ارتفاع مخيف في حالات الطلاق العلاقات الزوجية في مهب عواصف كورونا تسبب الحجر المنزلي المفروض بسبب تفشي فيروس كورونا في العديد من الدول في ارتفاع النزاعات بين الأزواج وزاد من نسبة طلبات الطلاق بحيث فرض الوباء المكوث المطول في البيت تطبيقا لاجراءات الحجر الصحي المفروضة مما ادى الى صراعات كانت نهايتها في اروقة المحاكم. نسيمة خباجة يقضي الأزواج فترات أطول من المعتاد مع بعضهم البعض في المنزل بسبب الحجر المفروض على اامجتمعات ما أدى الى إزدياد ملحوظ في معدلات الطلاق جعل الخبراء يدقون ناقوس الخطر حول الافة التي نجمت عن الحجر الصحي وزيادة التوتر والقلق. والمجتمع الجزائري ليس في منأى عن تلك التوترات والصراعات التي صاحبت الحجر الصحي عبر البيوت بحيث سجلت شكاوى من الطرفين (الازواج والزوجات) في بعض الحالات التي انتهت بفرار الزوجة الى اهلها وانتهت تلك الصراعات بجلسات الصلح التي تزعمها عقلاء العائلة لحسن الحظ ولا ننفي ان هناك صراعات شديدة كانت نهايتها عبر المحاكم لفك الرابطة الزوجية . في نفس السباق ذكرت مجلة ناشيونال هيرالد الأسبوعية في الصين أن العطلات ليست وحدها السبب في زيادة معدلات الطلاق التي تشهد اتجاهاً تصاعدياً يفوق حالات الطلاق الشائعة في الصين بعد عطلة الربيع بزيادة تصل من 10 الى 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي في إشارة واضحة إلى أن فترة الحجر الصحي في المنزل كانت أحد الأسباب الرئيسية للانفصال رغم أن الزواج كمؤسسة يحظى بأهمية سياسية لا يستهان بها نظراً لمعاناة الصين مع أزمة شيخوخة السكان. تأثير الحجر على العلاقة الزوجية في هذا السياق أشار اثنان من علماء النفس روب باسكال ولو بيريمافيرا لمجلة علم النفس اليوم إلى أهمية التوازن في حياة البشر باعتباره أمراً أساسياً لكسر النمط الروتيني حيث يمكن قضاء بعض الوقت مع الأصدقاء والعائلة وتخصيص الوقت للزوجين معاً ووقت منفصل لكل شريك وكذلك المشاركة المتساوية بين أنشطتنا وأنشطة شريكنا ما يساهم في توطيد العلاقة الزوجية وفي تقرير خاص ذكر موقع غلوبال تايمز أن الناس عادة ما يكون لديهم الكثير من الطرق للتنفيس عن المشاعر السلبية ولكن بسبب الحجر الصحي في المنزل لا يمكنهم الخروج لتحسين مزاجهم ما يؤدي إلى أزمة زوجية ربما تنتهي بالطلاق. وبحسب التقرير فقد أثار فيروس كورونا قلق الكثير من الناس لدرجة اعتقاد بعض الذين لم يتمكنوا من قبول سلوك شريكهم عند مواجهة الأزمة الصحية أنهم لا يتوافقون حول نظرة مشتركة للحياة والأكثر تعقيداً أنهم يفضلون إنهاء علاقتهم وذلك يرجع لأسباب تتعلق بالشخصيات والقيم والمفاهيم المختلفة حول تعليم الأطفال والعادات المعيشية وغيرها من الأمور التي أدت في النهاية لانفجار نسب الطلاق. هدايا الحب تتحول الى كمامات من الأمور اللافتة في زمن كورونا أنه في بلد مثل هونغ كونغ أرسل الأزواج في عيد الحب باقات هدايا مليئة بالكمامات ومناديل الكحول بينما انخفضت مبيعات الزهور في المدينة بنسبة 90 في المائة كما ذكرت نيويورك تايمز وأشارت الصحيفة في تقرير لها إلى الارتفاع الكبير في حالات الطلاق في الصين وتراجع تسجيلات الزواج وذلك لأسباب متنوعة ما بين الخيانة وعدم تقاسم عبء الأسرة والقضايا المالية وبحسب لو شنجون وهو مسؤول في مكتب للزواج بمدينة دازهو جنوب شرقي الصين فإن 300 من الأزواج تقدموا بطلبات للطلاق منذ 24 من فيفري الماضي وفق ما أفادت به صحيفة دايلي ميل البريطانية. وقال مسؤول مكتب الزواج إن معدل الطلاق ارتفع مقارنة بما كان عليه قبل تفشي وباء كورونا وأضاف أن الأزواج يقدمون على خطوة الطلاق بسبب النقاشات الحامية فيما بينهم. وسجلت مكاتب الزواج فى شيان بمقاطعة شنشى شمال غربي الصين زيادة غير مسبوقة في مواعيد الطلاق منذ إعادة فتحها في الأول من مارس (آذار) حتى أن بعض المدن وضعت حداً لما يحدث بالسماح بطلاق عشرة أزواج فقط كل يوم. ولم يختلف الوضع كثيراً في مدينة كونمينغ بمقاطعة يوننان التي سجلت أكثر من 200 حالة طلاق منذ عودة العمل بشكل طبيعي من الثاني من مارس وحتى 25 من نفس الشهر وبدرجة أقل سجلت منطقة تشينغ قونغ 93 حالة في نفس الفترة. نصائح من ذهب للزوجات إلى ذلك نقلت وكالة رويترز عن وزارة شؤون المرأة الماليزية تقديم ما وصفته ب النصائح الذهبية للنساء في فترة العزلة المنزلية منها التوقف عن التذمر وضرورة استخدام مستحضرات التجميل لضمان الاستقرار بقدر المستطاع وأثارت هذه النصائح التي تحث النساء على ارتداء ملابسهن في