أجرى مجلس السّلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن الدولي على مدار اليومين الماضيين محادثات بشأن تمويل بعثات لحفظ السلام بتكليف من التكتل الإفريقي في القارة. كثيرا ما واجه الاتحاد الإفريقي الذي يضم 55 دولة تعدّت 1,4 مليار نسمة، صعوبات في تمويل عمليات سلام، ويعتمد في غالب الاحيان على شركاء مثل الاتحاد الأوروبي. وافتتح المفوض الإفريقي للشؤون السياسية والأمن والسلم "بانكولي أديويي" الاجتماع الذي بدأ الخميس في أديس أبابا داعيا الدول لمعالجة قضايا "التمويل الكافي والمرن والمستدام الذي يمكن التنبؤ به". ولطالما كانت هذه المسألة مطروحة على طاولة مجلس الأمن الدولي، وقال دبلوماسي، إن الدول الإفريقية تريد أن تكون بعثات السلام ممولة بواسطة مساهمات إلزامية. وتجري مفاوضات على مسودة قرار بين الهيئتين منذ 2018، لكنها تأخرت بسبب خلافات مع الاتحاد الإفريقي بشكل خاص. وعبّر موفد الأمين العام للأمم المتحدة إلى الاتحاد الإفريقي بارفين أونانغا انيانغا عن الأمل في أن تؤدي المحادثات إلى ترتيبات تمويل جديدة. وقال إنّ "الأمين العام ذكر في جدول أعماله الجديد للسلام أن التهديدات المعاصرة والتحديات الهائلة للسلام والأمن في القارة تتطلب حالة جديدة من الاستجابات التي وضعها الشركاء"، في إشارة إلى خطة أنطونيو غوتيريش التي نُشرت في جويلية، وسعت لإصلاح طريقة عمل الأممالمتحدة في المناطق التي تمزقها النزاعات. ومن بين التحفظات التي أثارها بعض أعضاء مجلس الأمن الدولي، نوع العمليات التي يمكن تمويلها وقضية المسؤولية الجنائية في حال إساءة استخدام الأموال. وقال مندوب البرازيل لدى الأممالمتحدة الرئيس الدوري لمجلس الأمن في أكتوبر "سيرجيو فرانكا دانيس": إنّ مجلس السلم والأمن يمثل "شريكا مهما" لأنه "يقدم وجهة نظر فريدة إزاء التهديدات الأمنية بما في ذلك أسباب الصراعات". هذا، وناقش المجلسان الوضع الأمني في أنحاء إفريقيا وخصوصا في السودان الذي يمزقه النزاع، ومنطقة الساحل والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية.