وزير التعليم العالي يتباحث مع السفير البريطاني تعزيز تعليم اللغة الإنجليزية في الجامعات الجزائرية    بن رحمة يرد على إهتمام آرسنال وتشيلسي    كاسياس يعتزل كرة القدم    فينغر يرشح أتلانتا أو أتلتيكو مدريد للتتويج بدوري أبطال أوروبا    هلاك 1232 شخصا في حوادث المرور خلال السداسي الأول من 2020    حادث انهيار جزئي لنفق بمنجم بعين أزال: رئيس الجمهورية يعزي عائلات الضحايا    صدور قانون ضمان الحماية لمستخدمي الصحة بالجريدة الرسمية    جراد يدعو لتعميم الصيرفة الإسلامية في البنوك العمومية    قروض إسلامية حلال في البنوك الجزائرية بداية من الأسبوع المقبل    كرة القدم : اجتماع المكتب الفيدرالي للاتحادية الجزائرية يوم الاثنين المقبل    العاجل بخصوص إنعدام السيولة بمراكز البريد    كمامة ذكية    هذا هو العميد نور الدين قواسمية القائد الجديد للدرك الوطني    "من الدوّار للدولار" .. !    جراد: تطبيق قرار رئيس الجمهورية بفتح المساجد خلال أيام    إصابة جديدة بكورونا في مخيمات اللاجئين الصحراويين    حسنة البشارية تُكذب خبر وفاتها وتستنكر هذه الشائعات    "فتح المساجد والشواطئ سيمر عبر اجراءات صارمة وتدابير وقائية خاصة"    بقاط بركاني يستحسن قرار فتح المساجد والشواطئ ويدعو الى اليقظة    لقاء تنسيقي بين اللجنة الوزارية للفتوى واللجنة العلمية    الحكاواتي صديق ماحي يصدر مؤلفه الجديد "مولى مولى وحكايات أخرى"    نتيجة الظروف الاعتقالية الصعبة    عللها بغياب الإرادة لتحقيق الإصلاح الشامل    رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون "للمغرب" : نسعى لتوثيق روابط حسن الجوار والتعاون بين الشعب الجزائري والمغربي    نشرية خاصة تحذر:    جمع ما يفوق 32 طن من النفايات على مستوى غابة بينام بالعاصمة    ريال مدريد يفكر في التعاقد مع الجزائري بن ناصر    بومرداس: ثلاثيني يلقى حتفه على يد مجرمين بولاد هداج    اختيار زين الدين زيدان كأفضل مدرب في العالم    قتيلان وجريح في انفجار وانهيار بمنجم الشعبة الحمراء في سطيف        ترمب: إرسال قوات للشرق الأوسط والدخول في حروب لا نهاية لها أعظم خطأ في تاريخ الولايات المتحدة    زيادة عدد الإصابات بكورونا تهوي بأسعار النفط    بولخراص.. تصدير الكهرباء يتطلب أموال كبيرة ونحن الآن نصدر الخبرة    بعد تسليمها مطلوبا جزائريا.. العلاقات بين الجزائر وتركيا في مستوى غير مسبوق    صدور المرسوم التنفيذي الخاص بالمنحة المالية لفائدة أصحاب المهن المتضررة    يدُ الجزائر.. رعاية بلا حدود    الوزير الأول ينعي الفقيد و يؤكد:    العملية ستجرى يومي 5 و6 أوت    شغل مناصب هامة في دولة    وزيرة البيئة تشكر عمال النظافة    "بسيكوكورونا" تخيم على الأماكن وترهق الأفراد والوكالات    مديرية الفلاحة بتلمسان تؤكد خلو حليب الأكياس من أي مضادات حيوية    أفلام «فينسنت قبل الظهيرة» و«سان» و«الطفل والخبز» يحصدون الجوائز    عوالم الجزائر العاصمة وهمومها في رواية «سوسطارة»    «حملاتنا التحسيسية متواصلة ضد الوباء»    لا تصدّقوا معلومات كاذبة هدفها التأثير على تلاميذ البكالوريا    خطبة الوداع.. أجمل موعظة شاملة    ماذا كان يحمل النبي في حجه؟    ذيب: الفاف ظلمتنا وقررت الاستقالة رسميا    بغداد يبرز "المؤسسة الدينية وإدارة الأزمات"    وفاة الملحن سعيد بوشلوش    وجهان لعملة واحدة    58 سنة بدون قنوات صرف صحي    "الطبيبة الحسناء" في قبضة الشرطة    أسد يتلقى صفعة من لبؤة    يُتم في الجزائر!    الضاوية والعرش والصّغار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ماذا تعرف عن الله؟
نشر في أخبار اليوم يوم 16 - 12 - 2012

إن الإنسان كلما ازدادت معرفته وعلمه بالله، ازدادت خشيته وتحسن تعامله مع ربِّه..
قال تعالى {.. إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ..} [فاطر: 28]
الله سبحانه وتعالى في السماء العليا لا يعلم حقيقة ذاته إلا هو، ويكفي لتدرك مدى عظمته أن تعلم أنه لا أحدٌ يستطيع أن يراه في الحياة الدنيا، وإلا لو نظر إليه أحدٌ لانهار تمامًا..
وفي الآخرة لا يوجد لذة أعظم من لذة رؤية الله جلَّ جلاله في الجنة.. فإن الله تعالى يعلم كم إن أحبابه قد اشتاقوا لرؤيته، ولذلك فإنه سبحانه يقوي أجسادهم ويعطيها القدرة على رؤيته جلَّ جلاله في الآخرة..
