اإرتياح لمواضيع اليوم الأول وتفاؤل باقتطاع تأشيرة الدخول إلى الجامعة    النائب العام: إساءة استغلال الوظيفة أهم التهم الموجهة لكريم جودي وعمار تو    الفريق ڤايد صالح يشرف على تنفيذ تمرين تكتيكي بالذخيرة الحيّة    عين تموشنت: إيداع حفيد جمال ولد عباس الحبس المؤقت بتهمة التحريض والقذف والتشهير عبر فايسبوك    توقّع إنتاج أزيد من 755 ألف قنطار من الحبوب    استئناف خدمة النقل البحري بين وهران وعين الترك    العملية العسكرية في طرابلس مستمرة    جوفنتوس يعلن رسميا على هوية مدربه الجديد    تخرج أربع دفعات بالمدرسة العليا البحرية بتمنفوست    وضع حاويات القمامة الكبرى ومتابعتها يوميا    قرابة 600 ألف حرفي في البطاقية الوطنية    مهرجان وجدة للفيلم: تتويج فيلمين جزائريين    أزمة هجمات ناقلات النفط تتواصل    هذا ما قاله بلماضي لبلقبلة بعد الفضيحة    إجراءات خاصة لاستقبال المصطافين بالطارف    يوم حافل بالسودان    هكذا تحصن نفسك من السحر كما ذكر الرسول الكريم    إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة    بوقرة مدربًا جديدًا للفجيرة الإماراتي    تصريحات جديدة ل محمد بن سلمان بشأن مقتل "خاشقجي"    السودان.. أول ظهور للبشير منذ الإطاحة به    بونجاح: “لا توجد منافسة بيننا”    بوهدبة يشيد بجهود الشرطة في حماية الأشخاص والممتلكات    تفكيك شبكة مختصة في زراعة القنب بالطارف    التحالف الرئاسي يعقد اجتماعاته بالحراش !    الشعب يطمح للعيش في كنف مجتمع عادل    قوري رئيساً جديداً لغرفة التجارة والصناعة    تحضيرات كأس إفريقيا للأمم: بلماضي يريد الاطمئنان قبل الكان    قرعيش يرد على "ديجياس" ميلة: «ميركاتو» دفاع تاجنانت سيكون في لاعبي الهواة    القالة: انتشال جثتي طفلين غرقا بشاطئ صخري    صحن نصفه في الظلام ونصفه في النور… رزق يشوبه الحرام    أويحيى و عولمي و52 إطارا أمام محكمة سيدي امحمد في قضية سوفاك    بوغبا: حان وقت الرحيل عن مانشستر يونايتد    عصافير في الصندوق… هو أولادك أو ذكرك لله    تحديث جديد.. "فيس بوك" تعيد تصميم آلية ترتيب التعليقات    الدود يغزو بيتي… ظهور ما تكرهين من وليّ أمرك    فعاليات المجتمع المدني تقترح مبادرة للخروج من الأزمة    الهناني يؤكد أن استقالته من رئاسة مجلس الإدارة «لا رجعة فيها»    للتكفل الأمثل بالمرضى‮ ‬    إلى مستويات أعلى وأكبر    مطلع الأسبوع المقبل    طائرة‮ ‬إير ألجيري‮ ‬تعود أدراجها    لوكال يبرز التزام الجزائر بالاندماج الإقليمي لإفريقيا    على اللجنة المختلطة الجزائرية - الصربية وضع تصور لمشاريع ملموسة    انطلاق عملية الحجز الإلكتروني لتذاكر السفر    المكتتبون تائهون و يطالبون بتدخل الوالي    إبادة في حق الإنسانية    تتويج مدرسة سيدي محمد الشريف بالمركز الأول    « الفنان الجزائري دعم الحراك وخرج إلى الشارع منددا ب «الحقرة» والتهميش    بصمات حذاء تقود سارق جاره بكنستال إلى السجن    صور وسير ذاتية لفناني الأندلسي    وزارة الصحة تؤكد توفر لاموتريجين    الجراد يغزو مزارع سردينيا    شجرة مثمرة يقطفها الجزائريون بكلّ حب    يفتح باب الطوارئ في طائرة ظناً أنه مرحاض    الحجاج بالزغاريد بعد سجن أويحيى    200 دواء ضروري مفقود بصيادلة تيارت    مجلس نقابة شبه الطبي بمستغانم يُعلق الوقفة الاحتجاجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





غزة وإدلب.. وبالعكس
نشر في أخبار اليوم يوم 18 - 05 - 2019


بقلم: معن البياري
