حجز أزيد من 1 مليون يورو من الأوراق النقدية المزورة بالعاصمة    قبل نهائيات كأس إفريقيا‮ ‬    المتحدث باسم الجامعة العربية‮ ‬يؤكد‮:‬    مؤامرة البريكست للإطاحة بها من على رئاسة الوزراء‮ ‬    بمشاركة‮ ‬400‮ ‬عارض دولي‮ ‬يمثلون‮ ‬15‮ ‬بلدا    محمد عيسى لأحد المواطنين عبر‮ ‬الفايس بوك‮ ‬    من أجل التخفيف من مشكل طفح المياه‮ ‬    خنشلة    سيدوم حوالي‮ ‬5‮ ‬أيام بخنشلة    في‮ ‬ظل تواصل ندرة الأدوية الخاصة بهم‮ ‬    عمال البلديات في‮ ‬الشارع أيضا‮!‬    كل إخلال بالشروط‮ ‬يعرض صاحبها لعقوبات    الأمينة العامة لمؤسسة‮ ‬الأمير عبد القادر‮ ‬تؤكد‭: ‬    ‭ ‬23‭ ‬ألف إصابة بمرض السل في‮ ‬الجزائر‮ ‬    حددت ب565‮ ‬ألف دينار جزائري‮ ‬    خلال اجتماع للحزب بالعاصمة‮ ‬    سوق أهراس الأولى في‮ ‬العدس    المعارضة تفشل في‮ ‬إقناع الشارع    زطشي‮ ‬يهدد الصحافيين    ارتفاع في الانتاج الوطني و تراجع في الكميات المصدرة    افتتاح الصالون الدولي للبناء ومواد البناء والأشغال العمومية    الطاقم الطبي يسابق الزمن من أجل تجهيز اللاعبين    60 فريقا في دورة راديوز ربيع فوت    الترويج للمنتوج المحلي وللتقنيات الحديثة للبناء    ولد السالك يؤكد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير    امرأة بحجم المحبة والتسامح    حجز 20 كلغ من المخدرات بالحمري وأرزيو    سعر الدجاج يتهاوى إلى 200دج للكلغ بسعيدة    مواطنون متساوون    وزير الخارجية الصّحراوية يؤكّد أنّ تقرير المصير مبدأ ثابت    حكومة بدوي: المخاض العسير    الأدب الاستعلائي    موعد على مقاس الشوق    عمود الشعر في زمن الهايكو    راحة الدنيا.. وراحة الآخرة    عرض جهاز إقلاع الطائرة بالطاقة الكهربائية    الامال معلقة على المؤذن ومكاوي في الشك وفريفر يعود الأسبوع القادم    فتح تحقيق حول اختفاء دواء «لوفينوكس» من الصيدلية    6 جرحى في اصطدام سيارتين بسغوان    استرجاع 50 قطعة أرضية بالمنطقة الصناعية    أولمبي أرزيو يقترب من المحترف الثاني    الصيد البحري: ارتفاع في الإنتاج وتراجع في التصدير    بوغادو يعترف بتقاسم مسؤولية الخطأ    عشرات السكان ب بوحمامة يحتجون    سفينة مولى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)    الفريق بين مطرقة سوء التسيير وسندان البقاء    ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها الرحيم    آداب اللباس والزينة    مليونية البقاء الشارع البريطاني ينتفض ضد الطلاق الأوروبي    الشروع في حملة الدعم النفسي للتلاميذ بوهران    الولايات المتحدة تدعم جهود الجزائر    عطش الأطفال للسينما    جديدي... فيلم عن الفيلسوف النبهاني وآخر عن مدينتي بسكرة    جريمة قتل بسبب "واتساب"    إنتاج أكثر من 10 آلاف وحدة من نهائيات الدفع الإلكتروني    حفاظاً‮ ‬على دماء وأعراض الجزائريين    نفوق 14 رأسا من الماشية في سقوط مستودع    هذا آخر أجل لإيداع ملفات الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وفاة‮ ‬3‮ ‬أشخاص و20‮ ‬حالة إختناق منذ بداية‮ ‬2019
‮ ‬القاتل الصامت‮ ‬يصنع الحدث بقسنطينة
نشر في المشوار السياسي يوم 22 - 01 - 2019

سونلغاز‮: ‬غياب التهوية وسوء التركيب من أهم أسباب الحوادث‮ ‬
