أكد المدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، أن اجتماع العمل الذي عقده مع رئيس الشرطة الفدرالية الألمانية دييتر رومان أول أمس، يمثل "فرصة متميزة لترسيخ الأسس والمبادئ الثابتة للعمل سويا من أجل مواصلة التنسيق والتشاور المتواصل لتعزيز التعاون الشرطي الثنائي في مختلف المسائل ذات الاهتمام المشترك". أوضح بداوي أن الاجتماع الموسع الذي جرى بحضور إطارات من المديرية العامة للأمن الوطني والوفد المرافق لرئيس الشرطة الألمانية، سمح بدراسة البرامج والأنشطة التي يمكن تجسيدها في المستقبل بما يحقق الأهداف المشتركة ويسمح بمواجهة التحديات الراهنة. وأبرز في هذا السياق أن "مواجهة التهديدات الأمنية العابرة للحدود تتطلب تضافر الجهود وجاهزية مثالية لأجهزة إنفاذ القانون، إلى جانب تحيين وتطوير آليات المكافحة بما يتماشى وأنماط الجريمة التقليدية منها والمستجدة، لاسيما ما يرتبط بتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية". وفي هذا الشأن، عرج السيد بداوي على المقاربة الشاملة التي تبنتها الجزائر للحد من هذه الظاهرة ومكافحتها، معتمدة في ذلك على "أبعاد استباقية واستشرافية تعد الشرطة لاعبا أساسيا فيها". وذكر المدير العام للأمن الوطني بما حققه التعاون بين البلدين، مشيرا إلى أنه تم خلال سنتي 2024 و2025 "تنظيم 17 نشاطا حضوريا في الجزائر وألمانيا في شكل دورات تكوينية وزيارات تبادل واجتماعات متخصصة كان أهمها حول تقنيات النقل الجوي للأشخاص الخطيرين وتلك المتعلقة بمعالجة الاستعلام الشرطي"، والتي تعكس "الإرادة المشتركة لتعزيز تبادل الخبرات بين البلدين". من جانبه، أكد السيد دييتر رومان أن "الوضع الجيو-سياسي الدولي والإقليمي يفرض التعاون بين البلدين بشكل وثيق أكثر من أي وقت مضى، خصوصا فيما يتعلق بالتهديدات العابرة للحدود، على غرار الهجرة غير الشرعية وشبكات المهربين وتزوير الوثائق، إلى جانب البحث عن الأشخاص المطلوبين"، منوّها في الإطار ذاته بما حققه التعاون الثنائي الذي شمل أيضا التعاون الجنائي. كما أبرز أهمية الرفع من مستوى التعاون مستقبلا، خصوصا بالنسبة للسلامة الجوية ومجالات أخرى مثل تنظيم الفعاليات الكبرى كالأحداث الرياضية من خلال تبادل الخبرات بين البلدين.