وقفة ترحم على روح الفقيد عبد الحق بن حمودة    العلاقة الأمريكية – الجزائرية "قوية ومتنامية وتقوم على الاحترام والصداقة"    « لا عهد جديد بين البلدين " من دون احترام السيادة الوطنية للجزائر    برمجة خط جوي جديد    مباحثات بين السيدة سيغولان روايال و السيد كمال مولى    تجنيد شامل للوسائل البشرية والمادية ومخططات استعجالية    مجلس الأمن يعقد جلسة حول الأوضاع في الشرق الأوسط    حدث تاريخي أفشل مخططات المستعمر في عزل الشعب عن ثورته    ضرورة التزام السائقين درجة عالية من الحيطة والحذر    ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية لتفادي أخطار الرياح العنيفة    أمطار رعدية على العديد من ولايات الوطن    إدماج المالية الإسلامية كتمويل عمومي مستدام للتنمية    تجنّد تام لضمان استمرارية التموين بالكهرباء    الجزائر – فرنسا : مباحثات بين كمال مولى وسيغولان روايال حول تعزيز التعاون الاقتصادي    جلسة لطرح الأسئلة الشفوية بالمجلس الشّعبي الوطني    تلاميذ متوسطتين بالرغاية في ضيافة الهيئة التشريعية    أي حلّ خارج إطار تصفية الاستعمار للصحراء الغربية فاقد للشرعية    ربورتاج "فرانس 2" مسيء للجزائر وموجّه سياسيا    التحذيرات تتصاعد..أوضاع غزة مزرية وإسرائيل تواصل تصعيد الهجمات    سوريا : تفكيك كمية ضخمة من المتفجرات في طريق حلب – الرقة    أمين شياخة يحدد أهدافه في البطولة النرويجية    تعيين مجيد بوقرة مدربا جديدا للمنتخب اللبناني    لاعب هولندي منبهر بمستويات أنيس حاج موسى    ابراهيم بوغالي:المجلس الشعبي الوطني حريص على دعم التعاون مع البرلاتينو    إضراب الثمانية أيام كرّس التحام الشّعب بثورته    نسبة البذر فاقت 96 بالمائة    وفرة كبيرة في اللحوم البيضاء واستقرار الأسعار في رمضان    "رقاة" يتسترون بكتاب الله لممارسة الشعوذة والسحر    يجب فهم رموز علب البلاستيك قبل اقتنائها    قراءة في "الورطة" بمسرح عنابة    صدور كتاب أعمال الملتقى الوطني حول الأمير عبد القادر    باقات الورد بعطر جزائري    تعيين مراد بلخلفة مديرا عاما بالنّيابة لمجمّع "صيدال"    الطقس المتقلب يعود بقوة    تنصيب مراد بلخلفة مديرًا عامًا بالنيابة لمجمع صيدال    غلق مؤقت للفضاءات الغابية والمنتزهات العمومية بالعاصمة بسبب رياح قوية جدًا    سيغولان روايال تدعو من الجزائر إلى عهد جديد من التعاون الجزائري-الفرنسي قائم على الحقيقة التاريخية واحترام السيادة    مسعد بولس يؤكد من الجزائر متانة العلاقات الجزائرية-الأمريكية والتزام البلدين بتعزيز السلام والتعاون    وصول أول شحنة من حديد غارا جبيلات إلى وهران إيذانًا بالانطلاق الفعلي لاستغلال المنجم    174 مستوطنا صهيونيا اقتحموا المسجد الأقصى المبارك    عملية دفع تكلفة الحج ستنطلق اليوم الأربعاء    جمال سجاتي يواصل التألق    تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان في ظل الصمت الدولي    جهود لرفع الوعي الصحي وبلوغ المناعة الجماعية    معسكر..الشهيد شريط علي شريف رمز التضحية    لتعزيز حضور اللّغة العربيّة في الفضاء الإعلاميّ الوطنيّ والدّوليّ..تنصيب لجنة مشروع المعجم الشّامل لمصطلحات الإعلام والاتّصال ثلاثيّ اللّغات    صيام الأيام البيض وفضل العمل الصالح فيها    عمرو بن العاص.. داهية العرب وسفير النبي وقائد الفتوحات    الدين والحياة الطيبة    غويري بين الكبار    الشباب في الصدارة    إشادة واسعة بقرار الرئيس    الرالي السياحي الوطني للموتوكروس والطيران الشراعي يعزز إشعاع المنيعة كوجهة للسياحة الصحراوية    حين تصبح الصورة ذاكرةً لا يطالها النسيان    أهمية المقاربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب و الغلو والتطرف    شهر شعبان.. نفحات إيمانية    تحضيرًا لكأس العالم 2026..