❊ التعديل يتضمن 10 مقترحات لا تمس بالتوازنات الدستورية ❊ معالجة بعض الاختلالات والنقائص التي أفرزتها الممارسة الدستورية ❊ إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي للترشح لمنصب رئيس الجمهورية ❊ ضبط مراسم أداء اليمين الدستورية ❊ اقتراح إمكانية تقرير رئيس الجمهورية الدعوة لانتخابات محلية مسبقة ❊ اقتراح تحديد عهدة رئيس مجلس الأمة ب6 سنوات بدلا من 3 سنوات يصادق البرلمان بغرفتيه، بعد غد الأربعاء، على التعديل الدستوري التقني في جلسة علنية، بناء على استدعاء من رئيس الجمهورية بموجب مرسوم رئاسي، وهو التعديل الذي يتضمن 10 مقترحات لا تمس بالتوازنات الدستورية، تم تقديمه من طرف رئاسة الجمهورية وعرضه على الأحزاب السياسية لإثرائه. علمت "المساء" من مصادر برلمانية موثوقة أن أعضاء البرلمان بغرفتيه، سيجتمعون بعد غد الأربعاء بناء على استدعاء من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بموجب مرسوم رئاسي، للمصادقة على التعديل التقني للدستور الذي تم اقتراحه، يوم 24 جانفي الفارط، وفق مراسلة تلقاها النواب، تتضمن استدعاء من طرف رئيس مجلس الأمة الذي يترأس هذا الاجتماع. وأوضحت ذات المصادر أن قواعد سير الجلسة والنظام الداخلي لهذا الاجتماع سيتم ضبطها اليوم، الاثنين، من طرف لجنة مكونة من مكتبي مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني، ويترأس اجتماع اللجنة أكبر الأعضاء سنا ويصادق عليه مباشرة قبل بداية اجتماع البرلمان، المنتظر يوم 25 مارس الجاري، وأشار النائب بالغرفة السفلى للبرلمان، أحمد ربحي، إلى أن اعتماد التعديل التقني للدستور يتطلب المصادقة عليه من قبل ثلاثة أرباع أعضاء غرفتي البرلمان، أي 437 عضو من أصل 583 عضو. ويتضمن التعديل الذي تم تقديمه من طرف رئاسة الجمهورية ضرورة إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي للترشح لمنصب رئيس الجمهورية، وضبط مراسم أداء اليمين الدستورية عبر اقتراح الترتيبات التنظيمية المثلى من خلال تحديد الهيئة التي يتم أداء اليمين أمامها والجهة التي تتلو اليمين الدستورية، واقتراح إمكانية تقرير الرئيس الدعوة لتنظيم انتخابات محلية مسبقة. كما يتضمن حذف شرط استصدار الرأي المطابق للمجلس الأعلى للقضاء في التعيين في المناصب النوعية أو في الحركة السنوية لرؤساء المجالس القضائية ومحافظي الدولة باعتبار أن رئيس الجمهورية هو رئيس المجلس الأعلى للقضاء، مع اقتراح تحديد مدة عهدة رئيس مجلس الأمة ب6 سنوات بدلا من 3 سنوات للحفاظ على ربط الخبرة وتواصلها وتجنب القطيعة التي تنجر عن التغيير النصفي، وتحسين الإطار التنظيمي لاجتماع الدورة البرلمانية العادية وضمان مرونة افتتاحها في شهر سبتمبر على أن تختتم بعد 10 أشهر. بالإضافة إلى اقتراح إعادة تنظيم تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء واقتراح الاستغناء عن 3 فئات هم الأعضاء الذين يختارهم رئيسا غرفتي البرلمان والتمثيل النقابي ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالمقابل إدراج عضوية النائب العام للمحكمة العليا. وبخصوص السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات التي أسند لها دستور 2020 مهام التحضير والتنظيم وتسيير العملية الانتخابية والإشراف عليها دون تحديد دورها الرقابي، وقصد سد الفراغ يقترح التعديل توسيع مهامها الرقابية وإسناد مهمة التحضير المادي واللوجيستي للإدارة. كما يقترح مشروع التعديل التقني للدستور إدراج حكم انتقالي يستند إليه عند الحاجة بهدف سد الفراغ الدستوري وتوفير أساس التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة المنتخبين أثناء مدة العضوية الأولى عقب السنة الثالثة تكريسا لمبدأ استمرارية مؤسسات الدولة وتجنب القطيعة، واقتراح إدراج حكم انتقالي يهدف إلى تحديد آجال مطابقة المؤسسات والهيئات التي طرأ على نظامها القانوني أو تشكيلاتها تغييرا من خلال التنصيص على ضرورة هذه المطابقة في آجال معقولة. للإشارة فإن التعديلات المقترحة للدستور لا تمس بجوهر هذه الوثيقة السامية ولا تؤثر في نظام الحكم والتوازنات بين السلطات، وجاءت لمعالجة بعض الاختلالات والنقائص التي أفرزتها الممارسة الدستورية لتفادي أي تأويلات قد تؤدي إلى الانحراف عن الدستور، وهذا من منطلق أن القاعدة الدستورية أو القانونية الجيدة هي التي تتلاءم مع الواقع.