❊ اتفاقيات تبادل للبيانات مع تونس وجنوب إفريقيا والسنغال نظمت الشركة الجزائرية للتأمين وضمان الصادرات "كاجكس"، أول أمس، بالعاصمة "أول موعد للمصدّرين" في لقاء دولي تم خلاله بحث الوسائل الكفيلة بتحسين آليات التصدير نحو البلدان الإفريقية، لاسيما في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. أبرز الرئيس المدير العام ل"كاجكس"، زهير لعيش، خلال اللقاء الإمكانات الاقتصادية لإفريقيا، التي "تمثل ثاني أسرع المناطق نموا في العالم"، مشيرا إلى أنها تبرز "كمحرك اقتصادي ناشئ". وأكد المتحدث على الدور المحوري لمنطقة التجارة الحرة القارية الافريقية، التي "تهدف إلى إزالة 90 بالمائة من الحواجز الجمركية بين الدول الأعضاء"، مضيفا أن "هذا التكتل ضروري لتحويل النموذج الاقتصادي القاري، والانتقال من تصدير المواد الأولية إلى التكامل الصناعي القائم على إنتاج سلع وخدمات ذات قيمة مضافة عالية". وقال لعيش إن الوصول إلى هذه الأسواق الواعدة يتطلب إدارة استباقية للمخاطر، بالنظر إلى عديد التحديات الجيو-سياسية والتجارية التي تفرض نفسها، منها عدم الاستقرار السياسي في بعض المناطق، وتذبذب أسعار المواد الأولية، واضطرابات سلاسل التوريد العالمية. من جهته، أبرز الخبير جمال بن بلقاسم، أهمية تحليل "مخاطر الدول" كأداة للمساعدة على اتخاذ القرار لفائدة المصدّرين والمستثمرين الجزائريين، مشددا على "الإمكانات الكبيرة جدا" التي تزخر بها الجزائر في مجالي البنى التحتية والطاقة، حيث تمثل الخبرة الوطنية رصيدا هاما في إطار تصدير الخدمات. وأكد المشاركون على أهمية تسريع الاندماج الاقتصادي القاري من أجل تعزيز الصادرات وتنويعها، سواء بالنسبة للجزائر أو لبقية الدول الإفريقية. وتم على هامش اللقاء التوقيع على مذكرات تفاهم تتعلق بتبادل البيانات في نشاط تأمين القروض الموجهة للصادرات بين كاجكس وبعض من نظيراتها الإفريقية، وهي الشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية، ومؤسسة تأمين الصادرات لجنوب إفريقيا وكذا شركة تأمين القروض السنغالية. تمركز "كاجكس" في إفريقيا عبر البنوك الجزائرية في موريتانيا والسنغال في سياق متصل، أكد الرئيس المدير العام ل"كاجكس"، أن الشركة الناشطة في مجال التأمين على قروض التصدير، تعتزم تعزيز حضورها على مستوى القارة خلال السنة الجارية، من خلال التمركز عبر البنوك الجزائرية في كل من موريتانيا والسنغال قصد ضمان مرافقة أمثل للمصدّرين الجزائريين. وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء أن هذا المشروع الموجه لضمان تغطية أكبر في مجال تأمين عمليات تصدير المنتجات الوطنية نحو الأسواق القارية، سيتحقق في مرحلة أولى من خلال إسهام الوكالات التابعة لبنك الاتحاد الجزائريبموريتانيا والبنك الجزائري السنغالي، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق "بمقاربة تهدف إلى ضمان جمع معلومات تجارية عن قرب ومنح دعم مباشر ومكيف للمصدّرين الجزائريين في عملياتهم". كما أوضح بأن الهدف يكمن في تشجيع إدماج مستدام للمؤسسات الجزائرية في سلسلة القيم الاقليمية، لاسيما في إطار منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، حيث أكد أن الظرف السياسي والاقتصادي الدولي يجعل من التأمين على التصدير أداة للمساعدة على اتخاذ القرار وليس مجرد إجراء إداري بسيط، مبرزا بالمناسبة النتائج المالية الإيجابية، التي سجلتها "كاجكس"، حيث تجاوزت النتيجة المحاسبية 900 مليون دينار في 2025، مع أموال خاصة بلغت 12 مليار دينار، فيما بلغ الحجم الإجمالي لالتزامات التغطية أزيد من 46 مليار دينار، منها 15 من المائة موجّهة للعمليات نحو السوق الإفريقية.