تسببت الرياح العاتية التي اجتاحت ولاية باتنة، ليلة امس الى غاية صبيحة اليوم على غرار عديد ولايات الوطن، في اجتثاث عدد من الأشجار، وانهيار لجدران مباني ومنشآت، بالاضافة الى انقطاع في التيار الكهربائي بعديد المناطق سيما النائية منها، ففي منطقة اولاد حريزة الغربية التابعة لبلدية اودي الماء بولاية باتنة، أدت قوة الرياح الكبيرة الى مبيت عائلة تقطن بمسكن هش طوبي قديم في العراء، وهو مسكن ملك لرب عائلة معاق متكونة من 05 أفراد، انهار جزء من سور حوش المسكن، بالاضافة الى انهيار جزئي للسقف، ما اضطر الضحية الى اخذ افراد عالئلته عند اقارب زوجته تخوفا من الانهيار الكلي الذي قد تتسبب فيه الرياح لمسكنه، الذي بات غير لائق للسكن، ليجد الضحية نفسه رفقة افراد عائلته في العراء، في انتظار تدخل السلطات المعنية علها تقوم بالتفاتة لهذا المعوز الذي لا يمكل سوى مسكنا قد يتسبب في كارثة في اية لحظة اذا ما تم اتخاذ الاجراءات اللازمة، هذا كما سجلت بمنطقة بولفرايس التابعة لبلدية اولاد فاضل بولاية باتنة الرياح القوية في انهيار جدران عدد من السكنات القديمة المصنفة ضمن البناء الذاتي لحسن الحظ لم تتسبب في اي اضرار او خسائر بشرية، هذا كما تسببت الرياح في اجتثاث اشجار وانكسار اعصان البعض منها، بالاضافة الى انقطاع في التيار الكهربائي عبر عديد المناطق على غرار منطقتي تينيباوين وكذا بلدية بولهيلات وعديد المناطق الأخرى، التي استغرق الانقطاع بها لساعات عدة قبل ان تتدخل الجهات المعنية لاصلاح مختلف الاعطاب، هذا وكانت مصالح الحماية المدنية لولاية باتنة قد حذرت المواطنين من هبوب رياح قوية قد تصل سرعتها الى 90 كلم/سا، ودعت المواطنين من خلال نشرية لها تفادي الوقوف تحت شرفات المنازل، تجنب الارتجال او السير تحت الاعمدة الكهربائية تفاديا لسقوط الكوابل، وكذا تجنب ركن المركبات تحت الاشجار الطويلة والقديمة منها على وجه الخصوص، بالاضافة الى تجنب الخرجات الى المناطق الجبلية وتخفيض السرعة بالنسبة لمستعملي الطرقات، ناهيك عن التثبيت الجيد للوسائل الموجودة فوق البنايات او الشرفات، كما نبهت مصالح الحماية المدنية مرضى الحساسية والربو الحرص على الغلق الجيد للابواب والنوافذ تفاديا لدخول الاتربة واتباع النشرات الجوية، المطلعة اكثر على وضعية الجو، لحسن الحظ لم تكن هناك خسائر مادية ضخمة او بشرية تذكر، اذ لم تسجل مصالح الحماية المدنية أي تدخل عقب الرياح القوية المشهودة، التي اخذت بشأنها مختلف الحتياطات اللازمة مكنت من تجنيب وقوع كوارث، لتبقى بذلك الحيطة والحذر من مختلف التقلبات الجوية الحل الملائم واللازم لتفادي مختلف الحوادث الناجمة عن ذلك.