تعزيز العلاقات الثقافية الجزائرية-الإسبانية عبر بوابة "سيرفانتس" بوهران    مقتل 22 إسرائيليا وإصابة 5 آلاف منذ بداية الحرب..مقتل 22 إسرائيليا وإصابة 5 آلاف منذ بداية الحرب    وزيرة القوات المسلحة الفرنسية:حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا»    الأزمة الأوكرانية كانت حاضرة..محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة    ذوو الاحتياجات الخاصة.. مجانية النقل وتخفيض التسعيرات من يوم غد الأحد    تعزيز العلاقات الجزائرية-الإسبانية عبر محطات تاريخية وثقافية بوهران    إحياء الذكرى ال66 لاستشهاد العقيد لطفي ببشار: تأكيد على استمرارية رسالة الشهداء في بناء الجزائر    اجتماع البرلمان بغرفتيه تعزيز للديمقراطية ودعم لآليات الحوكمة    العقيد لطفي.. قائد ميداني ورؤية استشرافية سبقت استقلال الجزائر    الصحافة الإيطالية: زيارة ميلوني إلى الجزائر ترسّخ تحالفاً استراتيجياً متعدد الأبعاد    تحلية المياه في الجزائر: توجه استراتيجي لتعزيز الإدماج الوطني وتوطين الصناعة    "حمام الصالحين" بخنشلة.. وجهة علاجية وسياحية تستقطب الزوار في عطلة الربيع    السفير الإندونيسي يشيد بمتانة العلاقات مع الجزائر ويدعو لتعزيز الشراكة الاقتصادية    التجمع الوطني الديمقراطي يثمّن تعديل الدستور ويؤكد انفتاحه على الاستحقاقات المقبلة    تمنراست تحتضن الصالون الوطني لسياحة الشباب بمشاركة واسعة من مختلف ولايات الوطن    زروقي وصلاتو يطلقان "شراكة رقمية" بين الجزائر والنيجر    لا سلام عادل دون استقلال فلسطين وتقرير مصير الصحراء الغربية    وفاة 36 شخصا وإصابة 1984 آخرين    مسار دستوري عادي لتدقيق الممارسة العملية    النفط يتراجع بأكثر من 5 بالمئة    اتفاقية بين "ألجيريا فانتور" و"سيال" لدعم الابتكار في تسيير المياه    حجز نقاط وترتيب المترشحين وإعلان الناجحين رقميا    القضاء على 3 مهرّبين مسلّحين أجانب    توسيع الشراكة وتطوير المشاريع المشتركة    "نفطال" تعمل بمبدأ رابح-رابح لتحقيق المنفعة المتبادلة    المجموعة العربية بمجلس الأمن ترفض تجزئة القضية    الكيان الصهيوني يسعى لدفع لبنان إلى مصير شبيه بغزة    الرئيس تبون عنوان لمرحلة الإصلاح والبناء المستدام    أسابيع ثقافية في الجزائر والنيجر وحماية الآثار ضمن الأجندة    أغلفة مالية هامة لشق الطرق وعصرنة المحيط الحضري    وفرة كبيرة وتراجع محسوس في أسعار الخضر والفواكه    حاج موسى يتحسر على مغادرة معسكر "المحاربين"    "المحاربون" لرفع المعنويات قبل لقاء الأورغواي    أشبال "الخضر" في مهمة مواصلة نغمة الانتصارات    إطلاق أشغال حفر الآبار بحقل "كفرا" النيجري بداية أفريل    عطلة الربيع.. ترفيه وفرجة للأطفال    تقليد يتحدى التحذيرات الصحية    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    الأدوية الجزائرية في طريقها إلى السوق النيجرية    محاضرة علمية تناقش "المرحلة العربية للجغرافيا والخرائط"    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    فرصة العمر لبن بوعلي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    الخطاب الذي أبقى نيران الحرب مشتعلة    حسابات الطاقة تقلب موازين الحرب..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    سياسات الاحتلال المغربي تقوّض الحقوق المشروعة للصحراويين    بعد بلوغهما نصف النهائي كأس الكونفدرالية الافريقية..صادي يهنئ شباب بلوزداد واتحاد الجزائر    الموعد القادم في المغرب..اتحاد الجزائر يُواصل المشوار الإفريقي بنجاح    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    بحث تزويد النيجر بالأدوية واللقاحات    قائمة ب500 تسمية دوائية ضرورية    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    الحجّاج مدعوون لحجز رحلاتهم قبل 18 مارس    وزارة الصحة: الاستماع إلى الانشغالات المهنية لفئة النّفسانيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هذه حصيلة 12 شهر من حكم ترامب
نشر في أخبار اليوم يوم 08 - 11 - 2017


سنة كوابيس عالمية وحرائق داخلية
**
مر عام كامل بين الثامن من نوفمبر 2016 والثامن من نوفمبر 2017 على إعلان فوز مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب على مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية الامريكية وحصوله على 306 أصوات في المجمع الانتخابي على الرغم من تفوق كلينتون على منافسها في التصويت الشعبي بأكثر من مليوني صوت.
