الرئيس تبون : مجابهة إشكالية الذاكرة مع فرنسا ضروري لتلطيف مناخ العلاقات بين البلدين    وزارة الدفاع الوطني… إطلاق نسخة جديدة للموقع الالكتروني الرسمي    "غوغل" يحتفل بعيد الاستقلال الجزائري    وصول الموكب الجنائزي الحامل لرفات وجماجم شهداء المقاومة الشعبية ال24 الى مقبرة العالية    شيخي: حقيقة أن" الجماجم مجهولة" غير صحيحة وهي موثقة عسكريا وعلميا    وفاة الفنانة المصرية رجاء الجداوي عن عمر يناهز 82 عاما    وفاة الفنانة المصرية رجاء الجداوي عن عمر يناهز 82 عاما    رئيس الجمهورية يصدر عفوا عن 4700 محبوس    عنتر يحيى: "ربي يوفقنا في كتابة صفحة جديدة في تاريخ إتحاد العاصمة"    بلحيمر: تاريخ الصحافة الوطنية مرتبط بالالتزام تجاه القضايا الكبرى للأمة    بوداوي وسوداني يحتفلان بعيدي الإستقلال والشباب    مائة يوم تمر على حبس الصحفي خالد درارني    الحجر الصحي يرسم خارطة جديدة للشغل    المقر الجديد لطباعة النقود لبنك الجزائر سوف يسمح بعصرنة إنتاج العملة الوطنية    رزيق يدعو إلى ضرورة تكثيف عمليات الرقابة خلال فصل الصيف    مباشر: مراسم تشييع رفات الشهداء    كوفيد-19: بن بوزيد يدعو مستخدمي الصحة إلى توحيد الجهود للقضاء على الجائحة    فورار: يجب على المواطنين التعايش والتأقلم مع الفيروس واحترام القواعد الوقائية    1000 جزائري استشهدوا تحت التعذيب بمركز «باستيون 18»    خليفة طيبي العربي في تنظيم سيدي بلعباس عسكريا و سياسيا    السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ترفع الاقتراحات إلى لجنة الخبراء    ارتياح شعبي وسياسي بعودة رفات الشهداء    دونالد ترامب يصدر تعليمات بإنشاء "حديقة أبطال الأمة"    آيا صوفيا: الكنيسة الأرثوذكسية الروسية تنتقد سعي أردوغان الكنيسة إلى مسجد    تعرف على المدينة الأكثر تلوثا في أوروبا    الخارجية الأمريكية: نرفض أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا    "العفو الدولية" تتهم المغرب باستهداف مصداقيتها    جراد يشيد بدور الباحثين بلقاضي وسنوسي    جراد: رئيس الجمهورية حريص على خدمة الشعب    مع الرئيس ماكرون يمكن أن نتقدم في ملف الذاكرة    إبراز دور الصحافة في التعاون الدولي    «هذه ليست مهمتي مع ميسي.. وما يحدث من التحكيم يلفت الانتباه»    مليار ونصف إعانة الموسم القادم    طوابير و تدافع أمام القباضة الرئيسية    لجنة مراقبة التسيير المالي تمنح مهلة إضافية للحمراوة    توزيع 14 ألف راية وطنية بالأحياء السكنية و مناطق الظل بوهران    «ما شاء الله عليك يا جزائر» ... أخر دواويني الشعرية    جفاف منبع عين يسر ببني صميل يُدخل 600 عائلة في عطش    غلق أسواق الماشية و السيارات المستعملة و الحجر بصلامندر و صابلات    النيران تلتهم 200 شجرة زيتون    عتاد طبي جديد و 3 سيارات إسعاف    يوسف بعلوج يفوز بجائزة كتارا للقصة القصيرة للأطفال    إصدار مرسوم مركز صون التراث الثقافي غير المادي    لجنة الفتوى: لا صلاة على رفات شهداء المقاومة الشعبية    3 آلاف مشروع تنموي بمناطق الظل    انتشار مقلق للأسواق الفوضوية بقسنطينة    ربط 2182 منزلا بغاز المدينة قريبا    مكتتبون يطالبون بشهادات التخصيص    الإعلام والسياسة يفقدان علاوة بوشلاغم إلى الأبد    إسلام سليماني على أبواب العودة إلى الدوري التركي    مانشستر يونايتد يدخل المنافسة لضم بن ناصر    محرز يتصدر قائمة أغلى صفقات انتقال اللاعبين العرب    اللّجنة الوزارية للفتوى : الشهداء سيدفنون غدا دون صلاة    شهداء المعركة لا يصلى عليهم    لجنة الفتوى تصدر بيانا حول حكم الصلاة على رفات الشهداء    اللجنة الوزارية للفتوى: لا صلاة على رفات الشهداء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لحمايتها من المضاربة والتهريب إلى الخارج الواحات يطالبون بإنشاء ديوان يتكفل بجمع وبيع محاصيل التمور