مع حلول أولى موجات البرد،‮ ‬تحدث أولى حالات التسمم بغاز أحادي‮ ‬أكسيد الكربون،‮ ‬ومن ثم تحتل الحيز الأكبر للنشرات الإخبارية اليومية للحماية المدنية المخصصة لذلك القاتل الصامت الذي‮ ‬يصنع الحدث،‮ ‬لاسيما بالمقاطعة الإدارية لعلي‮ ‬منجلي‮ (‬قسنطينة‮). ‬وعلى‮ ‬غرار باقي‮ ‬مناطق الوطن،‮ ‬لا تصنع قسنطينة الاستثناء ولاسيما مدينة علي‮ ‬منجلي‮ ‬وتشعباتها المترامية الأطراف،‮ ‬حيث ترتكز فيها لوحدها أغلبية حالات الاختناق والوفيات الناجمة عن هذا الغاز‮ ‬غير المرئي‮ ‬والمبيد في‮ ‬بعض الأحيان لعائلات بأكملها‮. ‬وتكشف الحصيلة اليومية لمديرية الحماية المدنية بقسنطينة الارتفاع المثير للقلق لحالات الوفيات الناجمة عن أحادي‮ ‬أكسيد الكربون،‮ ‬لاسيما بعلي‮ ‬منجلي،‮ ‬حيث تم تسجيل ما لا‮ ‬يقل عن‮ ‬9‮ ‬وفيات من أصل‮ ‬10‭ ‬ضحايا خلال سنة‮ ‬2018‮ ‬بهذه المدينة الجديدة‮. ‬وقال الملازم الأول نور الدين طافري،‮ ‬مسؤول الاتصال بمديرية الحماية المدنية،‮ ‬ان مصالح الحماية المدنية قد احصت في‮ ‬سنة‮ ‬2017‮ ‬ثلاث وفيات بغاز أحادي‮ ‬أكسيد الكربون،‮ ‬وبسنة‮ ‬2018‮ ‬تم تسجيل قفزة مثيرة للقلق لاسيما بعلي‮ ‬منجلي،‮ ‬التي‮ ‬تأتي‮ ‬في‮ ‬المركز الأول من حيث عدد الضحايا‮. ‬وهو نفس الأمر بالنسبة لعدد التدخلات المتعلقة بالاختناقات بأحادي‮ ‬أكسيد الكربون والتي‮ ‬سجل عددها،‮ ‬حسب طافري،‮ ‬زيادة خلال السنتين الأخيرتين ب123‮ ‬تدخل خلال‮ ‬2017‮ ‬و140‮ ‬خلال‮ ‬2018،‮ ‬والتي‮ ‬أسفرت عن‮ ‬195‮ ‬و157‮ ‬شخص تم إسعافهم على التوالي‮ ‬مقارنة بسنة‮ ‬2016،‮ ‬حيث سجلت مصالح مديرية الحماية المدنية‮ ‬61‭ ‬تدخلا مكنوا من إنقاذ‮ ‬85‮ ‬شخصا‮. ‬وبعد أن أبدى أسفه لهلاك‮ ‬3‮ ‬أشخاص منذ مطلع جانفي‮ ‬2019‮ ‬من بينهم زوج شاب بالوحدة الجوارية رقم‮ ‬8‮ ‬بعلي‮ ‬منجلي‮ ‬وأكثر من‮ ‬20‮ ‬حالة اختناق،‮ ‬أعرب الملازم الأول طافر عن قلقه إزاء هذه الوضعية الناجمة عن عدم احترام قواعد السلامة فيما‮ ‬يتعلق بتركيب أجهزة التدفئة وسخانات المياه‮. ‬واكد في‮ ‬هذا الصدد،‮ ‬بأن بعض الأشخاص المقيمين بعلي‮ ‬منجلي،‮ ‬لاسيما أولئك الذين أعيد إسكانهم في‮ ‬إطار برنامج امتصاص السكن الهش والقضاء على الأحياء القصديرية،‮ ‬لديهم بعض السلوكيات‮ ‬غير الحضرية في‮ ‬مجال استخدام أجهزة التدفئة،‮ ‬والتي‮ ‬لا تراعي‮ ‬القواعد الأساسية لسلامة التجهيزات التي‮ ‬تعمل بالغاز‮.‬
أوجه خلل متعددة وسلوكيات‮ ‬غير حضارية‭ ‬
وهي‮ ‬نفس المعاينة التي‮ ‬وقفت عليها مصالح مديرية شركة توزيع الكهرباء والغاز بقسنطينة،‮ ‬التي‮ ‬تسلط الضوء على عديد السلوكيات‮ ‬غير الحضرية والخطيرة لبعض المواطنين لاسيما بعلي‮ ‬منجلي‮. ‬واستنادا لوهيبة تخريستي،‮ ‬مسؤولة الاتصال بهذه المديرية،‮ ‬فإن عمليات طرق الأبواب المنظمة من طرف أعوان شركة توزيع الكهرباء والغاز من أجل تحسيس السكان بمخاطر التسمم بأحادي‮ ‬أكسيد الكربون،‮ ‬كشفت عن عديد أوجه الخلل في‮ ‬تركيب أجهزة التدفئة وغياب التهوية أو حتى‮ ‬غياب قناة تصريف الغازات المحترقة من سخانات المياه‮. ‬كما سلطت ذات المسؤولة الضوء على التعديلات التي‮ ‬يقوم بها بعض السكان على تركيبات الأجهزة العاملة بالغاز بعد الحصول على شهادة