700 مليار سنتيم. وحتى يرى المشروع النور في أقرب وقت، أسدى المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي، تعليمات بإنهاء الأشغال المبرمجة بسرعة تزامنا وحلول فصل الربيع، مع احترام نوعية الأشغال، حيث أمر بتنصيب فرق لصيانة المساحات الخضراء بالموقع بعد انتهاء الأشغال، وتنظيم حملة للنظافة عبر كامل المسار، وإنجاز أشغال حماية بالمرتفع المقابل للمسار، وتنقية وتنظيف مجرى وادي الرمال بمختلف المقاطع التي تستدعي ذلك، وإزالة التوسعات والأكواخ الفوضوية على ضفة الوادي، وتنظيف قنوات المصب الرئيسي على جانبي الوادي. وضمن مساعي بعث السياحة بمدينة الجسور المعلقة، أطلقت بلدية قسنطينة مشروع ترميم مصعد "سيدي مسيد" السياحي، حيث خصصت للعملية أزيد من 7.5 ملايير سنتيم، في إطار بعث النشاط السياحي، وإعادة الاعتبار للمعالم التاريخية للمدينة، وهذا بعد عقود من التوقف، حيث جاء هذا المشروع الذي كان مطلبا للعديد من الجمعيات السياحية والمواطنين، ليعيد الحياة إلى هذا المسار السياحي من أعلى الطريق المؤدي إلى جسر "سيدي مسيد" عبر الكورنيش إلى أسفل جسر الشلالات نحو مسبح "سيدي مسيد".