تُوّج، أمسية أوّل أمس الخميس، الشاعر المبدع الشاب أسامة بن فورة، بلقب شاعر سكيكدة في طبعتها الثانية، التي جاءت هذه السنة تحت شعار "من روسيكادا الوطن... قصيدة واحدة"، ووفاءً لروح الشاعر الفقيد أحسن خراط، فيما عادت الرتبة الثانية للشاعرة فاطمة الزهراء بوودن، والثالثة للشاعرة سعيدة لكحل. تمّ اختيار الفائز بهذه الدورة، بعد أن قدمت لجنة التحكيم المشكّلة من الشاعر والناقد إدريس بوذيبة، والشاعر والأكاديمي نذير طيار، والشاعرة والأكاديمية منى بلخيري، ملاحظاتها المختلفة في الجوانب الجمالية واللغوية والدلالية للنصوص، وكذا حول قضايا الموسيقى والأسلوب والتصوير وبناء القصائد، وحتى الإلقاء. وعرفت هذه المسابقة الشاعرية المميزة والراقية، وهذا حسب شهادة كل من تابعها، مشاركة 36 شاعرا وشاعرة من الولاية، تنافسوا عبر 03 محطات، الأولى انطلقت يوم 26 مارس من السنة الجارية، والثانية يوم 02 أبريل الحالي على تاج "شاعر سكيكدة طبعة 2026-"، قدّموا أمام لجنة التحكيم، أجمل وأروع ما جادت به قريحتهم من قصائد متنوّعة الأشكال، من عمودية، إلى تفعيلية، إلى حرة وذات مضامين مختلفة، جمعت بين الوطنيات والصوفيات والروحيات والوجدانيات إلى وصف العواطف، أبانت عن مواهب شابّة تزخر بها سكيكدة، تبشّر بمستقبل واعد للقصيدة الشعرية. وعبّر المتأهلون الست للدور النهائي، عن سعادتهم الكبيرة لوصولهم إلى هذا الدور، معتبرين ذلك، فوزا لهم وفوزا للقصيدة، بغض النظر عن اسم الفائز، حسب تصريحاتهم. وعن المستوى العام الذي قدّمه الشعراء، خلال المراحل الثلاث لهذه المسابقة الشعرية المتميّزة، أشار رئيس لجنة التحكيم الكاتب والناقد إدريس بوذيبة، ليومية "المساء"، إلى أنه على العموم، جيد بالنسبة للشعر الجزائري، مضيفا أن ما ميّز هذه الطبعة، الإضافة الجديدة التي أعلن عنها المنظمون، والمتمثلة في ورشة الإلقاء الشعري، وأيضا تقديم 03 جوائز بدل جائزة واحدة، ناهيك عن تقديم جوائز تشجيعية للذين نشّطوا الدور النهائي. وتمنى الناقد والكاتب إدريس بوذيبة، أن تتدعم هذه المسابقة بأفكار جديدة، وأن تتفتّح أكثر من أجل تطوير أدواتها ومستواها. وعن رغبة البعض تحويلها إلى مسابقة وطنية، قال بأن كل قرار جيد يتوقف على مدى توفر الإمكانيات، وعلى استراتيجية الجهة المنظمة. من جهتها، أكدت عضوة لجنة التحكيم، الدكتورة منى بلخيري، أن هذه الطبعة، تحمل أسماء واعدة في الشعر. للإشارة، سبق وأن توّج الشاعر حمزة العلوي بالمرتبة الأولى، ملكا على عرش الشعر في مسابقة "شاعر سكيكدة" في طبعتها الأولى. وشهد نهائي مسابقة "شاعر سكيكدة"، التي تميّزت بمشاركة العديد من ضيوف الشرف، كالشاعر ابراهيم صديقي ونور الدين طايبي وياسين نوري بودرع والشاعرة صورية إينال والفنان العازف محمد سميشة، إلى جانب الدكتور والباحث رابح دوب، مع حضور متميّز أيضا لعدد من الشعراء والأدباء، الذين قدموا من العديد من ولايات الوطن، كقسنطينة، عنابة، جيجل، بومرداس والعاصمة، تكريم عائلة الفقيد أحسن خراط وعدد من ضيوف الشرف. سكيكدة تحتفي بيوم العلم تميزت الاحتفالية الخاصة بيوم العلم في ولاية سكيكدة، والتي احتضنها قصر الثقافة والفنون "مالك شبل"، أمسية أوّل أمس الخميس، بتكريم المتفوقين في الامتحانات والمسابقات التربوية والعلمية، وكذا تكريم كل من ذوي الهمم المتفوقين، والمديريات المنظمة لمختلف عمليات التحسيس، كالصحة، البيئة والتجارة، إلى جانب المؤسسة الولائية للنظافة "كلينيسكي" والجمعيات المنظمة لمختلف عمليات التحسيس، في الوسط المدرسي، كجمعية "أنيس" لرعاية الشباب والطفولة، والجمعية الوطنية للأمن والوقاية عبر الطرق، والمؤسسات الأخرى المشاركة في النشاطات الخاصة باحتفالية يوم العلم. كما احتضن بهو القصر، معرضا متنوعا لأهم النشاطات التربوية والعلمية، من إنجازات العديد من تلاميذ المؤسسات التعليمية للأطوار الثلاث، وكذا معرض للصور والرسومات الفنية الثورية، وأخرى معبّرة عن الموروث الثقافي للمنطقة. كما تضمّن البرنامج، تقديم العديد من اللوحات الفنية، من خلال أناشيد وطنية وأخرى حول العلم ومسرحيات، عكست تمسك الطفل والشاب الجزائري بوطنه وبهويته، كما دافع عنها الشيخ عبد الحميد بن باديس. وأكّد مدير التربية لولاية سكيكدة، حرص قطاعه الدائم على ترسيخ ثقافة العلم والمعرفة، وتشجيع روح التميز والإبداع عند التلاميذ، ضمن الرسالة التربوية النبيلة، في إطار قيم الإصلاح والبناء، خدمة للوطن، والمستلهمة من العلامة عبد الحميد بن باديس.