نشر في المواطن يوم 02 - 10 - 2010

طالب فلاحو منطقة الواحات المختصون في زراعة التمور بإنشاء ديوان يتكفل بجمع وبيع محاصيل الواحات من التمور و هذا لحمايتها من المضاربة والتهريب إلى الخارج خاصة و أن التمور الجزائرية تتمتع بسمعة جيدة في السوق الدولية ، كما أن الجزائر تمتلك مقومات هامة لإنتاجها مقارنة مع بلدان أخرى مصدرة كإيران والولايات المتحدة الأمريكية والعربية السعودية وتونس، ورغم هذا يبقى المنتوج الوطني لا يحتل مرتبة جيدة في الصادرات الجزائرية والسبب الرئيسي حسب هؤلاء يكمن في وجود مشاكل في التسويق.
الهام/س
و في ذات السياق دعا فلاحو الواحات و خاصة فلاحو منطقة وادي سوف السلطات للاهتمام أكثر بقطاع التمور والتكفل بهذا المنتوج الفلاحي من أجل تلبية حاجيات السوق الجزائرية من هذا المنتوج وحمايته من التهريب.
و حسب المختصون في زراعة النخيل فإن زراعة التمور في هذه المنطقة تستدعي انتظار إنتاج الشماريخ الصغيرة من الشتلة الأولى ثم إعادة زراعة كل واحدة على حدا وتوفير المياه لها وحمايتها مما قد يصيبها من عوارض.
و تتطلب عملية جني محصول التمور تحضير كميات من الأقمشة الطويلة التي تفرش داخل حوض النخلة، وذلك بهدف الحفاظ على نظافة التمور المتساقطة أثناء عملية قطع العراجين بالإضافة إلى توفير يد عاملة كثيفة لمتابعة عملية الجني وتوفير وسائل نقل االمحاصيل إلى مواقع التخزين.
هذا و يتزايد في موسم جني التمور نشاط متسلقي النخيل حيث يفضل بعض الفلاحين تأجير متسلق النخيل بغرض قطع العراجين وتحدد أتعاب المتسلق بعد مفاوضات يجريها مالك النخيل والعامل، فيما يعتمد البعض الآخر من الفلاحين بوسائلهم الخاصة هذه المهمة.
وولاية الوادي التي تنتج لوحدها ما يفوق 8,1 مليون قنطار، ويبلغ تعداد نخيلها المليونين نخلة تعرف عدة مشاكل، أهمها مشكل غور المياه أي هروبها من مستوى الطبقة الأولى لسطح الأرض بالمناطق الشمالية والشرقية للولاية·
وتفيد إحصائيات رسمية عن تعرض 30 ألف نخلة مثمرة للعطش الدائم بعد هروب المياه، باعتبارها تسقى عن طريق البعلي، وهو ما أجبر عدد كبير من الفلاحين الميسورين إلى الاستنجاد بالكهرباء لإعادة سقيها من جديد·
هذا الأمر تطلب حسب عدد منهم صرف مبالغ إضافية خاصة بجلب الكهرباء من المناطق العمرانية، حيث تصل مسافات جلب الطاقة إلى أكثر من 4 كلم، وهو ما يكلّف الفلاح الواحد على الأقل دفع مبلغ 40 مليون سنتيم ثمن الكابل الكهربائي· وبولاية بسكرة يذكر الفلاحون أن أهم مشكل هو نقص مياه السقي الفلاحي بأكبر المناطق المنتجة للتمور، وهي منطقة طولقة رغم بعض البرامج والمشاريع التي استفادت منها هذه المنطقة المنتجة للتمور·
ويبقى أكبر مشكل يواجه منتجي التمور بولاية ورقلة هو ملوحة مياه السقي الفلاحي بالمجمّعات الزراعية للنخيل، خصوصا في منطقة عين البيضاء، وكذا مشكلة التطهير التي أضرت كثيرا بهذا المنتوج الإستراتيجي في المنطقة، وهي ولاية يبقى منتوجها بعيدا عن منتوج ولايتي الوادي وبسكرة، اللتان تنتجان حوالي 4 مليون قنطار في السنة في مختلف أنواع التمور، خصوصا دقلة نور المعروفة عالميا وتستقطب سماسرة التمور بالعالم·
إضافة إلى ذلك، هناك مشكل النقص الملحوظ الذي تعرفه هذه الولايات بغرف التبريد، وهو ما تسجله مصادرنا نتيجة عدم وعي الفلاحين بغرف التبريد لحماية منتوجهم الذي يتعرض للتلف بسبب الحرارة الشديدة في المنطقة، خصوصا في فصل الخريف، وهو الفصل الذي يعرف بموسم الجني بالنسبة للتمور.
