تكوين الفئات الهشة للاستفادة من القرض المصغر    الوزير الأول يعزي عائلة وزير الشؤون الدينية الأسبق امحمد بن رضوان    بعد غلق الشواطئ.. نحو غلق الغابات بسبب كثرة الحرائق    الدفعة 60 لأعوان الشرطة القضائية تؤدي اليمين القانونية    ملك إسبانيا السابق يقرر مغادرة البلاد بسبب اتهامات بالفساد    على أساس حق تقرير المصير    الرئيس تبون يأمر بالتحضير لفتح المساجد الكبرى والشواطئ    تعيين عبد السلام مديرا رياضيا ومليك مقبل مناجيرا للفريق    تشييع جنازة الفقيد محمد بن رضوان بمقبرة بوزريعة    تطوير التعاون الجزائري الأمريكي في التعليم العالي والبحث العلمي    عبر مختلف بلديات الجزائر العاصمة    العدالة تفتح تحقيقا حول تعاقد علي حداد مع لوبي أمريكي    للكاتبة حنان بوخلالة    دفتر شروط خاص لتحديد نجاعة لقاح كورونا    الفتح التدريجي للمساجد والشواطئ أمام المواطنين    وزير الخارجية اللبناني يستقيل    أفلام «فينسنت قبل الظهيرة» و« SUN»و»الطفل والخبز» يحصدون الجوائز    تنامي إصابات كورونا يحدّ من ارتفاع أسعار النفط    الرئيس تبون يأمر بالإسراع في فتح تحقيقات حول حرائق الغابات والاختفاء المفاجئ للسيولة    انتهاء فترة الحجر الصحي ل 236 جزائري    تذبذب التموين بالماء راجع إلى استهلاك قياسي    تحديد شروط و كيفيات ممارسة تجارة المقايضة الحدودية مع المالي و النيجر    صدور المرسوم التنفيذي الخاص بالمنحة المالية لفائدة أصحاب المهن المتضررة من جائحة كورونا    ما أشبه ما نعيشه مع «كورونا» بتفاصيل «طاعون» ألبير كامو    تبون يترأس اجتماعاً للمجلس الأعلى للأمن    الإشاعات تُربك المقبلين على البكالوريا    الجزائرية للمياه تسخر صهريج بسعة 6000 لتر لإخماد حريق بتنس في الشلف    الأولوية في اللقاح للمرضى المزمنين ولكل أسلاك الأمن    أسعار الذهب تقفز لمستوى قياسي    الرئيس تبون ينهي مهام 34 رئيس أمن ولائي    1.8 مليون تفصل عيسى ماندي عن ليفربول    بن رحمة: سعيد جدا بما وصلت إليه في إنجلترا    نقابة الأئمة: سنراقب كافة العمليات ونبلغ عن أي تجاوزات!    تزويد كل الصيدليات بنهائيات الدفع الإلكتروني    رحلات جوية جديدة لإجلاء الجزائريين من تركيا والإمارات وفرنسا ولندن    قيادات فلسطينية تندد بالتحريض الأمريكي لفرض عقوبات على الرئيس عباس    مسيرة احتجاجية لأنصار وفاق سطيف    خطبة الوداع.. أجمل موعظة شاملة    ماذا كان يحمل النبي في حجه؟    الهدية في حياة النبي الكريم    الكونفدرالية الافريقية ترسم تواريخ نصف نهائي رابطة الأبطال وكأس الكونفدرالية    محرز: الجزائر أكثر من مجرد فريق    هيئات دولية تحث على إنهاء الحقبة النووية        وزيرة البيئة تشكر عمال النظافة    التشكيلي "هاشمي عامر" يروي تجربته مع الحجر الصحي    مدوار: "سعيد عمارة شخصية بارزة وكبيرة في كرة القدم الجزائري"    وزارة التربية: "توسيع بث القناة التعليمية العمومية السابعة "المعرفة" إلى القمر الصناعي نيل سات"    والي وهران يمنع دخول قوارب النزهة إلى البحر لمدة 15 يوما    نشرية خاصة : أمطار رعدية على ولاية تمنراست ابتداء من ظهر الأثنين    فيلم "تحت بشرتها" يمثل الجزائر في الدورة ال77 لمهرجان فينسيا السينمائي    تزويد الصيدليات بأجهزة الدفع الإلكتروني قريبا    ترامب يمنح مهلة 45 يوما للاستحواذ على "تيك توك"    يُتم في الجزائر!    الضاوية والعرش والصّغار    وفاة جمال بارك    المنصات الرقمية تتصدر موسم العيد    أكتب كلما شعرت برغبة جامحة في الكتابة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رسالة تضامن قوية من المناطق المحتلة لمناصرة الفريق الوطني
نشر في الشعب يوم 18 - 07 - 2019

تناول عضو أمانة جبهة «البوليساريو»، سفير جمهورية الصحراء الغربية بالجزائر عبد القادر الطالب عمر، في هذا الحوار مع «الشعب» مستقبل المفاوضات مع المغرب في ظل عدم تعيين مبعوث أممي جديد، كما يتطرق إلى رمزية خروج عشرات آلاف الصحراويين في مسيرات حاشدة بالمناطق المحتلة تناصر منتخب كرة القدم الجزائري في كأس أمم أفريقيا.
الشعب: هل من تطورات حول الوضع في المنطقة بشكل عام؟
السفير عبد القادر الطالب عمر: ما يتصدر الوضع حاليا هوالتحضير للجامعة الصيفية في 26 جويلية الجاري بمشاركة 400 إطار من جبهة «البوليساريو»، لكن أنظار كل الصحراويين منصبة حاليا على مناصرة الفريق الجزائري لكرة القدم في نهائي الكان يوم الجمعة، حيث خرج عشرات آلاف الصحراويين بالمناطق المحتلة في مسيرات حاشدة جابت مختلف المدن تشجيعا للمنتخب بعد تأهله إلى النهائيات ضد منتخب السنغال، وهو في الحقيقة رسالة قوية ذات بعد سياسي تؤكد متانة العلاقات والروابط بين الشعبين الجزائري والصحراوي.
كيف تقرأون تعامل الطرف المغربي مع الاتفاقيات الدولية، حيث اعترافه الضمني بعدم سيادته على الصحراء الغربية؟
- صحيح تماما سياسة المغرب تغيرت في الآونة الأخيرة بعد الضغط الكبير الذي بات يواجهه في أروقة المجتمع الدولي والتي تؤكد لا محالة أنه ينتهج خطابا مزدوجا يعمل من خلاله على إطالة عمر النزاع في المنطقة، ومن جهة يضمن مصالحه مع القوى الدولية على غرار ما حدث في التوقيع على اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي لتصدير الأسماك والمنتجات الزراعية التي اعترف فيها ضمنيا بأن لا سيادة له على الصحراء الغربية، لكن في نفس الوقت يدوس على قرارات المحكمة الأوروبية، حيث إنه يقول ما لا يفعل.ويتحايل على المجتمع الدولي باستشارة سكان المناطق المحتلة وهي أكاذيب واضحة تم فضحها.
هل معناه تعامله بازدواجية في توقيع الاتفاقيات الدولية؟
- وهذا ما وقع في قمة الاتحاد الإفريقي الاستثنائية الأسبوع الماضي في نيجيريا التي وقع فيها على اتفاقية التبادل التجاري الحر، وهي وثيقة شاملة تضم الدول الإفريقية بما فيها الصحراء الغربية وتم ذلك بحضور الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي، ونفس الشيء وقع عند انضمامه للاتحاد الإفريقي بعد توقيعه على الاتفاق التأسيسي الذي يفرض على المغرب الاعتراف بالدولة الصحراوية. وكل هذا هو أسلوب للتهرب من القرارات الأممية، لكن وجب وقف هذا التعامل الذي سيزيد من حدة النزاع مستقبلا. مع العلم أن جبهة «البوليساريو» طعنت في الحكم بمحكمة العدل الأوروبية حيال تجديد اتفاقية الصيد البحري والمنتجات الزراعية التي وقعت منذ أشهر، ونحن ننتظر قرار المحكمة النهائي.
