مناسبة لإصلاح ذات البين شهر رمضان.. فرصة لصلة الأرحام م. أ صلة الأرحام في شهر رمضان من الضروريات التي ينبغي على المسلمين القيام بها تأكيداً لأمر الرسول الكريم بالاستمرار في صلة الأقارب نظراً لكونها خطوة حقيقية في إزالة الخلافات وتوطيد الأواصر ودعم الأخوة بين المسلمين. وقد شرع الإسلام الحنيف صلة الأقارب والأرحام وحث عليها ورغب فيها وحذر من قطيعة الرحم والهجران لهم حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن يُبسَط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه. وعن أبي هريرة رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال ونسأة في الأثر. ولاشك أن العادات والتقاليد والعلاقات والروابط الاجتماعية تعتبر من سمات المجتمع التي نشأ فيه الآباء والأجداد. فلا شك أن الأبناء دائما حريصون على التمسك بالعديد من العادات التي تركها لهم الآباء والاجداد منها: التي تتعلق بكافة المناسبات على مدار العام ويليها قوة التلاحم الاجتماعي رغم بساطة الحياة الاقتصادية ومحدودية الدخل الفردي. ولا شك أن الحياة في قطر قبل الانفتاح تميزت بالعلاقات الاجتماعية القوية في الأسرة الممتدة.. والعديد من القيم الاجتماعية التي كانت تمثل قواعد اجتماعية في حياة الأفراد والجماعة. ونظراً للترابط الأسري في المجتمع القطري نجد أن هناك حالةً من التلاحم الاجتماعي بين أفراد العائلة وحرصاً على تبادل الزيارات الأسرية بشكل منتظم. فدائماً يحرص الجميع على زيارة الأقارب والأرحام بصورة كبيرة ممتدة من كبار العائلة. ومثل هذه العادات التي زرعها الآباء داخل الأبناء من خلال مجالس العائلة ومناقشة قضايا الأسرة والمجتمع. فالحرص الشديد على الترابط الأسري والعديد من القيم الدينية والاجتماعية والثقافية الأخرى أخرجت الأجيال الحريصة على السير على درب الآباء وفاء بالمسؤولية الاجتماعية.. ولكن الآن ومع التقدم الاقتصادي وسيطرة الثقافة الالكترونية على الأسرة والمجتمع تأثرت طبيعة العلاقات الاجتماعية وأصبح الكثير فى دائرة الغربة الاجتماعية رغم أنهم تحت مظلة أسرية واحدة تفقدها الروح الاجتماعية. ولاشك أن صلة الأرحام في شهر رمضان من الضروريات التي ينبغي على المسلمين القيام بها تأكيداً لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالاستمرار في صلة الأقارب نظراً لكونها خطوة حقيقية في إزالة الخلافات وتوطيد الأواصر ودعم الأخوة بين المسلمين وامتثالاً لأمر الله الذي قال في كتابه الكريم: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْس وَاحِدَة وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} صدق الله العظيم. وقد حث الإسلام الحنيف على صلة الأرحام ودعا إليها ورغّب فيها وحذر من قطيعة الرحم. ولا شك أن صلة الأرحام في شهر رمضان تعتبر من الأشياء التي يتوجب على المسلمين القيام بها وقد عدّ صلى الله عليه وسلم قطيعة الأرحام مانعاً من دخول الجنة مع أول الداخلين. وحول مدى تأثير التغيير الاجتماعي والاقتصادي في قطر على الناس لتحقيق هذه الصلة في ظل انشغال الكثيرين في هذا العصر وكيف يمكن لشهر رمضان شهر البركات والخيرات الذي تتآلف فيه القلوب وتزول الشحناء وتزداد أعمال البر. وذلك لما فيه من إقبال النفوس على بارئها وشهر رمضان فرصة لإصلاح ذات البين وبر الوالدين وصلة الأرحام.