فاجأ قائد المنتخب الوطني رياض محرز، زملاءه في نادي الأهلي السعودي، بهدايا فاخرة، تتمثل في ساعة من طراز "رولكس" العالمية؛ احتفاءً بالإنجاز القاري التاريخي الذي حققه النادي السعودي بالهيمنة على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة لعامين متتاليين، ليسير على خطى الأسطورتين رونالدو وميسي، اللذين تعوّدا على القيام بمثل هذه المواقف التاريخية. ولم تكن هذه الخطوة مجرد مكافأة مادية، بل رسالة تقدير من محرز لزملائه، الذين نجحوا في الحفاظ على العرش الآسيوي وسط منافسة شرسة. وأثنت، أمس، العديد من وسائل الإعلام السعودية على موقف رياض محرز، الذي يبرز روحه القيادية مع النادي الأهلي. ووصفت ما قام به بالمبادرة المميزة، مشيرة إلى أن الساعات المهداة إلى زملائه تفاصيل دقيقة، زادت من قيمتها المعنوية والرمزية، حيث تم نقش اسم كل لاعب على ساعته الخاصة، إلى جانب صورة محفورة بدقة لكأس البطولة الآسيوية لتوثيق اللحظة، التي اعتلى فيها الفريق منصات التتويج. وتُشير التقارير إلى أن قيمة الساعة الواحدة تصل إلى نحو 20 ألف يورو، ما يعكس حجم السخاء الذي قدمه النجم الجزائري، تقديراً لرفقاء الدرب في رحلة المجد القاري. وتأتي هذه المبادرة في وقت يعيش فيه الأهلي أوج عطائه الفني، واستقراره الإداري، حيث ساهمت مثل هذه التصرفات في تعزيز الروابط الأخوية داخل غرفة تبديل الملابس، وهو ما ظهر جلياً في الأداء الجماعي للفريق داخل المستطيل الأخضر. ويرى مراقبون أن تصرف محرز يكرس عقلية "النجوم الكبار"، الذين يسعون دائماً لتحفيز محيطهم، وترك بصمة تتجاوز حدود الأهداف والتمريرات الحاسمة. وقد لاقت هذه الخطوة تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد الجمهور الأهلاوي والسعودي بكرم النجم الجزائري، معتبرين أن "رولكس محرز" ستظل تذكيراً دائماً بجيل ذهبي، استطاع أن يكتب اسم الأهلي بأحرف من ذهب في تاريخ القارة الصفراء مرتين متتاليتين. من جهة أخرى، يقترب محرز من تحطيم رقم قياسي إفريقي تاريخي كأكثر لاعب تتويجا بالألقاب، حيث تمكن من معادلة الأسطورة الإيفواري ديدييه دروغبا في قائمة اللاعبين الأفارقة الأكثر حصولا على الألقاب. وحقق رياض محرز اللقب ال17 في مسيرته بعد فوزه بدوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي. ويتصدر القائمة النجم الكامروني المعتزل صامويل إيتو، برصيد 18 لقبا. يليه الأسطورة الإيفواري يايا توريه بنفس عدد الألقاب. ثم الثنائي رياض محرز وديدييه دروغبا برصيد 17 لقبا؛ ما يعني أن قائد "الخضر" يتواجد على بعد لقب واحد فقط من إيتو، ويمكنه اللحاق به، وحتى تجاوزه إن واصل على نفس الوتيرة مع الأهلي السعودي قبل عام من نهاية العقد الذي يربطه به.