ما هو مستقبل المفاوضات في ظل عدم تعيين مبعوث أممي جديد؟
- هناك مساع أممية حثيثة لتعيين مبعوث أممي جديد يخلف هورست كوهلر الذي أؤكد أن استقالته كانت نتيجة ضغط فرنسي داخل مجلس الأمن الدولي وليس أسباب صحية مثلما قدمها. فمجلس الأمن يتحمل مسؤولية كبيرة إزاء ما قد تؤول إليه الأوضاع في ظل هذا الجمود الذي قد يترتب عليه تصعيد خطير، لأن الصحراويين لن يقبلوا هذا الصمت الطويل، في ظل تعنت دولة الاحتلال وتماديها في خرق القرارات الأممية، مع غياب تام لعمل بعثة حفظ السلام في المنطقة «المينورسو» التي تحولت إلى حماية المغرب بدل القيام بدورها الذي أنشئت لأجله المتمثل في استفتاء تقرير المصير. وزد على ذلك محاولات فرنسا الضغط في مجلس الأمن لإعادة تمديد فترة ستة أشهر إلى عام وهو ما يخدم كذلك مصالح الاحتلال المغربي.
المعطيات التي تشهدها القضية تغيرت بشكل كبير مع العمل الدبلوماسي الذي تقوم به جبهة البوليساريو الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، وهي لن تتوقف عن عملها نهائيا ونحن مستمرون في تعزيز علاقاتنا الدولية مع الحلفاء خاصة في أمريكا اللاتينية، وكذلك في المنطقة، حيث تلقى الرئيس إبراهيم غالي دعوة رسمية من موريتانيا لحضور مراسم تنصيب الرئيس الموريتاني الجديد محمد ولد الغزواني، وكذلك علاقاتنا القوية مع الجزائر وهما دولتان جارتان ومراقبتان في نفس الوقت بخصوص المفاوضات.
كيف هووضع حقوق الإنسان حاليا في المناطق المحتلة؟
- الوضع الإنساني يزداد سوءا مع استمرار القمع المغربي للناشطين الحقوقيين والصحفيين في المناطق المحتلة، مع الممارسات الوحشية التي تمارسها قوات الأمن المغربية في حق كل صحراوي، الأمر الذي أدى إلى بروز ظاهرة الحرقة، هربا من التعذيب على غرار ما حدث منذ أيام لشباب صحراويين وغرقهم في عرض البحر في مأساة إنسانية ولم يتم العثور عليهم لحد الساعة، ناهيك عن التضييق المستمر لحرية الرأي والتعبير، الذي تحدثت عنه منظمة «مراسلون بلا حدود» وكشفت حقائق عديدة عن مصادرة حرية الرأي للصحفيين، وما حدث للصحفية نزهة الخالدي من اعتقال تعسفي دليل قاطع على خوف الاحتلال من الأصوات الفاضحة لممارساته في المناطق المحتلة. وكذلك طرد كلود مونجان زوجة الناشط السياسي النعمة أسفاري هو قرار يعكس الواقع الأليم لوضع حقوق الإنسان في المناطق المحتلة.
بعد عجز بعثة «المينورسو» عن مهامها الحقيقية أصبح واقع حقوق الإنسان أليما للغاية، ولابد من تحرك المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات، لأن الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية كبيرة لما يقع من استمرار لانتهاكات، كان المبعوث الأممي السابق المستقبل هورست كوهلر يريد تسليط الضوء عليها في رؤيته لحل الأزمة، لكن العراقيل التي واجهته حالت دون ذلك وبالكاد يكون الوضع يتراجع بشكل رهيب.
نترك لكم كلمة ختام هذا الحوار مع سعادتكم، ماذا تودون قوله؟
- باسم الشعب الصحراوي في المناطق المحتلة أهنئ الشعب الجزائري على الفوز المحقق في كل المباريات، وأقول، إن الفوز لا يعني تحريك أجسام ولكن في الحقيقة هو تحريك للعقول، كما يمثل أحسن إدارة وتنظيم وإعداد فكري يترجم ذلك في البعد السياسي الذي حرك الشعب الجزائري وكل الشعوب في المنطقة، لما تمثله الجزائر من رمزية ثورية بلد المليون ونصف مليون شهيد، كيف لا ؟ وهي التي تحتضن الصحراويين في المخيمات، كما تستقبلهم سنويا في الجامعة الصيفية وعدة محطات تضامنية، وتقدم كل الدعم اللازم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.