حذرت المنظمة الوطنية لحماية المستهلك عبر صفحاتها الرسمية من انتشار صفحات محلية تحتال على المحسنين من خلال نشر صور وفيديوهات للمرضى لاستعطاف الناس وجمع الأموال من ورائهم. وتأخذ هذه الصفحات فيديوهات وصور لمرضى وتنشرها على أنهم بحاجة للعلاج، وتطالب المحسنين بالتواصل معها لمنحهم رقم الحساب البريدي من تم الاحتيال عليهم، وتتعامل هذه الصفحات بدون شفافية أين لا تقوم بنشر لا رقم هاتف ولا حساب البريد الجاري إلا بعد التواصل على الخاص، كما أنها تقوم بنشر صور وفيديوهات لمرضى من خارج الوطن من المغرب مثلا على أساس أنهم جزائريون ويرفقون هذه الصور والفيديوهات بتعليقات لاستعطاف ذوي القلوب الرحيمة بعبارات مختلفة من شأنها نشر العاطفة والتضامن، كما أنهم يشيرون إلى أن علاج هؤلاء متوقف على هبات المحسنين وذوي القلوب الرحيمة، ومن جهته تقوم هذه الصفحات للترويج لحالات مرضى قديمة قد يكون أصحابها قد توفوا سابقا، حيث يستغلون كل ثغرة وكل وسيلة لخداع الناس واستدراجهم لتقديم الأموال على أساس أنها ستسلم للمرضى والمحتاجين لأجل العلاج كما يشيرون إلى أن إنقاذ هؤلاء المرضى متوقف على المحسنين، ومن جهته فقد أشارت المنظمة الوطنية لحماية المستهلك لعدم التواصل مع هكذا صفحات والقيام بحذفها والإشارة لها وتنبيه الآخرين لعدم الانسياق وراء اللصوص المحتالين والذين يستغلون المرضى لأغراض السرقة والسطو على الآخرين تحت غطاء التضامن والتكافل. تميم: هذه ظاهرة غريبة بالمجتمع وفي خضم هذا الواقع الذي يفرض نفسه بانتشار صفحات تحتال على المحسنين، أوضح فادي تميم، المنسق الوطني للمنظمة الوطنية لحماية المستهلك في اتصال للسياسي، بأن هذه ظاهرة غريبة على مجتمعنا وهي المتاجرة بمعاناة الناس عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي وهذه الصفحة تدعي جمعها للمال لصالح طفل مريض بوضع فيديو مناشدة من الطفل لمساعدته في العلاج لكن الفيديو هو لطفل مغربي متداول سابقا في الفضاء الأزرق وبعد ساعة من وضعنا للمنشور التحذيري حذف فيديو الطفل المغربي من هذه الصفحة، وقد تمكنا من الحصول على رقم الحساب الذي كان يستعمل لجمع التبرعات وسنسلمه للمصالح الأمنية لمتابعة المسئول عن هذا الاحتيال.