المطابقة المحررة من طرف المصالح المعنية وذلك دون طلب خدمات عون معتمد،‮ ‬إضافة إلى تغيير الأنابيب النحاسية بأخرى من‮ ‬‭ ‬البوليثيلين‮ ‬المرن واقتناء أجهزة تدفئة تفتقر لقناة التهوية الموجهة عادة للأماكن المفتوحة والمساحات الكبرى وليس الشقق‮. ‬وبالموازاة مع ذلك،‮ ‬تتواصل العمليات التحسيسية والإعلامية وعمليات طرق الأبواب والحصص الإذاعية وحتى الحصص البيداغوجية التي‮ ‬تستهدف المؤسسات التربوية ومراكز التكوين التي‮ ‬تقوم بها مصالح شركة توزيع الكهرباء والغاز،‮ ‬إلا أن التسمم بغاز أحادي‮ ‬الكربون ما‮ ‬يزال‮ ‬يقتل‮. ‬واستهدفت شركة توزيع الكهرباء والغاز خلال السنة المنصرمة‮ ‬19‮ ‬وحدة جوارية بعلي‮ ‬منجلي،‮ ‬من أجل تنبيه السكان بالمخاطر المتعلقة بالتركيبات التي‮ ‬بها خلل وغياب الصيانة لبعض التجهيزات العاملة بالغاز،‮ ‬مسلطة الضوء على خطورة‮ ‬غاز أحادي‮ ‬أكسيد الكربون الذي‮ ‬يفاجئ ضحاياه خلال فترة النوم‮. ‬وفي‮ ‬هذا الصدد،‮ ‬اعترف مواطنون بعدم التنظيف المنتظم لأجهزة التدفئة ولا حتى التفكير في‮ ‬إزالة الانسداد المحتمل في‮ ‬مداخنهم قبل حلول فصل الشتاء،‮ ‬فيما أفاد آخرون بأنهم لم‮ ‬يطلبوا خدمات عون معتمد من أجل تركيب أجهزة التدفئة الخاصة بهم أو سخانات المياه‮.‬‭ ‬ومن جانبه،‮ ‬تأسف أحد المواطنين لزوال مهنة منظف المداخن الذي‮ ‬كان في‮ ‬وقت سابق هو الأنجع في‮ ‬هذه العملية،‮ ‬مما‮ ‬يدل على قلة الاهتمام بالثقافة الوقائية ويساهم في‮ ‬زيادة الخطر الكامن في‮ ‬غاز أحادي‮ ‬أكسيد الكربون‮.‬
واد الحد‭..‬‮ ‬سوق موازية وأجهزة دون ضمان‮!‬ ‭ ‬ وبحي‮ ‬واد الحد الشعبي،‮ ‬حيث تسيطر التجارة الموازية وكل شيء‮ ‬يباع ويشترى بأسعار لا تقبل المنافسة من بينها أجهزة التدفئة وسخانات المياه المستعملة،‮ ‬التي‮ ‬تباع بأسعار تقل عن‮ ‬10‭ ‬آلاف د.ج دون شهادة ضمان أو مطابقة‮. ‬وفي‮ ‬هذا الصدد،‮ ‬يقول عبد الغني‮ ‬بونعاسي،‮ ‬رئيس مصلحة حماية المستهلك وقمع الغش بمديرية التجارة بقسنطينة،‮ ‬بأن شهادة الضمان الخاصة بجهاز التدفئة تعد أساسية طبقا للمرسوم رقم‮ ‬12‮/‬203‮ ‬الصادر بتاريخ‮ ‬6‭ ‬ماي‮ ‬2012‮ ‬والمتعلق‮ ‬بالقواعد المطبقة في‮ ‬مجال سلامة المنتجات،‮ ‬كونها تسمح بمتابعة عرض أي‮ ‬خدمة بالاعتماد على الوثائق وذلك في‮ ‬جميع مراحل الخدمة لفائدة المستهلك التي‮ ‬استفاد منها‮. ‬واستنادا لذات المسؤول،‮ ‬فإنه من أصل ال302‮ ‬تدخل تم القيام بهم خلال سنة‮ ‬2018‭ ‬على مستوى المحلات التجارية لبيع أجهزة التدفئة بالجملة والتجزئة،‮ ‬تم تحرير‮ ‬127‮ ‬مخالفة مع متابعات قضائية‮ ‬73‮ ‬منها لعدم احترام شهادة الضمان و53‮ ‬بسبب عدم إعلام المستهلك‮. ‬وأضاف بأنه تم القيام بتجارب تقنية على عينتين من الأجهزة المقترحة حاليا في‮ ‬السوق والتي‮ ‬كشفت بأنها مطابقة،‮ ‬مفيدا بأن العلامات الثمانية لأجهزة التدفئة والعلامات الثلاث لسخانات المياه المسوقة على مستوى الولاية كلها مركبة بالجزائر‮. ‬وفي‮ ‬سنة‮ ‬2018،‮ ‬نجح أيضا عناصر الحماية المدنية في‮ ‬إنقاذ‮ ‬168‮ ‬شخص تعرضوا للتسمم بغاز أحادي‮ ‬أكسيد الكربون على المستوى الوطني،‮ ‬ولكن قد تتبقى لديهم تبعات عصبية وقلبية‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.