تشهد ولاية وهران منذ أيام حركية كبيرة في مجال صيانة وتأهيل شبكة الطرقات، ضمن برنامج واسع للتحسين الحضري، وتعزيز انسيابية حركة المرور عبر مختلف المحاور الحيوية للولاية، بعد تخصيص غلاف مالي معتبر من ميزانية الولاية والبلديات. جاءت مشاريع الصيانة التي انطلقت عبر عدة محاور، تنفيذا لتعليمات والي وهران إبراهيم أوشان، الذي شدد على ضرورة تسريع وتيرة الأشغال، وفتح مزيد من مشاريع تهيئة الطرقات عبر مختلف البلديات، إذ عقد، مؤخرا، اجتماعا بمقر الولاية، خُصص لمتابعة سير أشغال صيانة الطرقات، وتزفيتها، وتحديد المحاور المستهدفة من العملية، خاصة تلك المتضررة، والواقعة بقلب المدينة. وتنفيذا للبرنامج المسطر، باشرت مديرية الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عدة عمليات ميدانية، تشمل إعادة تهيئة وتزفيت عدد من الطرقات ذات الكثافة المرورية المرتفعة. ومن بين هذه المشاريع إعادة تهيئة وتزفيت الطريق الولائي رقم 83 في شطره الرابط بين محور دوران الأمير عبد القادر، ومحور دوران حي النصر ببلدية السانية، وهو محور مهم يربط عدة أحياء، ويعرف حركة مرور يومية معتبرة. كما تتواصل أشغال تدعيم الطريق الوطني رقم 11م على مسافة تقارب 18.9 كيلومترا في سطره الرابط بين منطقة أرزيو والمقطع في الحدود مع ولاية مستغانم، وهو مشروع يهدف إلى الحفاظ على سلامة مستعملي الطريق، وتعزيز الربط بين المناطق الصناعية والسكنية بالجهة الشرقية للولاية. كما يجري ضمن نفس المسعى إنجاز طريق جديد عبر النهج المحيطي الرابع، بما يساهم في تسهيل تنقّل المواطنين نحو المرافق الصحية والخدماتية الجديدة الواقعة شرق المدينة. ولم تقتصر عمليات التهيئة على هذه المحاور فقط، إذ تم أيضا تعبيد وإعادة تأهيل طريق الميناء انطلاقا من مدخل الميناء إلى غاية محور الدوران جمال الدين، وهو محور استراتيجي يخدم النشاط الاقتصادي والتجاري المرتبط بالميناء. ومن جهتها، باشرت مصالح بلدية وهران عمليات مماثلة لإعادة تأهيل الطرقات داخل الأحياء، حيث شملت الأشغال ساحة أبوبكر الرازي وحي ميرامار بوسط المدينة. كما يشهد الطريق الوطني رقم 4 مشروعا للتهيئة الحضرية. وقام، في هذا الشأن، والي وهران بزيارة ميدانية لمتابعة سير الأشغال بالمنطقة؛ حيث أكد على ضرورة المتابعة الدقيقة لمراحل الإنجاز، واحترام آجال التنفيذ، ومعايير الجودة، مع الحرص على ضمان انسيابية حركة المرور خلال فترة الأشغال. ويكتسي هذا المشروع، حسب مصالح ولاية وهران، أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الهام لهذا المحور الطرقي، الذي يُعد أحد أهم منافذ الحركة المرورية في الولاية، ما يجعل صيانته عاملا أساسيا في دعم التنمية الحضرية والاقتصادية بوهران. وأكدت مصالح ولاية وهران أن انطلاق هذه المشاريع دفعة واحدة، يعكس الإرادة المحلية لتحديث البنية التحتية للطرقات، وتحسين ظروف التنقل، بما يتماشى مع الديناميكية التنموية التي تشهدها ولاية وهران، خاصة مع التوجيهات الرامية إلى تسريع وتيرة الإنجاز، وفتح مشاريع جديدة، تواكب متطلبات التوسع العمراني، والنشاط الاقتصادي المتنامي بالولاية.