من غرائب الأسعار بأسواق تندوف في أولى أيام شهر الصوم والغفران، هو السعر المرتفع لنبتة القصبر، أين وصل سعرها الخيالي إلى 100دج وأصبحت تضاهي أثمان الطماطم وبعض الخضروات، وهي التي لم يكن سعرها يتعدى 30 دج. وعن هذا الارتفاع المفاجىء للقصبر الذي لابد منه في حريرة أهل تندوف، التقينا بعض المواطنين وسألناهم عن أجواء السوق فكانت إجاباتهم تتمحور أساسا حول الأسعار الملتهبة وفي مقدمتها ثمن القصبر.. فهذامحمد سالم الذي يقول: لن أشتري القصبر لأنني لم أتعود على شرائه، بينما أحمد فكانت إجابته مغايرة تماما لمحمد سالم: القصبر مهم في تحضير الحريرة وسأشتريه رغم أنفي، لكن هناك الكثيرون ممن يفضلون القصبر لكن قدرتهم الشرائية ضعيفة وستحضر الموائد الرمضانية بتندوف دون قصبر. لكن آر اء بعض المواطنين تركزت على ضرورة الاهتمام بزراعة هذه المادة الأساسية في الأكلات الشعبية، مع الإشارة إلى أن إنتاج المحيطات الفلاحية المحلية لاسيما واد الزز لم يغط احتياجات السكان من الخضر والفواكه، وتبقى مصادر تموين السوق المحلية بتندوف متركزة حول تجار الخضر والفواكه الممون الرئيسي من خارج الولاية وبالخصوص من ولاية معسكر. وحسب أحد الفلاحين المحليين فإن الإنتاج هذه السنة كان ضعيفا نتيجة موجة الحر التي عرفتها المنطقة. وإلى أن تنتج الأرض محاصيل كافية من خلال توفير الإمكانيات وشحذ الهمم تبقى تندوف معتمدة على ما تحمله الشاحنات عبر الطريق الوطني رقم 50 الذي ساهم في فك العزلة عن المنطقة وربطها مع باقي ولايات الوطن•