فمن هو الله؟
الله سبحانه هو إله جميع المخلوقات وليس لهم إلهٌ غيره، هو سبحانه المُتكفِّل بأمورهم وحده.. يُدبِّر شؤون مملكته الواسعة التي تشمل السموات والأرض.. فهو وحده الخالق، الرازق، المُدبِّر، المالك.. وقد أخبرنا بصفاته جلَّ وعلا، ولكن توجد صفات أخرى لا نعلمها قد استأثر الله تعالى بها في علم الغيب عنده..
لأن العقل البشري قدرته على الإدراك محدودة، وهناك أشياء أكبر من مقدرته على استيعابها وتخيلُها.. وأولها: الخالق جلَّ وعلا.
فلا يمكن لبشرٍ أن يتصوَّر الله جلَّ جلاله قبل أن يراه يوم القيامة.. لأنه سبحانه {.. لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]
فهو سبحانه لديه من العظمة والجلال والجبروت، ما لا يمكن تصوره أو تخيله.. ولم يثن أحدٌ قط عليه الثناء المكافيء لعظمته جلَّ جلاله.. وكل من يحاول الثناء عليه من خلقه وملائكته، فإنما يقتربون فقط من الثناء الذي يستحقه جلَّ وعلا.
ولو جمعنا عبادة الخلق جميعًا من الملائكة والأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وسائر الخلق أجمعين من بدء الخلق إلى يوم القيامة، ثمَّ ضاعفناها أضعافًا مضاعفة وقدمناها لله عزَّ وجلَّ لما كافأت ولا قاربت صفةً واحدةً من صفات الله تعالى.
قال تعالى {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: 67].
فالفضل له سبحانه إذا تقبَّل عباداتنا على ما فيها من نقص وسرحان في الصلاة وبعض الرياء أحيانًا.. وقد سبقنا هذه العبادة بذنوب وألحقناها بذنوبٍ أخرى!
ومع هذا فهو سبحانه يتفضَّل ويقبل هذه العبادة، إذا كانت خالصةً لوجهه الكريم.. مع إن عباداتنا لا تنفعه بشيء، بل نحن الذين نحتاج أن نرتاح بأدائنا للعبادة والاستمتاع بها، ونحتاج لأن نفوز بالجنة، حتى ننال السعادة الأبدية.
هو الغني سبحانه، ونحن الفقراء إليه..
ومع هذا فإنه سبحانه يُغنينا ويسقينا ويكرمنا ويهدينا، وإذا احتجنا فإنه يُعطينا.. بل إنه سبحانه وتعالى يحب أن نطلب منه، وكلما طلبنا منه أكثر أحبنا أكثر.. لأن محبته للكرم والجود فوق ما تتصوره العقول، وهذا من جمال أفعاله سبحانه وتعالى.
الله سبحانه وتعالى أجمل ما في الكون.. ولهذا سمى الله نفسه الجميل، كما أخبرنا بذلك النبي (إن الله جميل يحب الجمال) [صحيح الجامع (1742)].
ويكفي للدلالة على جماله سبحانه، أن كل جمالٍ في هذا الكون ومخلوقاته إنما هو من أثر جمال خالق هذا الكون.
ولهذا كانت أعظم نِعَم أهل الجنة أن يكشف لهم ربهم جلَّ وعلا عن جماله.. وكل من سيُكتب له رؤيته، سيفرح ويسعد سعادةً لم تمر به في حياته أبدًا..
لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق السعادة وإليه منتهاها، ولذلك سُيعطيها لمن جاء إليه وتقرَّب بين يديه، ولن يُعطيها لمن ابتعد عنه..
وكلما اقتربت من الله تعالى أكثر، زادت هذه السعادة أكثر.. ولهذا كانت الجنة قريبة منه في السماء السابعة، لأنها مُستقر السعادة.
وكلما ارتفعت في الجنة أكثر، اقتربت من الذات الإلهية أكثر.. حتى تصل إلى الفردوس الأعلى من الجنة، وهي أسعد مكان في الجنة مع الأنبياء والرسل والشهداء والصديقين.. وسقفها عرش الرحمن.
ومع كل هذه العظمة والجلال والجمال، فإن أكثر من يُعصى ويُخالف ويُعرض عنه هو الله جلَّ جلاله.
ورغم ذلك فهو سبحانه حليمٌ وصبورٌ على عباده.. بل لو تاب أي عاصٍ ورجع إلى الله سبحانه، فإنه يفرح به فرحًا شديدًا ويكرمه غاية الإكرام.
فليس العجب من عبدٍ مملوكٍ يتقرَّب إلى مولاه ويتودد إليه ويبتغي رضاه، بل العجب كل العجب إذا كان السيد هو الذي يتودد إلى عبده ويتحبب إليه بأنواعٍ من العطايا والهدايا.. ومع ذلك العبد يُعْرِض ويصرُّ على الابتعاد وعدم التوبة!!
مع أن العبد لو رفع يديه إلى الله تعالى، لاستحى أن يردهما خائبتين..
هذا هو إلهنا سبحانه، الذي لا نريد إلهًا غيره..
هذا هو ربُّنا، الذي نُعلق آمالنا على رحمته ومغفرته يوم القيامة..
فإذا كان إلهنا بكل هذا الجلال والجمال، فكيف نتعامل مع كل هذه العظمة؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.