أكد العميد عبد الغاني بدوي، المدير العام لمجمع ترقية الصناعة الميكانيكية، يوم الاربعاء بالجزائر العاصمة، ان مديرية الصناعات العسكرية بوزارة الدفاع الوطني، التي تعد 11 مؤسسة و 28 فرعا في مختلف مجالات الصناعية تشغل اكثر من 25000 (موظفين مدنيين اقتصاديين). و أشار العميد بداوي، الذي يشغل كذلك منصب مسؤول على مستوى مديرية الصناعات العسكرية في مداخلة له على هامش معرض الانتاج الجزائري، الى دور قطاع الصناعة العسكرية في التنمية الاقتصادية الوطنية سيما عبر مشاركتها في توفير مناصب الشغل، و تحسين بعض النسب الضريبية و شبه الضريبية وترقية نوعية الانتاج المحلي وكذا تطوير نسبة الادماج عبر المناولة. كما ابرز السيد بداوي في مداخلته بعنوان "مساهمة الصناعات العسكرية في تنويع الانتاج الوطني"، دور الجيش الوطني الشعبي في اقامة شراكة "رابح-رابح" من اجل "تطوير القاعدة الصناعية للبلاد". و تابع يقول ان هذه الشراكة التي تم اعتمدها في عديد القطاعات الصناعية، طبقا لقاعدة 51/49 من قانون المالية 2009، المسير للاستثمار الاجنبي في الجزائر قد سمحت بإعادة اعطاء نفس جديد للمؤسسات العاجزة، التي كانت فخر الصناعة الوطنية في سنوات السبعينات. كما اكد انه "تنفيذا لتعليمات القيادة العليا، فان الاستثمارات بالشراكة قد خصت اولا المواقع الصناعية التي اغلقت ابواها او هي في طور ذلك"، مشيرا في هذا الصدد الى موقع صناعة السيارات بتيارت (مركب فاتيا سابقا) و ذلك المتواجد بسيدي بلعباس. و اضاف في ذات السياق، ان "برنامج الشراكة هذا، قد افاد كذلك المواقع التي توجد في وضعيات اقتصادية صعبة والتي تعمل بتكنولوجيات عفا عنها الزمن، و مشاكل كبيرة في المخزونات (غير مسوقة)". ومن بين المركبات التي كانت تعاني من الصعوبات، اشار العميد بداوي، الى مركب عتاد الاشغال العمومية بعين سمارة و مصنع محركات الجرارات بوادي حميميم المتواجدين بقسنطينة و مركب السيارات الصناعية برويبة، فضلا عن مؤسسات قطاع النسيج الذي كان في طور الزوال. كما اشار الى ان "هذه المؤسسات قد انضوت ضمن مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي و تجاري تابعة لوزارة الدفاع الوطني، مرفوقة ببرنامج تأهيلي يسمح لها بان تنتظم في فروع مع شركاء اجانب". للتذكير ان وزارة الدفاع الوطني تشارك في الطبعة ال29 من معرض الانتاج الجزائري المنظم من 13 الى 25 ديسمبر بالجزائر العاصمة، من خلال 18 وحدة انتاج تابعة لقيادة القوات الجوية و قيادة القوات البحرية و دائرة الاشارة و انظمة المعلومات و الحرب الالكترونية و المديرية المركزية للعتاد وكذلك مديرية الصناعات العسكرية. وكان الوزير الاول، وزير المالية ايمن بن عبد الرحمان، قد اكد خلال تجوله يوم الاثنين الماضي في جناح الصناعات العسكرية بمناسبة تدشين هذا المعرض، ان الصناعة العسكرية تشكل "قاطرة" للصناعات الاخرى.