ق.د/وكالات
عام مر ولم تخرج أمريكا من دوامة تلك الانتخابات وسجالاتها. وما زال دونالد ترامب الذي أصبح سيد البيت الأبيض يطالب السلطات القضائية ومكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) بالتحقيق في إيميلات كلينتون كما كان يفعل وهو مرشح للرئاسة للرد على شبهة الاختراق الروسي لحملته الانتخابية فيما الحزب الديمقراطي لا زال مشغولاً بفضيحة تآمر قيادة الحزب مع كلينتون خلال الانتخابات التمهيدية العام الماضي ضد بيرني ساندرز السيناتور الاشتراكي ومنافس كلينتون آنذاك على نيل ترشيح الحزب.
هذه المراوحة في السجال السياسي الداخلي حول شرعية انتخاب ترامب أو عدم شرعية هذا الانتخاب ومراهنة خصوم ترامب على أن التحقيقات في التدخل الروسي في الانتخابات ستؤدي عاجلاً أم آجلاً إلى محاكمة الرئيس وعزله ترافقت مع تحولات وانقلابات وعواصف سياسية في الداخل والخارج لم تعهد الولايات المتحدة مثيلاً لها منذ عقود.
فاستنفار المشاعر العنصرية التي قام عليها خطاب ترامب الانتخابي من أجل استعادة الهوية القومية الامريكية التقليدية بعد الحقبة الأوبامية عرى السياسة الامريكية من ثوبها الأنيق وأظهر الانقسامات العنصرية والطبقية في المجتمع الأمريكي على حقيقتها وانعكس ذلك تشكيكاً في مجمل التجربة الديمقراطية الامريكية وأنظمتها السياسية والانتخابية. وفي الخارج كسرت إدارة ترامب تقاليد السياسات الامريكية التقليدية وأعلنت عن استراتيجيات جديدة تجاه القضايا الساخنة في العالم من كوريا الشمالية إلى إيران وسورية والخليج والشرق الأوسط. استراتيجيات تسعى لاستعادة المبادرة الامريكية في السياسة الدولية وطي مرحلة الصبر الاستراتيجي التي اعتمدتها الإدارات الامريكية السابقة تجاه أعداء الولايات المتحدة على الساحة الدولية.
انقسامات في الداخل وطوارئ في الخارج
ولا يمكن التنبؤ بنتائج انقلابات ترامب الاستراتيجية قبل تبلور المعالم النهائية للعلاقات الامريكية الروسية والامريكية الصينية. ولا يرتبط ذلك فقط بموازين القوى الدولية وخريطة المصالح الدولية بل هو مرهون بالدرجة الأولى بما ستؤول إليه التحقيقات الروسية وبالتالي مستقبل رئاسة ترامب المهددة بسيف التحقيقات الروسية وما إذا كان الرجل سيتمكن من البقاء في البيت الأبيض إلى حين انتهاء ولايته الرئاسية في العام 2020.
وتضع وسائل الإعلام الامريكية منذ الأيام الأولى لترامب في البيت الأبيض سيناريوهات وهمية وواقعية تعبر عن رغبتها في محاكمة ترامب وعزله بأسرع وقت ممكن. ويراهن خصوم الرئيس على تطورات قريبة في ملف التحقيقات الروسية إثر توجيه الاتهامات إلى مدير حملته الانتخابية بول مانفورت وشريكه ريكس غايتس واعتراف مستشار السياسة الخارجية في الحملة جورج بابادوبولس بالاجتماع مع شخصيات روسية والعمل على ترتيب لقاء بين المرشح الجمهوري للرئاسة الامريكية والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. لكن إعلان موعد الجلسة الأولى لمحاكمة مانفورت في ماي المقبل أصاب خصوم ترامب بخيبة أمل كبيرة لأن ذلك يعني أننا أمام تحقيقات بعيدة الأمد لا يستبعد أن تستمر إلى نهاية العهد الرئاسي من دون أن تتوصل إلى أي قرائن ملموسة تثبت الاختراق الروسي لحملة ترامب الانتخابية.
