توفي، فجر الأربعاء، المجاهد الكومندان موسى حليس عن عمر يناهز 86 سنة بباتنة، بعد معاناة طويلة مع المرض دامت عدة أشهر. والمجاهد موسى حليس رغم تقاعده برتبة مقدم في صفوف الجيش، من مواليد 5 مارس 1931 ببلدية وادي الشعبة باتنة عاش حياة ملحمية كبيرة بدأت من مرحلة الصبا، حينما انتدب من طرف جمعية العلماء المسلمين للدراسة بتونس، واضطر وعمره 17 سنة إلى أن يبيع كتبه وأغراضه في تونس ليشارك في قتال الصهاينة في القدس قبل أن ترجعه السلطات الإيطالية من القاهرة عام 1948، وانخرط بعد ذلك في صفوف الجيش الفرنسي وشارك في حرب الفيتنام فأصيب خلالها بجروح في العين حتمت تقاعده غير أنه عاد بعد فترة إلى الجيش الفرنسي قبل أن يفر منه بعد اندلاع ثورة نوفمبر 1954، فانضم إلى جيش التحرير بالشمال القسنطيني ثم حول نحو منطقة باتنة، حيث تقلد مهام قائد كتيبة باتنة قبل أن يشرف على كتيبة المسيلة وشارك في معارك بطولية لتمتعه بقدرات قتالية عالية، حيث استنجد به الحاج لخضر رفقة 150 جندي لترتيب أوضاع الولاية التاريخية بعد تعيينه قائدا لها. ورافق موسى حليس الرئيس السابق اليامين زروال الذي التحق بالثورة وعمره 16 سنة. وشارك الفقيد في أربع حروب– الهند الصينية، ثورة التحرير، الحرب العربية الإسرائيلية، حرب الرمال- وتقلد عدة رتب عسكرية في صفوف الجيش الوطني الشعبي، حيث عاشر عددا من قياداته على غرار هواري بومدين والشاذلي بن جديد والعربي بالخير وزرقيني، قبل أن يتقاعد في رتبة مقدم. ووريت، الأربعاء ،جنازة الفقيد بمقبرة بوزوران بحضور شعبي ورسمي كبير.