عنابة أو بونة هي ولاية تقع شمال شرق الجزائر وهي مدينة عريقة في تقاليدها وموروثاتها الحضارية ومدينة عنابة كغيرها من مناطق الشرق الجزائري تعيش أجواء رمضان وتتميز بعدة خصائص تنفرد بها دون غيرها من حيث التحضير للشهر الفضيل بحيث لازالت العائلات العنابية تتمسك بمجموعة من العادات والتقاليد التي أبت التفريط فيها كما ينفرد المطبخ العنابي بمجموعة من الخصائص خلال رمضان ويعتلي عرش الموائد طبق (الجاري) وكذلك الأطباق الأخرى التي لا تغيب طيلة رمضان كالبريك الذي يعد الحاضر الأول بالموائد العنابية بالإضافة إلى حضور الحلويات الشرقية من زلابية وغيرها التي تزدان بها موائد السهرة كما تحبذ الأسر التزود بالحلويات الشامية أو حلوى الترك التي يكثر استهلاكها وتتنوع وتصطف عبر المحلات بالإضافة إلى مجموعة من العادات الأخرى التي لا تعد ولا تحصى تلتزم بها ولاية عنابة مند القدم كما يشتهر بين العائلات طبق شخشوخة الظفر الذي تتفنن النسوة في تحضيره بالعجين والمرق فمثلما انفردت بسكرة بالشخشوخة البسكرية وانفردت بونة بشخشوخة الظفر وعادة ما يتم تحضيرها في ليلة السابع والعشرين . وبعد الإفطار يكون الموعد مع الأجواء البهيجة للسهرة التي تختار فيها العائلات التزاور فيما بينها لتقوبة صلة الرحم وتلتف النسوة بغرض الدردشة وتبادل الحلويات والأطباق والتجمع على صينيات القهوة والشاي المرفقة بالحلويات الشرقية على غرار قلب اللوز والزلابية كما أن ارتياد بيوت الله في عنابة ينال حصة الأسد طيلة شهر رمضان بحيث تشهد المساجد إقبالا مكثفا للمصلين من أجل أداء صلاة التراويح والاستماع إلى الدروس الفقهية وتغذية الجانب الروحي.