وديتان ل"الخضر" أمام الأوروغواي وإيران    الزاوية القاسمية ببلدية الهامل تحيي ليلة الإسراء والمعراج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إسراء نحو بيت المقدس
نشر في الشعب يوم 27 - 07 - 2022

ربّما الكثيرون من العرب والعجم يعرفون قيمة القدس ودلالاتها، القدس كقيمة عليا في الديانات السماوية، كركن ثابت من أركان التاريخ الإنساني، كجزء لا ينفصل من حركة الحضارات البشرية، لكن القدس حين تراها وتنقل خطوات قدميك في طرقاتها وحواريها وبيوتها تكتشف أنّك تدخل أرضا لا يمكن أن تفهمها بالقراءة أو المشاهدة عن بعد، لا يمكن الإحساس بها دون أن تدور بنفسك ومشاعرك في تفاصيلها، لا يمكن أن تعرف سرّها إلا إذا لفحت وجهك نسائمها،
لا يمكن أن تعرف خبايا رمزيتها إلا إذا لامست بيديك آثار قصورها الغابرة وملمس صخورها، لا يمكن أن تميط اللثام عن سرها المقدس إلا إذا رأيت بعينيك وخطوت على أرضها بقدميك، حينها ستكتشف أن القدس مكان لا يحكى، بل يلمس، مكان تسمعه بأذنيك، وتراه بعينيك، وتأخذك عبقرية العمران فيه إلى تخوم التاريخ القديم ومراحله المتقلبة. حينما تقترب من أسوار القدس، تكتشف المدينة التي تضج بحوادث التاريخ مدجّجة بالجنون والبنادق، وبالشرطة العبرية والخيالة ورجال الأمن المختفين في ملابس مدنية، تخضع لإحساسين متناقضين تماما.
إحساسك بالمكان يروي سيرته في كل موضع لقدمك، تستذكر تاريخ المدينة منذ الكنعانيين الأوائل حتى الغزاة الأواخر الذين احتلوا المدينة عام 1967م، تتملكك عظمة المكان، حجارتها، عمرانها، النساء الفلسطينيات اللّواتي يبعن الزعتر الفلسطيني والمرمية والأثواب المطرزة، تدخل في أزقة ضيقة تنتصب على جانبيها محلات تجارية تبيع التحف والهدايا، تجد مصنوعات يدوية مكدّسة على الرّفوف، ترى الاراجيل الشامية المزينة، تسمع أصوات لباعة الحلويات الشامية الشهية، يسرق المكان كل مرمى لبصرك، تسمع من بعيد صوت الآذان من المسجد الأقصى، وبعد برهة تصل أذنيك دقات أجراس كنيسة القيامة. هذا الإحساس يسحبك إليه في نفس اللحظة التي يسحبك إحساس آخر، إحساس بفداحة الجريمة بحق المكان والإنسان العربي في مدينة القدس، ففي كل بضعة أمتار تشاهد عصي الشرطة العبرية، وبنادقهم مشرعة في كل ركن من المدينة، تحس بحركة المتدينيين اليهود الذين تمتد سوالفهم حتى كروشهم، الشوارع مزدحمة باليافطات العبرية، الأسماء عبرية، اللغة عبرية، وتشم في الزحمة رائحة الخوف وعيون المخبرين اليهود. حينما تدخل باحة الأقصى تدهش ببراعة العمران في مسجد الصخرة، تلتقط الألوان الزاهية التي تلف الجوانب الأربعة لجدران المسجد بإحساساتك، تشعر بلحظة الإبداع الإنساني في لوحة معمارية راقية بنيت على موقع أكثر إبداعا وقدسية وهيبة. حينما تدخل إلى مسجد الصخرة لا تملك إلا أن تتجه صوب الصخرة المعلقة لتلمس بأطراف يدك على موضع قدم رسولنا الكريم على الصخرة التي صعد منها إلى السماء في رحلة المعراج العجيبة والإلهية..يسري في روحك إحساس بإيمان عميق سرقته زحمة الدنيا من صدورنا، هناك تسجد وتصلي كأنّك لم تصل، ولم تسجد من قبل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.