استحسن سكان بلدية ابن زياد قرار والي قسنطينة، القاضي بإعادة دار الثقافة المغلقة منذ سنوات، إلى قطاعها الأصلي، معتبرين الخطوة استجابة فعلية لمطلب طال انتظاره، ووضع حدّ لوضعية هيكل ثقافي ظل خارج الخدمة رغم إنجازه في إطار تظاهرة عاصمة الثقافة. وأوضح مواطنو وشباب البلدية أنّ دار الثقافة التي شيّدت خصيصا لتنشيط المشهد الثقافي بالمنطقة، لم تُستغل منذ إنجازها، حيث جرى تحويل جزء منها مؤقتا، إلى ثانوية؛ ما حرم البلدية من فضاء ثقافي، كان من شأنه احتضان الأنشطة الإبداعية والجمعوية خاصة لفائدة فئة الشباب. وفي هذا السياق، كشف الوالي بعد نقل انشغال مواطني البلدية من قبل أعضاء المجلس الأعلى للشباب خلال لقاء جمعهم بالوالي مؤخرا، أنّه بعد التنسيق مع مديرية التربية الوطنية التي تشغل الهيكل حاليا، تقرّر استرجاع دار الثقافة فور الانتهاء من أشغال إنجاز الثانوية الجديدة بالمنطقة، موضّحا أنّ هذه الأشغال قد شارفت على نهايتها، وأنّ مديرية التربية ستقوم بإخلاء المرفق، وإعادته لقطاع الثقافة قبل انطلاق الموسم الدراسي المقبل. وأكّد صيودة في ردّه على أعضاء المجلس، أنّ دار الثقافة ستدخل حيّز الخدمة ابتداء من السنة المقبلة في إطار سياسة الولاية، الرامية إلى إعادة الاعتبار للهياكل العمومية غير المستغلة، وضمان توظيفها وفق الأهداف التي أُنشئت من أجلها، بما يساهم في بعث ديناميكية ثقافية محلية مستدامة. ومن جهتهم، أكّد شباب البلدية أنّ إعادة فتح دار الثقافة ببلدية ابن زياد من شأنها أن تعزّز الحركية الثقافية، وتفتح المجال أمام الجمعيات الشبانية لتنظيم التظاهرات والورشات التكوينية، إلى جانب توفير فضاء منظم يحتضن المواهب الشابة، ويساهم في توجيهها نحو الإبداع، والعمل الثقافي الهادف. ويأمل سكان البلدية اليوم أن تتجسّد هذه التعهّدات ميدانيا في الآجال المحدّدة، وأن تُرفق عملية فتح دار الثقافة ببرنامج ثقافي متكامل، يراعي خصوصيات المنطقة، ويعيد لهذا المرفق دوره كمركز إشعاع ثقافي طال غيابه.