المشاورات تتطلب حلولا توافقية للخروج من الأزمة    إيداع باي السعيد الحبس المؤقت وإصدار أمر بالقبض على شنتوف حبيب    الداخلية : 32 راغبا في الترشح لرئاسيات 4 جويلية    تيجاني هدام: هناك تقصير كبير من الإدارة تجاه المواطنين    إجراءات لتسهيل حركة المسافرين عبر المطارات والموانئ    «المثقّف»..الحاضر الغائب    الريال يواصل القتال على الوصافة ب هاتريك بن زيمة    ميلة.. إصابة 10 تلاميذ في اصطدام حافلتهم بسيارة في وادي العثمانية    الجمارك تدعوا إلى اليقظة بخصوص تحويل الأموال    33827 عطلة مرضية و9896 رقابة طبية إدارية بوهران    الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة استطلاع تابعة للتحالف جنوب غربي السعودية    اهتمام كبير ب خبر أويحيى    إنها قصة طويلة بين الجزائر والسنغال    اليونايتد يخسر برباعية أمام إيفرتون ويرهن حظوظه في التأهل لرابطة الأبطال    «أرغب في العودة لاتحادية الدراجات لإكمال البرنامج الذي جئت من أجله»    باراتيسي: «ديبالا سيبقى معنا»    الجزائر تدين "بقوة" الهجومات الإرهابية الدموية في سريلانكا    سكيكدة: حبس شخص وحجز 2.5 كلغ من الكيف    تأجيل الإعلان عن تسليم حصة 1450 سكن اجتماعي بباتنة    7 أطعمة تخلصك من مشكلة تنميل الأطراف    غارات جوية وانفجارات تهز طرابلس ليلا    لا تغفلوا عن نفحات وبركات شعبان    قوة التغيير بين العلم والقرآن    مداخل الشيطان وخطواته    227 موقوفا في السبت ال23 للسترات الصفراء    بلفوضيل يُحطم رقم “زيدان” في ألمانيا !!    وفاة المؤرخة الفرنسية المختصة في تاريخ الجزائر أني راي غولدزيغر    مباشرة إجراءات رفع الحصانة عن ولد عباس    الخارجية الفلسطينية: كل صفقة لا تبنى على حل الدولتين مصيرها الفشل    السباح سحنون يقتطع ثاني تذكرة لأولمبياد طوكيو    بهلول يكشف تفاصيل شجاره مع روراوة !    الشيخ شمس الدين”العقيقة هي نفسها بالنسبة للذكر أو الأنثى”    أحزاب "التحالف الرئاسي" تبحث عن "عذرية" جديدة في مخاض الحراك    تراجع كبير في عدد وفيات”الأنفلونزا” مقارنة بالسنة الماضية    تنصيب محمد وارث مديرا عاما للجمارك الجزائرية    حجز حوالي 3 قناطير من المخدرات بسطيف وتلمسان    امطار قوية مرتقبة بغرب الوطن و وسطه ابتداء من ظهيرة الاحد    بالصور.. عرقاب يدشّن مقرات جديدة لتسيير الكهرباء والغاز بجسر قسنطينة    بسبب التماطل في‮ ‬افتتاحه‮ ‬    تراجع طفيف في الواردات الغذائية    جددوا مطلب رحيل ما تبقى من رموز النظام    افتتاح أول مسجد للنساء في كندا    "سندخل التاريخ إذا بقيت انتفاضة الجزائريين سلمية ودون تدخل أياد أجنبية"    تحت عنوان‮ ‬40‮ ‬سنة فن‮ ‬    في‮ ‬طبعته ال41‮ ‬    إستهدفت حوالي‮ ‬30‮ ‬ألف عائلة بالوادي‮ ‬    منذ انطلاق الموسم الجديد‮ ‬    تصنع من طرف مؤسسة جزائرية بوهران‮ ‬    ‮ ‬الرايس قورصو‮ ‬و دقيوس ومقيوس‮ ‬على‮ ‬النهار‮ ‬    عمال الشركة الصينية يطالبون بالإدماج    عندما يباح العنف للقضاء على الجريمة    حلقة الزمن بين الكوميديا والرعب    تكريم خاص لعائلة الحاج بوكرش أول مفتش للتربية بوهران    4 مروجي مهلوسات و خمور رهن الحبس بغليزان    التقلبات الجوية تظهر عيوب الشاطئ الاصطناعي    نوع جديد من البشر    أهازيج الملاعب تهز عرش السلطة    عدوى فطرية قاتلة تجتاح العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فيما يطالبون ببعث مصنع الجبس القديم ببوجريو
نشر في النصر يوم 09 - 03 - 2019

سكان يعانون من انعدام النقل ونقص المياه في قرية "جانطي" بقسنطينة
يعيش سكان قرية عبد الله بوحصان ببلدية مسعود بوجريو بقسنطينة، حياة صعبة بسبب نقص التنمية وانعدام وسائل النقل، فضلا عن غياب الكهرباء والغاز عن تجمّع البناءات الريفية الآخذ في التوسع ، فيما يطالبون ببعث مصنع الجبس الذي استفاد منه أحد الخواص لتوفير مناصب الشّغل ، أما رئيس البلدية فتعهد بتسوية النقائص التي قال إنها تدخل ضمن صلاحياته، و منها إصلاح الطريق و الإنارة العمومية.
وكانت زيارتنا للقرية التي لا تبعد إلا بضعة كيلومترات عن مركز بلدية مسعود بوجريو حوالي منتصف النهار، حيث استوقفنا عند مدخلها منظر بناء قديم مشيد بالحجارة ومحاط بسور كبير. وسألنا سكان من المنطقة عن المكان فأوضحوا لنا أنه عبارة عن مصنع للجبس ويُعرف لديهم باسم "الجَبْسَة"، حيث أضافوا بأنه متوقف عن النشاط منذ سنوات طويلة ويعود إلى العهد الاستعماري، كما أشاروا إلى أن أحد المستثمرين الخواص استفاد منه لكنه لم يُبعث إلى الوجود. وقد لاحظنا أن سور المصنع تعرض للانهيار في عدة نقاط ما جعله مفتوحا أمام المواطنين ويمكن الدخول إليه، في حين تحيط به مزارع صغيرة تضم أشجار زيتون وبعض الأشجار المُثمرة الأخرى.
وحدثنا السكان أن المصنع كان يشغّل العشرات من سكان القرية والقرى الأخرى المجاورة لها، حيث طالبوا من السلطات الولائية تسريع عودته إلى الخدمة، خصوصا وأن البطالة منتشرة بين شباب المنطقة ذات الطابع الفلاحي، بحسب ما أوضحه لنا سكان وجدناهم جالسين يتبادلون أطراف الحديث بجوار نادي الشباب الحامل لاسم الشهيد خلف الله الطاهر و المغلق منذ حوالي ثلاث سنوات، مثلما قالت نفس المصادر.
وأوضح لنا محدثونا أنهم يقضون يومهم في القرية، مشيرين إلى أن نادي الشباب الذي لاحظنا أن مدخله محطم، مغلق بسبب غياب جمعية تتكفل بتسييره بعد أن افتتح في سنة 2007، حيث أضافوا أنه كان يتوفر في السابق على مقهى للانترنيت ومكان للجلوس، كما أن العديد منهم تعلموا حرفة الحلاقة فيه.
انعدام الغاز والكهرباء بتجمع البناءات الريفية
واصلنا طريقنا إلى غاية تجمع البناءات الرّيفية الواقع أسفل القرية مباشرة، إذ يضم حوالي مائة بناء، بدأ المستفيدون منها في استغلالها، حيث دخلتها 15 عائلة، لكنها ما زالت تعاني من انعدام الغاز رغم انتهاء عملية ربط المنازل بالقنوات، حيث لم يبق إلا إطلاق الغاز، بحسب المستفيدين الذين أكدوا لنا أنّ الغاز قد دخل حيز الخدمة بمنزلي عائلتين فقط، خلال تدشين والي قسنطينة لربط التجمع بالشبكة منذ فترة قصيرة.
واشتكى محدثونا من انعدام الكهرباء أيضا، حيث أوضحوا لنا أنهم يتزودون بها من السّكنات القديمة بالجهة العلوية من القرية، في انتظار دخولها حيّز الخدمة ببناياتهم الجديدة، في حين قالوا إن المياه منعدمة تماما في التجمع. ونبهت نفس المصادر إلى أن الطريق متدهورة تماما ولم تخضع للتعبيد بعد، حيث تتحول إلى "بحيرة من الطين"، كما وصفوها، عند هطول الأمطار ما يجعل الأطفال يواجهون صعوبة كبيرة في التنقل إلى المدارس، فضلا عن أن السيارات تواجه عراقيل كبيرة في الدخول إلى المكان، حيث طالبوا البلدية بالتكفل بها، في حين يلاحظ أنها ما زالت تربة.
الكلاب الضالة تحاصر السكان خلال اللّيل
أمّا في البنايات القديمة لبوحصان عبد الله، فيشكو السكان من الكلاب الضالة التي تحاصر بعض النقاط خلال الفترة الليلية التي تنعدم فيها الإنارة، بالإضافة إلى انعدام النقل، وقد تزامن حضورنا في المكان مع تواجد سائق أجرة غير قانوني يقوم بنقل المواطنين من مركز البلدية إلى القرية، حيث أوضح لنا أحد السكان أنها الوسيلة الوحيدة المتوفرة، مضيفا أن سعر المقعد الواحد يقدر بثلاثين دينارا، كما أن عددا قليلا فقط من أصحاب السيارات من يقبل بالعمل على الخط الرابط بين مركز البلدية والقرية، بسبب قلة الحركية. ونبّه نفس المصدر أن الحافلات لا تزور المكان أبدا، باستثناء المخصصة منها لنقل التلاميذ إلى المدارس. وقد أشار محدّثونا إلى انعدام الأرصفة، التي لاحظنا أنّها تآكلت تماما ولم يعد يظهر بلاطها.
وقال السكان إنهم يعانون من نقص كبير في المياه التي يزودون بها من الخزان، حيث أوضحوا أن العملية لا تتم إلا مرة أو مرتين في الأسبوع فقط، ما يجعلهم يلجأون إلى مياه المنابع الطبيعية، التي لاحظنا وجودها بكثرة. ولا يوجد في عبد الله بوحصان، المعروفة لدى السكان باسم «جانطي» إلا مصلى صغيرا، حيث أوضح لنا السكان أن المسجد كان مفترضا أن يُبنى بجوار الملعب الجواري الجديد لكن عراقيل إدارية أعاقت تقدم العملية، بحسبهم. وتضم قرية بوحصان حوالي 800 نسمة، مثلما قال سكّانها، في حين توجد فيها كثير من المنازل المنجزة بالحجارة وكانت سكنات تحيط بها إسطبلات مملوكة للمُعمّرين.
من جهة أخرى، كانت قاعة العلاج الوحيدة في القرية مغلقة خلال تواجدنا فيها، حيث أخبرنا القاطنون أنها لا تفتح إلا بضع سويعات من النهار، وقليلا ما تبقى مفتوحة إلى غاية المساء.
«المير» يؤكد أن البلدية ستتكفل بالإنارة وترميم نادي الشباب
وردّ رئيس بلدية مسعود بوجريو، أحمد زعطوط، على انشغالات سكان قرية بوحصان، حيث أوضح أن تجمع البناءات ما يزال غير آهل بالسكان فضلا عن أن الكثير من الوحدات ما زالت في طور الانجاز، في حين أكد أن قضية الكهرباء والغاز من صلاحيات «سونلغاز»، مضيفا أن مشروع تعبيد الطريق مبرمج على عاتق البلدية. ولم ينف محدثنا مشكلة الإنارة العمومية، حيث قال إن الأعمدة لم تجدد منذ سنوات، مضيفا أن مصالحه ستبرمج مشروعا لتجديدها، فيما أكد أن التزويد بالمياه يتم مرتين في الأسبوع باستثناء بعض الأيام التي يقع فيها خلل فتتدخل البلدية لحل المشكلة.
أما بخصوص نادي الشّباب فأوضح «المير» للنصر، أن البلدية ستتكفل بترميم ناديي قرية بوحصان وعين الكبيرة، حيث جرى فتح الأظرفة الخاصة بالصفقة وسيتم الحكم فيها الأحد المقبل، كما نبه إلى أن مشكلة الكلاب الضالة مطروحة في كامل إقليم البلدية وقد برمجت مصالحه عملية للقضاء عليها خلال شهر مارس الجاري. من جهة أخرى، أوضح محدثنا أن مشروع المسجد ومشكلة بعث مصنع الجبس ليسا من اختصاص البلدية، مشيرا إلى أن قاعة العلاج توفر خدماتها بشكل عادي للسكان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.