❊الدولة تعمل بإخلاص وشفافية على مراجعة القوانين التي تشوبها نقائص ❊تحقيق مرونة أكبر في اتخاذ القرار والارتقاء بجودة العملية الانتخابية ❊تكريس مبدأ حياد الإدارة والتزامها فقط بتوفير الدعم المادي والبشري واللوجيستي ❊ناصري: القانون إعلان صريح لطي صفحة التلاعب بالإرادة الشعبية وصيانة أصوات الناخبين صادق أعضاء مجلس الأمة، أول أمس، على نصّ القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، في جلسة عامة ترأسها رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، ووزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي. وفي تعقيب له، ثمّن سعيود المصادقة على هذا النصّ الذي سيمكن من "تعزيز الممارسة الديمقراطية القائمة على أسس دستورية قوية، وفق قواعد واضحة وشفافة قوامها الاختيار الحر للشعب وغايتها استكمال البناء المؤسساتي للجزائر الجديدة، لاسيما المجالس الشعبية المنتخبة"، مؤكدا أنها تعكس "إرادة المؤسسة التشريعية في مواكبة الإصلاحات السياسية التي بادر بها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والرامية إلى تكريس دولة القانون". وذكر بأن تعديل القانون المتعلق بنظام الانتخابات تضمن جملة من التدابير الرامية إلى "تعزيز المكسب الديمقراطي الانتخابي، المتمثل في السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وذلك عبر إعادة هيكلتها، بما يكفل استقلاليتها وكفاءة أدائها، مع الحفاظ على صلاحياتها الجوهرية المكرّسة دستوريا"، موضحا أن الفصل بين صلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات والإدارة "سيسمح لا محالة بضبط التوازن بين المتدخلين في العملية الانتخابية، بما يحقق مرونة أكبر في اتخاذ القرار وتسريع التنفيذ الميداني من قبل السلطة، مع الارتقاء بجودة العملية الانتخابية". كما تمثل هذه الخطوة، مثلما أكده الوزير، "ضمانا لتكريس مبدأ حياد الإدارة، من خلال امتناعها التام عن أي تدخل مباشر أو غير مباشر في المسار الانتخابي والتزامها فقط بتوفير الدعم المادي والبشري واللوجيستي". وحرص سعيود على الإشارة إلى أن النصّ "استجاب للانشغالات المرفوعة من طرف الأحزاب السياسية، بإدراجه لمجموعة من التدابير العملية والتنظيمية التي تهدف إلى مراجعة معايير الترشح"، فضلا عن كونه تضمّن "تدابير هامة، الغاية منها تعزيز آليات النزاهة والشفافية ومحاربة المال الفاسد، بما يعزّز الثقة في المؤسسات ويكرّس الممارسة الديمقراطية في بُعديها العملي والتنظيمي". وفي ردّه على انشغالات أعضاء مجلس الأمة حول هذا القانون، أبرز سعيود، أنّ "الدولة تعمل بإخلاص وشفافية على مراجعة المنظومة القانونية التي تشوبها بعض النقائص أو لا تلبي تطلّعات المواطنين"، لافتا إلى أن "رئيس الجمهورية، ومنذ 2019، لم يقم بتمرير أي قانون أو تشريع خارج إطار البرلمان، لا بأمر رئاسي ولا بغيره، وإنما حرص كل الحرص على أن يمر كل ما يهم الشعب الجزائري عبر ممثليه في البرلمان". ودعا إلى تكاتف جهود الجميع من أجل "خدمة تطلّعات المواطنين واستكمال بناء جزائر اليوم التي تسعى إلى إرساء قواعد جديدة في العمل السياسي من خلال الحرص على دراسة القوانين ومناقشتها، مع أخذ الوقت الكافي وإشراك الخبراء والفاعلين في الساحة السياسية". بدوره، اعتبر ناصري أن هذا النصّ القانوني "ترجمة ميدانية للتعديل الدستوري الأخير المصادق عليه بالإجماع من طرف أعضاء البرلمان بغرفتيه"، ما يجعل منه "خطوة متقدمة في مسار ضمان شفافية العملية الانتخابية ونزاهتها وتكريس مبدأ سيادة الشعب كمصدر للسلطة". كما يشكّل "إعلانا صريحا لطي صفحة التلاعب بالإرادة الشعبية وبداية عهد جديد تصان فيه أصوات الناخبين من كل أشكال الابتزاز، تماشيا مع الإرادة السياسية الواضحة، الرامية إلى إعادة بناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، من خلال ضبط آليات التنافس النزيه وتكافؤ الفرص بين المترشحين وتحسين أدوات الرقابة والإشراف". وتابع ناصري قائلا "هذا التحوّل القانوني هو بحق، تعبير عميق عن التزام الدولة، بقيادة رئيس الجمهورية، بتحديث منظومتها القانونية والسياسية وتحصينها من الاختلالات، بما يضمن استقرار المؤسسات واستمرارية المسار الديمقراطي في إطار من الشفافية والمصداقية"، مؤكدا أن الصيغة الجديدة لهذا القانون تعكس "تدابير جريئة تكرس سيادة الشعب وتعيد الاعتبار للعمل السياسي النظيف، وتؤكد بوضوح أن الدولة ماضية، دون تردد، نحو ترسيخ ديمقراطية حقيقية لا مكان فيها للفساد وللمتلاعبين بمصير الهيئة الناخبة".