المشروع .. تصالح الجزائر مع ذاتها وتاريخها    مشروع تعديل الدستور يعطي أدوات قوية لحماية حقوق الإنسان    إنجاح الاستفتاء يستدعي نكران الذات وتحكيم صوت العقل    جمعية آفاق لمرضى القصور الكلوي تكرم صحفي «الجمهورية» أحمد بن نعوم    في جانفي 2021    إثر اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليه    اعتبروه خطوة تجاه السلام والاستقرار    تزامنا وذكرى المولد النبوي الشريف    الفصل في المسألة خلال مجلس الوزراء المقبل    في الفترة الممتدة بين 28 سبتمبر و18 أكتوبر الجاري    بموجب مرسوم تنفيذي صدر في الجريدة الرسمية    تحسبا لاستلام المفاتيح قريبا    قال إن الوضعية الوبائية مقلقة حاليا..فوزي درار:    هبة شعبية وسياسية ضد ماكرون.. ومطالب بحماية الجالية    جراد يدعو للتحلي بالمسؤولية أمام خطورة الجائحة    اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا «مؤشّر مشجع»    انطلاق أولى المشاورات السياسية برعاية أممية    جلسة مفتوحة بمجلس الأمن حول فلسطين    محرز يصفع الفرنسيين    القرض الشعبي الجزائري: إطلاق خدمات "الصيرفة الإسلامية"    الجيش يشارك في غرس الاشجار    أمن العاصمة يوقع بأفراد شبكة إجرامية    التأسيس لدولة حديثة وديمقراطية    النائب رحيم يمثل الجزائر    إطلاق 9 منتجات للصيرفة الإسلامية    فرنسا تطالب الدول الإسلامية بعدم مقاطعة منتجاتها    7 وفيات.. 263 إصابة جديدة وشفاء 163 مريض    أوروبا تتحول إلى ترسانة من القيود ضد كورو نا    كورونا : 263 إصابة جديدة, 163 حالة شفاء و 7 وفيات    محطة موازية لرحلات « اضطرارية»    حادث مرور مروع يخلف 4 جرحى    تأجيل محاكمة 21 متهما من مجموعتي حرب العصابات    شبيبة القبائل تواجه فريق الناحية العسكرية الأولى    كلمات والدة نور محمدوف تقوده لاعتزال مفاجئ    الكاتب الذي يغرد خَارج السرب ليس بكاتب    حبُ من الماضي    محاوله لترميم الْحُلْم    زرارقة يقتنص جائزة الرواية البوليسية    تحضيرات أخيرة لإطلاق تصوير "يد مريم"    تعزية «الجمهورية»    فشل المفاوضات مع المدرب مواسة    بوغرارة في ورطة بسبب رحيل بعض اللاعبين    يوم إعلامي تحسيسي حول تعميم استعمال وسائل الدفع الإلكتروني    الصحراويون يدينون بفتح قنصليات في المناطق المحتلّة    انطلاق فعاليات الطبعة 17 من صالون «باتي واست»    بكير يلتحق بصفوف شباب بلوزداد    إضراب معلمي مدرسة "شعلال"    تسليم الجوائز للفائزين في جائزة محمد ديب للأدب    416 إصابة جديدة بالسرطان    احترافية ومصداقية في الممارسة المهنية    مصادرة 19 ألف قارورة خمر    "مساعدة ضحايا الجرائم"    إعانة مالية لاتحاد بسكرة وشباب أولاد جلال    إدراج ايبو مباشرة في الجدول النهائي    شيخ الأزهر يردّ على ماكرون: الأزمة الحقيقية بسبب أجنداتكم الضيقة    قارورة على شكل أيسكريم    بيرام    وزارة الثقافة تنظم "أسْبوع النّْبِي" تحت شعار "مشكاةُ الأنوار في سيرة سيّد الأخيار"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«منصور الفرملي» يقدّم جواز سفر للممرّض المثابر
نشر في الشعب يوم 29 - 04 - 2019

كان إلى وقت قريب يوزّع البسمات والنكت الجميلة التي تبعث في المرضى روح الصبر والمقاومة، وتخطي الصدمات الأولى للمصابين بالحالات المرضية بين مصلحة الإستعجالات وأروقة المستشفى التي ألفت تنقلاته السريعة..هي اليوميات التي يحفظها له كل زائر للمؤسسة الإستشفائية بأولاد محمد بالشلف قبل تقاعده. «منصور الفرملي» مثلما كان يلقب، دأب على روح الدعابة والحركة بعد توقف عن النشاط النظامي بالمؤسسات الصحية لكن لم يتوقف عن ممارسة العمل الخيري الذي يعد من خصاله الحميدة.
