أعلنت ليبيا عن اكتشاف مقابر أثرية ”جرمنتية” في صحراء البلاد تعود لقبائل ليبية غير عربية عاشت في المنطقة في القرن الأول الميلادي. وقالت مصلحة الآثار الليبية التابعة للحكومة المؤقتة المنعقدة شرق ليبيا، في بيان إنه تم اكتشاف مقابر جرمنتية بمنطقة تساوة وسط الصحراء الليبية جنوب البلاد. وأضافت مصلحة الآثار الليبية ”إن مدير إدارة فروع المنطقة الجنوبية بالحكومة المؤقتة، الدكتور الأمين الهوني، قام وفريق علمي مرافق له في اليومين الماضيين بزيارة إلى منطقة تساوة بوادي عتبة، وذلك بعد بلاغ ورد من أحد المواطنين عن وجود آثار بالمزرعة الخاصة به. وتم خلال الزيارة بحسب بيان المصلحة ”الكشف عن الموقع والذي ثبت بأنه عبارة عن مجموعتين من القبور الدائرية والتي يزيد عددها عن 42 قبرا تقع على سفح جبلي يزيد عن 60 مترا. وفي البيان ذاته، أوضح الهوني أن ”المقابر المكتشفة منقورة في الصخر الرسوبي، وبعد الكشف عن بعض قطع فخارية بالموقع، تبين أنها مقابر جرمنتية دفنت بطريقة القرفصاء وهي طريقة ليبية قديمة في الدفن. ورغم أن مصلحة الآثار الليبية لم تحدد في بيانها عمر تلك المقابر المكتشفة اليوم، لكن قبائل الجرمنتيين يعود تواجدها في تلك المنطقة من ليبيا للقرن الأول للميلاد، الأمر الذي يعني أن تلك المقابر يمتد عمرها لآلاف السنين. والجرمنتيون أو كما يسميهم البعض في كتب التاريخ (الجرمنت أو الغرامنت) هم أسلاف الفوارڤ الليبيين وهم قبائل ليبية من أصول غير عربية ولا يتحدثون اللغة العربية وقد استوطنوا جنوب غرب ليبيا وجزءا من جنوبالجزائر. أما منطقة ”تساوة” التي اكتشفت فيها المقابر هي واحة تقع في وسط الصحراء الليبية بجنوب ليبيا وتسمى أيضا محليا بمدينة جرمة التاريخية نسبة لسكانها القدامى ”الجرمنت” وتبعد (200 كلم) عن مدينة سبها عاصمة الجنوب الليبي.