تحدّي القراءة الجزائري هي فكرة شبابية تتضمن تحدي القراءة العربي بنسخته الجزائرية، أطلقها مجموعة من شباب ولايات الوطن هدفها تنمية مهارات القراءة لدى الشباب والناشئة، وترسيخها كنشاط فكري في الحياة اليومية، من أجل إحياء أجيال متشبعة بفوائد ومعارف عظيمة من مختلف الميادين والمجالات. يراهن شباب ولاية الجلفة، على غرار بقية شباب ولايات الوطن من خلال تحدي القراءة الجزائري، على إنجاح الحدث الفكري الذي يعنى بتعزيز آليات القراءة، ويأملون في استحداث عدة طبعات تكلل فيها جهودهم بحصد نتائج مرضية تخولهم لاكتشاف والتعريف بالطاقات الوطنية، ولم لا انتقائها للمشاركة في فعاليات داخل وخارج الوطن، حسب ما جاء في تصريح لكل من المشرف على تحدي القراءة ممثل ولاية الجلفة وعضو اللجنة القائمة على عملية الانتقاء والتصفيات. وفي ذات الصدد، أشار المشرف العام وممثل ولاية الجلفة في «تحدي القراءة الجزائري» محمد عبد الرزاق، أن المبادرة تدخل ضمن تجربة فتية وفي نفس الوقت رائجة في العالم لا سيما الوطن العربي، والهدف الأساسي منها «دعوة إلى الالتفاف إلى منهج القراءة الذي كان ديدن الشعوب العربية من قديم الزمان، وتشجيع الشباب والنشء بالخصوص على ممارسة رياضة العقل التي تعد واحدة من أشهر وسائل المعالجة النفسية والفكرية، وإحدى أبرز الطرق التي من شأنها حماية الفرد من أمراض الشيخوخة وتحفز من قدراته وتقلل من ضعف الذاكرة، كما تسهم القراءة في التخفيف من التوتر والضغط؛ لأنها من الأنشطة المسلية التي يمارسها الفرد بكل سعادة». وحسب ذات المتحدث، فإن المشاركات تشمل 58 ولاية، الفئة الأولى الأكابر 18 سنة فما فوق، الفئة الثانية الأصاغر أقل من 18 سنة، حيث يقوم المشارك بتلخيص 10 كتب، وبالنسبة للأكابر تتراوح عدد الصفحات من 50 صفحة فما فوق، أما الأصاغر فتقدّر الصفحات الملخصة ب 30 صفحة فما فوق، ويشرف على متابعة الأعمال المقدمة لجنة تحكيم متكونة من أساتذة ونقاد وأشخاص مهتمين بالأدب والمطالعة لتقييم المشاركات من حيث طريقة الالقاء؛ ومن ناحية قدرة المترشح على توصيل الفكرة؛ إضافة إلى مدى فهمه للكتاب بشكل جيد أم لا. وبدوره ذكر عضو لجنة الانتقاء الأستاذ والشاعر الصحراوي ربيعي، أنه بمجرد الاعلان عن انطلاق هذا المشروع الثقافي الفكري الهام على منصة صفحة التواصل الاجتماعي تفاعل معها شباب ولاية الجلفة من مختلف الأعمار ومن كلا الجنسين، وباتت خلال فترة وجيزة محط استحسان فئة لا بأس بها من المشاركين الذين تم دمج أسماؤهم في قائمة ما قبل الانتقاء والتصفية، كما نوه إلى أهمية القراءة ودورها على الفرد وعلى حياته النفسية بشكل عام، قائلا بأنّ «القراءة تعد أحد وسائل الترفيه المفيدة للغاية، وتساعد القارئ في التخلص من ضغوطات الحياة ومشكلاتها، والاندماج في عالم من الخيال والمتعة والفائدة وهو عالم الكتب الذي يمتلئ بالكتب والقصص والروايات الحقيقية والخيالية، والتي تسهم في منح العقل الراحة والهدوء والسكينة». وفي ذات السياق، أضاف عضو اللجنة، أن المنهجية المعتمدة في قراءة أي كتاب يجب أن تخضع لمعايير متسلسلة، فالمقدمة مثلا يجب أن يراعي فيها المشارك تقديم وصف عام للكتاب داخلياً وخارجياً، بحيث يشير إلى جانبين مهمين وهما جانب تحليل المصطلحات بما فيها التعريف بعنوان الكتاب، التعريف الموجز بصاحب الكتاب، حجم الكتاب، الطبعة، دار النشر، السنة، الدولة، نوع الورق، عدد صفحات الكتاب، أما الجانب الشكلي أي المضمون (محتوى الكتاب)، أولاً يجب على المترشح أن يعطي قراءة شاملة لشكل الكتاب، بحيث يتناول فيه: الغلاف نوعه – ألوانه، عدد الفصول، مع ذكر عدد صفحات الفصل، نوع الخط المستعمل، ثانياً يركز المشارك في قراءة مضمون الكتاب (المحتوى) ونتناول فيه: الهدف من تأليف الكتاب، الدوافع، مناقشة الإشكالية المطروحة والتعليق عليها، الفكرة العامة للكتاب، مناقشة عناوين الفصول والتعليق عليها، تحليل ومناقشة فصول الكتاب مع تلخيص مختصر في حدود صفحة لمحتوى كل فصل، مناقشة الخاتمة، والتعليق على النتائج التي قدمها صاحب الكتاب، مناقشة أهم مصادر الكتاب ومراجعه، أما الخاتمة فهي تتضمن رأي المشارك في بنية الكتاب المعرفية والشكلية. للإشارة، يختار في مسابقة تحدي القراءة الجزائري مشارك واحد كبطل تحدي القراءة الجزائري ويتم تكريمه، ومن المنتظر أن يتم اختيار إقامة الحفل الختامي في أحد الولايات، وذلك بحضور إطارات وكبار الكتاب الجزائريين.