هي يوميات وذكريات يصنعها منصور يهمي «الفرملي»، من مواليد 1961 ببلدية سنجاس خلال مراحل نشاطه قبل وبعد تقاعده عن مهنة التمريض التي أحبها حتى النخاع، منذ أن التحق وهو شاب يافع بمستشفى أولاد محمد سنة 1984 الذي كان آنذاك أكبر مؤسسة صحية من حيث الإستقبال وقدرة الإستيعاب للمرضى، يقول منصور «الفرملي» الذي يحمل في جعبته ذكريات لا يمحوها تعاقب الأيام والسنون التي عاشها بين المرضى من خلال خفة روحه وميزاجه الذي يطبع شخصيته داخل نشاط مهنته وبين محيط عائلته وزوجته وأولاده، الذين رأوا فيه الرأفة والحنان وصفاء الروح والميزاج المرن والتعامل الإنساني التي قال عنه أنه ورثه من خلال نشاطه بالمؤسسة الإستشفائية بين المرضى والجرحى والمتألمين، الذين طالما نجح في تحويل آلامهم وتوجّعاتهم إلى بسمات ورضى عبر تعامل إنساني وقرب روحي وجسدي يشعر هؤلاء الزوار بالإطمئنان وكأنه فرد من أفراد العائلة..
«هي هكذا أيامي وكل من عرفني في موقع عملي قبل أن أحال على التقاعد الذي طلبته طوعا بعدما غادر كبار المهنة، الذين كان يحلو لي معهم المقام والعمل بجد وإخلاص وأداء الواجب الذي يختلف عن واجبات كل مهني أو موظف بعد وظيفة المعلم، الذي يكن له التبجيل والإخلاص مثل ما قال لنا: وقم للمعلم وفّه التّبجيلا...كاد المعلم أن يكون رسولا».
وعن سر نجاحه خلال مشواره المهني بالمؤسسة الإستشفائية بقسم الإستعجالات بأولاد محمد، لينتقل في آخر أيامه نحو العيادة المتعددة الخدمات بالإخوة عباد بذات البلدية، أوضح منصور الفرملي، أن الإحساس بالقيم الإنسانية والأخلاقية وطهارة الروح والتلقائية واللباقة في التعبير والحوار، وحسن التفهم والبشاشة والتبسم في وجه المريض وتوسيع الخاطر وفسحة الأمل والرضى بالقضاء والقدر، خصال تعد سر نجاح أي ممرض أو ممرضة في مهنته، وأطوار عمله ويومياته يشير محدثنا الواثق من هذه الدعائم ما إن ترسّخت في عامل خاصة بالقطاع الصحي، إلا وخطى خطوات عملاقة في بلوغ مراتب الفلاح والنجاح، يقول «منصور الفرملي» الذي صادفناه ذات مساء يقتني حاجياته من دكان الملقب ب «الحاج أحمد» بحي الشارة بوسط مدينة الشلف موطن مسكنه وقضاء يومياته على شاكلة المتقاعدين من حيه، الذي استعاد نشاطه واستفاد من إنجاز مسجد صار مقصد المصلين ومنبرا يزوره «منصور الفرملي» مع كل أوقات العبادة تبتلا لله سبحانه وتعالى بعد ما كان عابدا للعمل والنشاط على حد قول الحكمة: «العمل عبادة وسبب يهدي إلى السعادة».
هي قصة ليست كالقصص ورحلة ليست كالرحلات في عالم المهنية والنشاط قبل التقاعد وبعد لمنصور الفرملي، الذي يحمل جواز سفر لرجل أعطى الكثير في مهنته، فأعطته الأيام سر الخلود في نفوس من عرفوه وعاشروه بذات الحي الجميل وأناسه الطيبين، فنعم الرجل وعاشت مهنة رجل الصحة على مقاس العظماء بوطني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.