❊ جعل الجزائر قلعة حصينة قادرة على مواجهة التهديدات بفعالية ❊ رفع جاهزية الجيش ومواصلة تحديث تجهيزاته وعصرنة منظومته التكوينية ❊ترسيخ ثقافة التفكير الاستباقي ودعم آليات الاستشراف الاستراتيجي والأمني ❊التحكّم في مجال البحث والتطوير وإنتاج المعرفة عامل حاسم في موازين القوة أكد الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، أول أمس، بالنادي الوطني للجيش بالجزائر العاصمة، إنّ الجزائر تواصل تعزيز يقظتها الاستراتيجية، من خلال تبني مقاربات استباقية في التعامل مع مختلف التحديات، بما يضمن لها أن تظل شريكا دوليا موثوقا، ورقما فاعلا في مجالها الجيو-أمني، حسبما أفاد به بيان لوزارة الدفاع الوطني. أوضح الفريق أول السعيد شنقريحة في كلمة افتتاحية خلال إشرافه على أشغال ملتقى بعنوان "التهديدات الخارجية في ظل التحوّلات الجيوسياسية والتكنولوجية: تحديات أمنية ورهانات استراتيجية"، أنه "في خضم هذه التحوّلات، تواصل الجزائر تعزيز يقظتها الاستراتيجية، من خلال تبني مقاربات استباقية في التعامل مع مختلف التحديات، بما يضمن لها أن تظل شريكا دوليا موثوقا، ورقما فاعلا في مجالها الجيو-أمني"، مشيرا إلى أن "جيشنا العتيد، يواصل، تحت قيادة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، جهوده الرامية إلى تعزيز ورفع جاهزيته العملياتية، ومواصلة تحديث تجهيزاته العسكرية وعصرنة منظومته التكوينية، بما يكسبه القدرة الدائمة على المواجهة الفاعلة لكافة أشكال التهديدات الراهنة والمستقبلية وجعل بلادنا قلعة حصينة للأمن والاستقرار". وأوضح ذات المصدر أن هذا الملتقى الذي نظمته المديرية العامة للوثائق والأمن الخارجي، عرف حضور "السيد الوزير الأول مرفوقا بالسيد مدير ديوان رئاسة الجمهورية وعدد من أعضاء الحكومة ومستشاري رئاسة الجمهورية، إلى جانب السيد الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني والسادة قادة القوات ومدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني وقائد الناحية العسكرية الأولى ورؤساء الدوائر والمراقب العام للجيش ومديرين مركزيين بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، وكذا إطارات سامية وخبراء مختصين". وفي المستهل، رحّب الفريق أول شنقريحة بالضيوف، مؤكدا أن "هذه التظاهرة العلمية تندرج في إطار الجهود المثابرة التي تبذلها مختلف هياكل ومكونات الجيش الوطني الشعبي، من أجل ترسيخ ثقافة التفكير الاستباقي وتعزيز آليات الاستشراف الاستراتيجي والأمني، بما يسمح بفهم أعمق للتحولات التي يشهدها العالم". وقال بهذا الصدد إن "هذه التظاهرة العلمية تندرج في إطار الجهود المثابرة التي تبذلها مختلف هياكل ومكوّنات الجيش الوطني الشعبي، من أجل ترسيخ ثقافة التفكير الاستباقي، وتعزيز آليات الاستشراف الاستراتيجي والأمني، بما يسمح بفهم أعمق للتحوّلات التي يشهدها العالم، واستيعاب مختلف أبعادها وانعكاساتها المحتملة على أمن بلادنا واستقرارها ومصالحها الحيوية"، موضحا أن هذه التحوّلات أدت إلى بروز بيئة دولية تتسم بدرجة عالية من التعقيد والتشابك، وعدم اليقين الاستراتيجي وتزايد شدة التنافس على الموارد ومجالات النفوذ، لاسيما من خلال اعتماد أدوات جديدة للتأثير والضغط". وفي هذا الإطار تحديدا، أفاد أن التطوّرات المتلاحقة في مجالات الفضاء السيبراني والذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات، ساهمت في إعادة بناء منطق القوة، حيث أصبح التحكم في مجال البحث والتطوير، وإنتاج المعرفة عاملا حاسما في تحديد موازين القوة والنفوذ في العلاقات الدولية، كما يشكل التحكم في أدوات الاستشراف وبناء السيناريوهات الاستباقية مفاتيح هامة لصناعة القرار الاستراتيجي والأمني، والرفع من مستويات نضج السياسات العامة للدولة. وعلى إثر ذلك، أعلن الفريق أول شنقريحة عن الافتتاح الرسمي لأشغال هذا الملتقى، ليتم بعد ذلك تقديم عدة مداخلات تناولت المحاور المرتبطة بالتهديدات الخارجية لتليها تدخلات لخبراء وأخصائيين ساهمت في إثراء النقاش حول مختلف القضايا الاستراتيجية المطروحة.