سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
"الإيسيسكو" تطرح إستراتيجية للحوار والتعايش بالمناهج بدول "التعاون الإسلامي" لتكون محور نقاش خلال مؤتمر المنظمة الأول لوزراء التربية الذي ستحتضنه تونس يومي 27 و28 أكتوبر الحالي
أعلن عبد العزيز التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، عن تقديم المنظمة مشروعاً معدلاً لإستراتيجية تطوير التربية في دول منظمة التعاون الإسلامي، ليكون محوراً لنقاشات مؤتمر الإيسيسكو الأول لوزراء التربية الذي ستحتضنه تونس يومي 27 و28 أكتوبر الحالي. وقال التويجري، في حوار تنشره وكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا)، إن الإستراتيجية تستند في محاورها، إلى المضامين الإسلامية التي ترسخ مبادئ الاعتدال والوسطية، وتظهر مساوئ التطرف والتشدد والتعصب والأضرار المترتبة عليها. لافتا إلى أنّ الإستراتيجية تهدف إلى تجويد منظومة التعليم من حيث المناهج الداعمة للإبداع، والأطر التربوية المحفزة للقيم والمهارات، والحكامة الرشيدة الإدارية والمالية، للانتقال بها إلى منظومة للتعلّم والبحث العلمي والابتكار واقتصاد المعرفة، وكذا تطوير مفاهيم الحوار والتسامح والتعايش واحترام الآخر لدى الأجيال الجديدة، من خلال دمج القيم الإسلامية ومبادئ الوسطية والاعتدال والتعارف والتقارب والأخوة الإسلامية والإنسانية، في المناهج التعليمية في جميع المراحل الدراسية. وأوضح التويجري أن التعليم في غالبية دول منظمة التعاون الإسلامي، يعاني ضعفاً يتفاوت من دولة إلى أخرى، سواء من حيث المناهج والبرامج والسياسات التعليمية، أو من حيث الموارد البشرية والإمكانات المادية، مؤكدا أن نسبة الأمية بين الفتيات في دول التعاون الإسلامي، أعلى منها بين الذكور، إضافة إلى أن الفرق بين الجنسين يصل في بعض الدول إلى 40 بالمئة. وبين أن هذه القضية ستكون في صميم مداولات مؤتمر تونس، موضحا إنه رغم ارتفاع معدلات التحاق الفتيات بالمدارس والجامعات في الدول الإسلامية خلال السنوات الأخيرة، لا يزيد معدل الفتيات القادرات على القراءة والكتابة على 64.2 بالمئة. وتوقع التويجري مشاركة جميع الدول الأعضاء في الإيسيسكو، في مؤتمر تونس نظراً إلى الأهمية التي يكتسبها هذا المؤتمر، الذي هو الأول من نوعه، مضيفا أنّ مؤتمر تونس سيعزز جهود الإيسيسكو في التواصل مع الأقليات الإسلامية، وتخصيص برامج وأنشطة تهدف إلى توفير الوسائل التعليمية للحفاظ على الهوية الروحية والثقافية والحضارية للمجتمعات الإسلامية في الخارج.