سيدي بلعباس استحضرت ولاية سيدي بلعباس يوم الأربعاء الذكرى ال 61 لاستشهاد بن طيب محمد المدعو سي عبد الكريم ورفقائه الثمانية، حسبما علم لدى المدير المحلي لمتحف المجاهد عباس قويدر. و قد شملت هذه المراسم التي حضرتها السلطات المحلية والأسرة الثورية الوقوف عند المعلم التاريخي المخلد لذكرى استشهاد البطل ورفقائه بدوار الحنايشة (بلدية العمارنة) حيث تم رفع العلم الوطني و وضع إكليل من الزهور وتلاوة فاتحة الكتاب ترحما على أرواح الشهداء. كما شكلت هذه الذكرى فرصة لزيارة المنزل الذي وقع فيه الاشتباك ضد جيش المستعمر الفرنسي وسقط إثره هؤلاء الشهداء في ميدان الشرف، كما تم سماع شهادات حية لمجاهدين. و بدار الشباب لقرية بلولادي التابعة لذات البلدية تم تقديم مداخلة سلطت الضوء على مناقب الشهيد بن طيب محمد المدعو سي عبد الكريم وأهم المعارك التي خاضها ضد الجيش الاستعماري الفرنسي في سبيل استرجاع السيادة الوطنية. للتذكير ولد الشهيد بن طيب محمد سنة 1925 بدوار بلخراج ببلدية مولاي سليسن (سيدي بلعباس) والتحق بصفوف الثورة التحريرية المجيدة في 1957 حيث كان مسبلا مكلفا بتنظيم المدنيين داخل النسيج الحضري لمدينة سيدي بلعباس وتشكيل مراكز وجمع الاشتراكات والمؤونة وتشكيل أفواج للقيام بعمليات فدائية. و قد تمت ترقيته الى رتبة ملازم وقد قاد عديد الهجمات والمعارك بسيدي بلعباس وتسالة وتنيرة والعمارنة وتلاغ. كما هيكل العمل العسكري بعين تموشنت. و قد سقط في ميدان الشرف يوم 26 أبريل 1962 رفقة كل من الشهداء مغوفل عبد العزيز وسي المدني وسي عبد الحميد وسي علال وسي شعبان وسي مصباح وبلحوش ومصطفى. و في مساء نفس اليوم عاد المجاهد حلوش عبد القادر رفقة خمسة مجاهدين الى ذات الموقع حيث لم يتم العثور على جثث الشهداء بإستثناء قطعة قماش من عمامة سي عبد الكريم حيث يجهل مصير الجثث إلى حد الآن، وفق نفس المصدر.