تمور جزائرية تباع في أسواق أوروبية بماركة تونسية
وذكر عدد من الفلاحين أن حلّ مشكلة منتوج التمور يكمن في البحث عن أسواق خارجية باستطاعتها التكفل بهذا المنتوج المقدر إنتاجه بأزيد من 7 مليون قنطار، كما كان يحدث في سنوات السبعينيات وبداية الثمانينيات، عندما كان تصدير منتوج التمور نحو أوربا·
وذكر بعض الفلاحين أنه، وأمام البيروقراطية المسجلة في ميدان تصدير منتوج التمور في الجزائر، استغلت الجارة تونس هذه الثغرة، وكثّفت من عمليات تصديرها للتمور الجزائرية نحو أوربا· حيث صدر التونسيون خلال سنة 2008 ما يزيد عن 100 ألف قنطار من التمور نحو عدد من البلدان الأوربية، منها حوالي 10 آلاف قنطار من دقلة نور الجزائرية المطلوبة جدا في الأسواق العالمية وهذا بماركة تونسية في الأسواق الإيطالية، الفرنسية، الألمانية والإسبانية · ويتأسف الفلاحون الجزائريون من أن يصدر منتوجهم من التمور لأوربا بماركة تونسية، في الوقت الذي يبذلون فيه مجهودات مضنية لإخراج منتوج دقلة نور الذي له سمعة عالمية معروفة·
الجزائر تستعد لتصدير 12 ألف طن من التمور خلال الموسم الحالي
و قدرت مصالح الفلاحة بالولايات المنتجة للتمور الأغلفة المالية التي رصدتها الدولة لإعادة الاعتبار للنخيل القديم بأزيد من 80 مليار سنتيم كمرحلة أولى، تمثلت في الآبار الارتوازية ومدّ الشبكات وقنوات السقي الفلاحي، وكذا تزويد الفلاحين بالمضخات المائية والكهربائية· وتدخل هذه العمليات في إطار الاهتمام بالنخيل ومنتوج التمور، حيث استفادت المجمّعات الفلاحية بولاية الوادي، خاصة غابات نخيل هضبة أكفادو وضيف لمنادي بغلاف مالي قارب 25 مليار سنتيم، وهي الخطوة التي ارتاح لها الفلاحون الذين طالبوا اهتماما أكبر، خاصة أن ثروة النخيل تمثّل مصدر الرّزق الوحيد لغالبيتهم·
مع العلم أنّ الجزائر صدّرت 12 ألف طن من التمور خلال العام الأخير، كما تستعد لتصدير الكمية ذاتها قبل نهاية العام الجاري، ما يرفع حجم الصادرات إلى 24 ألف طن خلال موسمين، وهو ما سيمكّن الجزائر من كسب عائدات بقيمة 40 مليون دولار، علما أنّ هذا العام سيكون الأمر مشابها لما شهدته السنة المنقضية، إذ يُتوقع أن يبلغ إنتاج الجزائر من التمور حدود نصف مليون طن من التمور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.