كشف المتدخلون، في اليوم الدراسي المنظم حول إشكاليات تطبيق قانون التسوية 08/15،المتعلق بمطابقة البنايات وإتمام إنجازها، عن تسجيل تأخر كبير في تسوية الملفات المودعة من طرف المواطنين بمختلف المصالح بولاية باتنة، والراغبين في تسوية وضعية سكناتهم ومبانيهم. وأشارت مصالح مديرية البناء والتعمير بباتنة، إلى معالجة 8419 ملف تم قبوله من أصل 13 ألف ملف مودع لديها تم دراستها، و تسجيل إحصاء أكثر من 20 ألف طلب، في حين تم رفض أكثر من ألف ملف ما يزال علق لدى مصالح مديرية البناء والتعمير بسبب نزاعات وراثية وأخرى لكونها ملفات لبنايات هشة وآيلة للسقوط. ويعكس هذا الرقم الكبير حسب متابعين للملف رغبة المواطنين في تسوية وضعية سكناتهم رغم بعض العراقيل البيروقراطية المطروحة، والتي طالب والي باتنة عبد الخالق صيودة خلال إشرافه على افتتاح اليوم دراسي، بدار الثقافة ، من تنظيم المجلس المحلي لهيئة المهندسين المعماريين بباتنة بحضور رؤساء المجالس الشعبية البلدية وكل إطارات الولاية التي لها علاقة مباشرة بموضوع القانون إلى شرح وتبسيط جوانبه التقنية حتى يسهل تطبيقه. وأكد صيودة على ضرورة تبليغ هذا الإجراء للمواطن وتبسيط محتواه من خلال تنظيم أبواب مفتوحة وأيام إعلامية بالتنسيق بين مصالح البلدية، و مديرية التعمير والبناء للولاية بالتعاون مع المجلس المحلي لهيئة المهندسين المعماريين، من أجل تفعيل الاتصال الجواري لتمكين المواطنين من تسوية بناياتهم في أحسن الظروف وأقرب الآجال. بدورهم المختصون في مجال البناء والتعمير، أوصوا في ختام أشغال اليوم الدراسي إلى إدراج قانون 08/15 المتعلق بمطابقة البنايات وإنجازها، ضمن مواد قانون التعمير 15/19 لوضع حد نهائي لمشاكل تطبيقه في الميدان خاصة ما تعلق بعدم إتمام العملية منذ سنة 2008 ، حيث تبادر السلطات المعنية مركزيا إلى تمديده كل مرة لتمكين المواطنين من استكمال إجراءات التسوية للبنايات غير المكتملة. كما دعا المشاركون إلى الإسراع في بدراسة الملفات المودعة على مستوى المصالح المختصة، لتشجيع المواطنين على الإقبال على إيداع ملفاتهم و كذا تنظيم أيام دراسية وتكوينية للجان المكلفة بملف التسوية على كل المستويات. وأشار بدوره رئيس المجلس المحلي لهيئة المهندسين المعماريين بباتنة، إلى أن الهدف الرئيس من سن هذا القانون هو تطوير المحيط العمراني للجزائر وذلك وفق معايير جمالية و إعطاء وجه عمراني لائق وحضري للمدن هذا ويندرج موضوع اليوم الدراسي ضمن اهتمامات السلطات المحلية بالولاية و التي تعنى بمراقبة واستخراج شهادات مطابقة البنايات وذلك بالتنسيق بين مديرية التهيئة والتعمير والبلدية من أجل ترقية البيئة العمرانية والاستجابة لتطلعات المواطن في مجالي البناء والتعمير.