المنزل وتجنب إزعاج أزواجهن غضب البعض ويقول منتقدوها إنها تعزز الصور النمطية للجنسين . ونقلت مجلة فوربس عن مجموعة داعمة لحقوق النساء قولها إن على الوزارة وقف رسائلها المنحازة ضد المرأة والتركيز على ضحايا العنف المنزلي مضيفة بينما يُعد ارتداء الملابس للعمل إحدى طرق الحفاظ على الانضباط والروتين أثناء العمل من المنزل فإن التركيز على المظهر والملابس ومستحضرات التجميل هو أمر غير ضروري على الإطلاق أما مسؤولة الوزارة فقالت إن النهج الذي اتبعناه كان بهدف نشر طرق وممارسات للإبقاء على علاقات إيجابية بين أفراد الأسرة خاصة خلال فترة العمل من المنزل . واضطرت الحكومة لاحقاً للاعتذار وحذف بعض المنشورات عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي وفقاً لما ذكره موقع الغارديان . تقلبات في العلاقات هناك أسئلة بالجملة تدور في عقول الناس عن طبيعة العلاقة الزوجية بعد أزمة كورونا وتظهر المؤشرات أن توابع كوفيد-19 سيكون لها تأثيرات سلبية على العلاقة الزوجية وذلك إما بسبب الضغوط المالية التي تعصف بالعالم كله أو بسبب بقاء الأزواج فترة طويلة معاً مع عدم القدرة على احتواء الآخر بالإضافة إلى انخفاض معدلات الزواج نظراً للتقلبات الاقتصادية وعدم القدرة على إقامة حفلات الزفاف.وبطبيعة الحال الأمر لن ينحصر على الجزء الشرقي من الكرة الأرضية ومنطقياً سيمتد لكثير من دول العالم بما فيها دول العالم العربي. شقق للأزواج للهروب من التوترات العائلية تعرض شركة يابانية شققها الفارغة للأزواج الذين يعانون من المشكلات جراء التوتر الناجم عن تدابير الإغلاق بسبب فيروس كورونا كوسيلة للافتراق وحصول كل طرف على بعض الوقت بمفرده. وقالت شركة كاسوكو ومقرها في طوكيو نرجو من الزبائن التشاور معنا قبل التفكير في طلاق فيروس كورونا . وهي تقدم وحدات مفروشة بالكامل على أنها ملاذات موقتة للأشخاص للهروب من العائلة سواء للعمل أو لمجرد الحصول على بعض السلام والهدوء وجاءت الفكرة تزامنا واعلان الحكومة اليابانية حالة الطوارئ في سبع مناطق بسبب تفشي الفيروس إلا أن الإجراءات لا تتضمن حظرا على الخروج وقد طلب من السكان تجنب الخروج غير الضروري وأغلقت المدارس كما أن عددا كبيرا من الموظفين يعملون من منازلهم.وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يجدون هذا التدبير مرهقا تقدم كاسوكو شققا في مقابل 4400 ين (40 دولارا) في اليوم وقال الناطق باسم الشركة كوسوكي أمانو لوكالة فرانس برس إن كاسوكو أصبح لديها 20 زبونا منذ أطلقت الحملة في الثالث من شهر افريل . كما أن الخدمة تتضمن استشارة مجانية لمدة 30 دقيقة للطلاق مع مسؤول قانوني وأضاف من بين الأشخاص الذين لجؤوا إلى هذه الخدمة امرأة قالت إنها هربت بعد شجار كبير مع زوجها وأخرى قالت إنها تريد الحصول على بعض الوقت لنفسها لأنها تعبت من رعاية أطفالها الموجودين في المنزل طوال اليوم بسبب إغلاق المدرسة فيما يعمل زوجها عن بعد من البيت . و تابع ليس لدينا بيانات كثيرة تظهر أن الطلاق آخذ في الازدياد لكن تقارير وسائل الإعلام تفيد بأن معدلات الطلاق ترتفع في الصين وروسيا بعد إجراءات الإغلاق ما جعلنا نتوصل إلى ابتكار هذه الخدمة وفي حين أن الشركة تقوم بتسويق الشقق بطريقة فكاهية فقد اجتذبت الخدمة أيضا المستخدمين الذين يواجهون مشكلات خطرة من بينهم امرأة فرت من العنف المنزلي وتملك الشركة حوالى 500 وحدة في أنحاء البلاد خصوصا في وسط طوكيو ويعني انخفاض السياحة أن الكثير منها أصبحت شاغرة إلا أن الطلب على المكاتب البعيدة للعمل عن بعد يساعد على تعويض النقص. وتأتي هذه الحملة مع انتشار وسم كورونا ديفورس (طلاق كورونا) على تطبيق تويتر الياباني. وتكرس إذاعة إن اتش كيه العامة جزءا من برنامجها الصباحي لتقديم النصائح حول تجنب الإحباط الذي قد يؤدي إلى الطلاق فيما يكون الأزواج محصورين داخل شقق ضيقة في كثير من الأحيان ورغم العدد الكبير للنساء المتعلمات تعليما عاليا فقد احتلت اليابان المرتبة 121 من بين 153 دولة في مؤشر الفجوة بين الجنسين في المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2020 ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ضعف التمثيل السياسي للنساء. وتبقى الأدوار التقليدية للجنسين متجذرة بعمق في المجتمع الياباني ولا يزال يُتوقع من النساء في معظم الأحيان تحمل المسؤولية الأساسية للمرأة وهي رعاية الأطفال والاهتمام بالأعمال المنزلية حتى أثناء استمرارها في العمل المهني.