❊ تكثيف التعاون الإقليمي في مجالي الوقاية من الجريمة السيبرانية شدد وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح، على أهمية تطوير إطار قاري متكامل لحوكمة الذكاء الاصطناعي، يعكس القيم والمعايير الإفريقية ويكفل حماية حقوق الإنسان، فضلا عن تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة وضمان حماية البيانات وترسيخ الاستخدام المسؤول لهذه التكنولوجيا، خاصة في مجالات الدفاع والأمن والحوكمة. استعرض وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، أول أمس، في مداخلة له عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد خلال مشاركته أول أمس، في اجتماع لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي لمناقشة موضوع "الذكاء الاصطناعي، الحوكمة، السلم والأمن في إفريقيا" الجهود التي تبذلها الجزائر في هذا المجال. وجدد الوزير في هذا الإطار تأكيد دعم الجزائر لجهود الفريق الاستشاري للاتحاد الإفريقي المعني بالذكاء الاصطناعي والسلم والأمن والحكامة الرشيدة، مبرزا دور البلاد في هذا المسعى، لا سيما من خلال احتضانها سنويا للمؤتمر الأفريقي للمؤسسات الناشئة والذي يساهم في توحيد الرؤى على المستوى القاري و تناغم السياسات العمومية. كما أكد الوزير ضرورة صون السيادة الرقمية للقارة الأفريقية، بتعزيز القدرات الوطنية والإقليمية والقارية، من خلال إنشاء مراكز بيانات حديثة وتطوير البنية التحتية الرقمية، فضلا عن بناء وتقوية منظومة تشريعية متعلقة بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وحوكمة البيانات، بما يضمن توافق هذه الجهود مع المصالح الإستراتيجية للدول الأفريقية. يضاف إلى ذلك، توفير البنية التحتية التكنولوجية للحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، التي تسمح بتطوير نماذج وحلول أكثر ملائمة لخصوصية المجتمعات الأفريقية من جهة وتساهم في الحد من هجرة الكفاءات من جهة أخرى. وبخصوص الأمن الرقمي، دعا واضح إلى ضرورة تكثيف التعاون الإقليمي في مجالي الوقاية من الجريمة السيبرانية ومكافحتها والتصدي لمختلف التهديدات الإلكترونية، مؤكدا في هذا السياق على ضرورة عدم توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول، مع ضمان حماية البيانات الشخصية وصون الحريات الفردية. كما شدد على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، مما يمنح الكفاءات الأفريقية فهما عميقا لتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي والتحكم فيها على المستويات التقنية والاستراتيجية، وفي إطار تعزيز التنسيق القاري، دعا الوزير إلى بلورة موقف إفريقي موحد بشأن الذكاء الاصطناعي، بما يمكن القارة من إيصال صوتها والدفاع عن مصالحها بفعالية في المحافل الدولية. وفي مداخلته، أكد الوزير على التزام الجزائر الراسخ بالمساهمة في الجهود الجماعية للاتحاد الأفريقي، عبر تقاسم خبرتها الوطنية مع الدول الأفريقية الشقيقة، بهدف مواجهة التحديات المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة والاستفادة المثلى من فرص الذكاء الاصطناعي لخدمة تنمية القارة.