حكم الجنرالات
لم تشهد الحياة السياسية في الولايات المتحدة في تاريخها الحديث ظاهرة مشابهة لما شهده البيت الأبيض خلال الأشهر الماضية من العام الحالي من إقالات واستقالات وصراعات على النفوذ وحبك للمؤامرات وتسريب لأسرار الدولة. وفي حين افتتح خصوم ترامب في الإدارة سلسلة الاستقالات منذ الأيام الأولى لتوليه مقاليد الحكم أطلقت الإقالة المبكرة لمستشار الأمن القومي الجنرال مايكل فلين بسبب كذبه حول اجتماعات عقدها مع الروس معركة تصفية حسابات على خلفية التحقيقات الروسية. وكانت إقالة مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي مدوية إذ إن توقيتها جاء قبل ساعات من استقبال ترامب لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في المكتب البيضاوي. وحسب المستشار الاستراتيجي السابق للرئيس ستيف بانون فإن إقالة ترامب لمدير ال أف بي آي هي الخطأ المميت الذي ارتكبه الرئيس وأسفر عنه تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في التدخل الروسي وتعيين روبرت مولر صديق كومي محققاً خاصاً في التدخل الروسي.
وتُبرز محطات ومواجهات خلال الأشهر العشرة الماضية بين إدارة ترامب وبين رموز الإستبلشمنت في المؤسسات السياسية الامريكية من البيت الأبيض إلى مؤسستي الحزبين الجمهوري والديمقراطي والكونغرس بمجلسيه الهزيمة النكراء التي تعرض لها شعار الحرب على الإستبلشمنت ومحاربة الفساد المالي المتفشي في الطبقة السياسية التقليدية الحاكمة في واشنطن والذي رفعه ترامب خلال الحملة الانتخابية. فإضافة إلى حملة التطهير التي استهدفت رموز فريق ترامب في البيت الأبيض من أصحاب دعوات محاربة الإستبلشمنت (ستيف بانون مايكل فلين وغيرهم) فقد نجح الإستبلشمنت في إعاقة أجندة ترامب في الكونغرس فيما كان القضاء الفدرالي بالمرصاد لمحاولات الرئيس اللجوء إلى القرارات التنفيذية.
على أي حال فإن هزيمة فريق ترامب في المعركة ضد رموز الإستبلشمنت لا تعني أن النصر سجل لصالح هؤلاء الرموز. ففي معركة تصفية الحسابات بين الجانبين التي شهدها البيت الأبيض وانتهت آخر فصولها بطرد المستشار الاستراتيجي ستيف بانون في اوت الماضي لم ينعكس ذلك غلبة لرموز الإستبلشمنت الذين تعرضوا أيضاً لحملة تطهير في البيت الأبيض كان من أبرز ضحاياها كبير الموظفين الجمهوري رينيه بريبوس الذي أقيل من منصبه ليحل مكانه الجنرال جون كيلي الذي تحول إلى الآمر الناهي في البيت الأبيض مدعوماً من الجنرالات الآخرين في إدارة ترامب كمستشار الأمن القومي الجنرال هربرت ماكماستر ووزير الدفاع الجنرال جيمس ماتيس. بمعنى آخر فإن الرابح الأول في معركة تصفية الحسابات بين ترامب وبين رموز الإستبلشمنت هم العسكر الذين تنامى دورهم في الحياة السياسية الامريكية خصوصاً في الشق الخارجي مع الصلاحيات الواسعة التي منحهم إياها الرئيس على صعيد القرارات العسكرية في بؤر التوتر التي تنتشر فيها قوات أميركية حول العالم.
ومن مفارقات السنة الأولى في ولاية ترامب الرئاسية علاقته الملتبسة كرئيس جمهوري بالمؤسسة الحزبية والغالبية الجمهورية في مجلسي النواب والشيوخ إذ عمقت الحرب التي خاضها ترامب وفريقه ضد المؤسسة الحزبية الجمهورية الانقسامات الداخلية في الحزب وباتت تهدد وحدته وحظوظ محافظته على الغالبية في الكونغرس في انتخابات 2018. وفي نهاية الأمر فإن عزلة ترامب السياسية انعكست فشلاً ذريعاً في العلاقة مع الكونغرس ولعل أبرز مثال على ذلك تداعي جهود إلغاء خطة الإصلاح الصحي المعروفة باسم أوباما كير وعدم إصدار الكونغرس أي تشريعات تتفق مع أجندة الرئيس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.