للوزير البلغاري السابق نيكولاي ملادينوف مسمّى وظيفي هو المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط. ويحتاج واحدنا إلى أرطال من سعة الفهم ليتيّقن مما يؤدّيه هذا الموظف الأممي (الرفيع؟) في أثناء مزاولته وظيفته هذه. ويتم هنا تذكّرّه بمناسبة دعوتِه في تغريدة له أمس إلى وقف فوري للتصعيد والعودة إلى تفاهمات الأشهر القليلة والمعنيون بدعوته هذه إسرائيل والفلسطينيون في قطاع غزة. وأن تقرأ كلاما كهذا في غضون الاعتداءات الإسرائيلية الجارية منذ يومين على القطاع وناسِه والتي سقط جرّاءها شهداء مدنيون بينهم رضيعة ووالدتها وجرحى عديدون يعني أن تعجب من أوهام تتملّك مدارك المنسق (!) ملادينوف وهو يقول ما يقول سيما عن تفاهمات سبق أن تم التوصل إليها مفترضا أن دولة الاحتلال الإسرائيلي سترعوي طالما أن الذي يدعوها إلى ما يدعوها إليه يمثّل الأمم المتحدة. وفي إسطنبول دعا أعضاء الهيئة العامة لائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية إلى المحافظة على اتفاق إدلب والالتزام ببنوده وتحقيق وقف إطلاق نار شامل وكامل من جميع الأطراف السورية . والإشارة في قول هؤلاء هي إلى اتفاق الرئيسين التركي أردوغان والروسي بوتين في سوتشي في سبتمبر الماضي على تجنّب الحرب في منطقة إدلب في الشمال السوري وإنشاء منطقة منزوعة السلاح هناك. ومع الاحترام لأصحاب الدعوة هذه عجيبٌ أن يفترضوا أن ثمّة آذانا ستسمعهم وأن الروس الحاكمين في سورية وأهل النظام في دمشق وهم الذين يأمرون برمي الصواريخ الفراغية والبراميل المتفجرة والقنابل العنقودية على المدنيين في إدلب وريفها الجنوبي (وعلى ريف حماه) سيحفلون بدعوة كهذه لاسيما من كيان مرفوض وما انفك يتآكل.
أطفال ونسوة وشبان وشيوخ مدنيون بينهم متطوعون في الدفاع المدني قضوا في اعتداءات القصف الجوي المتعدّد الأسلحة والصواريخ وبالقذائف المدفعية على بلدات ريف إدلب وقد استهدفت في الأيام الخمسة الماضية مباني سكنية وممتلكات للأهالي وأفرانا وأسواقا وعطّلت عمليْ مستشفيين بعد أن كانت في الشهر الماضي قد أزهقت أرواح أكثر من مائة مدني واستهدفت خمس مدارس وعدة حقول زراعية. وظلت الأخبار التي توالت عن أعداد موثقة للصواريخ والقنابل العنقودية (وغيرها) وكذا للضحايا والخسائر تمرّ من دون اكتراث بكل قصة إدلب وجوارها حتى إذا استجدّت الموجة الأشرس من الاعتداءات الروسية بمشاركة برّية من قوات النظام فطنّا إلى أن قصة اتفاق سوتشي وتفاهماته إنما هي على المستوى نفسه من ركاكة قصة مناطق خفض التصعيد ومثيلاتها في اجتماعات أستانة وسائر هذه المتوالية المضجرة.
ولا تزيّد في الزعم إن ثمّة مقادير من المشابهة بين المتواليتين السورية المضجرة أعلاه والفلسطينية المضجرة لجولات محادثات التهدئة التي لم تنجز أي تهدئة وكأن الفلسطيني في قطاع غزة منذورٌ لانتظار القتل بين نوبة ونوبة. ولذلك من قلة الذوق اعتبار بعض بين ظهرانينا أن التوحش الإسرائيلي الجاري منذ يومين كما جولاتُه السابقة تسبّبت به صواريخ للمقاومة الفلسطينية. فيما هي إسرائيل تختار مواقيتها الخاصة لمحاولات فرض معادلاتها الأمنية والعسكرية والسياسية وتصنع الذرائع التي تشاء من أجل أن يعرف العالم أنها وحدَها صاحبة قرار الحرب والتهدئة وأن لا معنى لوجود يحيى السنوار وزياد النخالة في القاهرة وأن حركتي حماس والجهاد الإسلامي كيانان إرهابيان وإن على الفلسطينيين في القطاع أن يعرفوا هذه الحقيقة حتى لا يكونوا مُتاحين لوجبات الصواريخ العمياء. والمسألة هنا أن الحاكمين في الدول العربية وحدَهم من يتبنّون هذا الكلام حقائق ويروْن منجاة أهل غزة وعموم الفلسطينيين في أن يرتدّوا عن فكرة المقاومة.
تطمئن إسرائيل إلى أنه ما من نظام عربي يردعها ويعاقبُها وتسخر من نيكولاي ملادينوف ومسمّاه الوظيفي. وتطمئن سلطة غاز السارين الحاكمة في دمشق بعوْن مسلح معلن من سلاح الطيران الروسي إلى أن ما من قوة أخلاقية وسياسية تكفّ أذاهما وتهزأ هذه من ائتلاف معارض ومن مسميات هياكله وانتخاباته. وفي الأثناء تتوالى الأخبار عن تمويت ناس وتدمير حقول ومبان في إدلب وغزة والعكس صحيح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.