مواصلة لعملية الترحيل وإعادة إسكان العائلات القاطنة بالشاليهات والسكنات الهشّة في عدد من بلديات بومرداس، جاء الدّور هذه المرة على بلدية تاورقة النائية التابعة إداريا لدائرة بغلية، التي أشرفت على توزيع 40 وحدة سكنية في صيغة العمومي الإيجاري من أصل 100 وحدة سكنية يتم إنجازها حاليا، خصّصت للعائلات القاطنة بأحد الأحياء القديمة وسط ظروف معيشية تفتقد لمتطلّبات الحياة الكريمة، وهي العملية التي أدخلت الفرحة على المستفيدين بعد انتظار طويل. أشرفت السّلطات المحلّية لبلدية تاورقة بالتنسيق مع مصالح الدائرة وديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية بومرداس، على مراسيم توزيع 40 مسكن عمومي إيجاري لفائدة العائلات القاطنة بالسكنات الهشّة التي كانت مبرمجة للترحيل وإعادة الإسكان في إطار عملية القضاء على هذه الأحياء القديمة واستغلال أوعيتها العقارية في تجسيد مشاريع ومرافق عمومية لفائدة المواطنين. وتأتي عملية الإسكان الجديدة ببلدية تاورقة، لتضاف إلى العمليات السابقة التي استفادت منها بلدية بغلية مقر الدائرة التي قامت بتوزيع 150 وحدة سكنية بالمدينة العليا، خلال الاحتفال بالذكرى ال69 لثورة أول نوفمبر المجيدة، في انتظار الانتهاء من تجسيد المشروع السكني الجديد قيد الانجاز، وقبلها قامت بلدية سيدي داود بترحيل عدد من العائلات القاطنة بالشاليهات بعد معاناة طويلة منذ دخولها سنة 2003، ومباشرة بعد ذلك تم برمجة مشروع سكني بالمساحة الأرضية للموقع من أجل القضاء على السكنات الجاهزة في عدد من أحياء البلدية المقدّرة ب296 شالي. هذا وتحرص السلطات الولائية على مواصلة حملة الترحيل وإعادة الإسكان التي انطلقت نهاية سنة 2016 للقضاء النهائي على ظاهرة الشاليهات والأحياء القصديرية الهشّة التي شوّهت مناظر المدن، حيث شهد عدد من البلديات عمليات توزيع وتسليم مفاتيح السكن، كان من ضمنها توزيع 200 وحدة سكنية ببلدية بومرداس، 100 وحدة سكنية ببلدية الأربعطاش، 95 وحدة ببلدية خميس الخشنة، 123 وحدة ببلدية بني عمران وغيرها من العمليات الأخرى في مختلف الصيغ. كما تتواصل حاليا أشغال إنجاز عشرات الوحدات السكنية الجديدة، خاصّة وأنّ الولاية استفادت من برنامج هام يتجاوز 17 ألف وحدة حسب مصادر مديرية السكن، منها 6400 وحدة في صيغة العمومي الإيجاري التي تبقى من أكثر الصيغ طلبا من قبل المواطنين، إلى جانب سكنات عدل وإعانات السكن الريفي التي انتعشت هي الأخرى في المدة الأخيرة بتوزيع أزيد من 1400 إعانة لمساعدة سكان الأرياف والقرى على الاستقرار، في ظلّ دعم البرنامج بعمليات تنموية مختلفة من خدمات أساسية ومرافق عمومية لتقريب الخدمة العمومية من المواطن، وأيضا تخفيف الضغط على باقي الصيغ السكنية بالمدن التي تعاني حاليا من ضغط كبير وأزمة عقار حقيقية في تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة.