صدر مؤخرا عن دار ''الأوطان'' مجموعة قصصية تحت عنوان ''صوماميات'' للأستاذ عبد الرحمان عزوق...المجموعة تحتوي في مجملها على 16 قصة، تتصدرها قصة ''إن الملائكة في الاستقبال'' تلتها ''شرفة الأيام''، ''ليلة برنارد''، ''آخر خبر''، ''لواء الفجر''، ''عاش الجبل''، ''راعية الغنم''، ''مثلث غير هندسي''، ''مهمة في جبل زكار''، ''وليمة أليمة''، ''مصير حركي''، ''ليلة الكابتن موريس''، وكذا ''بطل برتبة شهيد''، ''القط العجيب''، ''مزارعون ولكن فدائيون'' و''ثمن الجرح''. من عنوان الكتاب الذي لم يكن اسما لأي قصة في هذه المجموعة، وإنما كان اسما للمكان الذي جرت فيه أحداث هذه القصص والتي دارت كلها في منطقة الصومام ببجاية، كما أن أحداثها سجلت أثناء الثورة المسلحة وهذا ما نكتشفه من خلال عناوين القصص التي سبق ذكرها، وإن دلت هذه المجموعة على شيء فإنها تدل على استرجاع ثورة مجيدة بعين طفولة ترصد الأحداث وتلتقط صورها من هنا وهناك، لأن الطفل يجمع الأحداث ولا يحللها ويخزنها في ذاكرته لتتحول إلى رصيد ينفق منه ويلجأ إليه كلما دعت ضرورة الحاجة إلى ذلك. المقدمة التي كتبها المؤلف تترجم لهذه المجموعة القصصية، حيث تقول: ''هناك حيث عاش الأبطال صورة المجد والفداء، الذين قاتلوا الفرنسيين الغزاة، ولاحت على جباههم الكثير من معاني البطولة النادرة''. بهذه الجمل الشاعرية واللغة الحالمة في ذكريات الماضي التي تحاول تشكيل لوحات بطولية وإعادة تلميحها وتلوينها تلوينا حديثا، ومن جهة أخرى يغرس جملا مضيئة تستوقد زيتها من التاريخ والجهاد الذي خاضه الشعب الجزائري من أجل تحرير الوطن وافتكاك سيادته من بين فكي وحش شرس إبادي لا يؤمن إلا بالقوة والعنف. اللغة التي اشتغل عليها الكتاب لغة فصحى جميلة وشاعرية سردية في حوار داخلي واستمطار صور ومشاهد بغزارة وبأسلوب مشوق يجبرك على مواصلة القراءة لآخر القصة. الكتاب من القطع المتوسط وتزين غلافه لوحة للمقاومة الجزائرية وتصديها للاحتلال الفرنسي في سنواته الأولى من اجتياحه الجزائر. وتحتوي المجموعة على 72 صفحة بما فيها المقدمة والفهرس. وللتذكير، فإن للمؤلف العديد من المجموعات الشعرية، ويكتب في القصة والشعر.