يبحث الناخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، على إيجاد التشكيلة المثالية، التي يدخل بها كأس العالم القادمة، وأول مباراة ضد منتخب الأرجنتين، حيث يسعى من خلال المباريات الودية التي برمجها، إلى ضبط كل الخطوط، اجتنابا لأي طارئ. ومن أجل بلوغ الأهداف، فإنه من الضروري أن يكون أداء المهاجمين في المستوى في المونديال القادم. ويبدو أن بيتكوفيتش، سيجد في مهاجم نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي، أمين غويري، حلًا حقيقيًا لمشكلة التهديف، والتي تشكل صداعا للمدرب السويسري ، قبل نهائيات كأس العالم 2026، المقرر إقامتها الصيف القادم في الولاياتالمتحدةالأمريكية وكندا والمكسيك. لعب غويري، المتألق في الفترة الأخيرة مع ناديه أولمبيك مارسيليا، دورا كبيرا في تحقيق "الخضر"، الجمعة الماضي، لفوز عريض بنتيجة (7-0) أمام منتخب غواتيمالا، في مباراة ودية أقيمت بملعب لويجي فيراريس في مدينة جنوى الإيطالية، بعد تسجيله ثنائية في هذه المواجهة، وعاد المهاجم الجزائري بقوة مؤخرا، مع فريق الجنوب الفرنسي، بعد تعافيه من الإصابة التي تعرض لها في الكتف مع منتخب "محاربي الصحراء"، شهر أكتوبر الماضي، حيث تمكن من تسجيل 8 أهداف، وتقديم 3 تمريرات حاسمة مع فريقه منذ مطلع العام الحالي 2026، وينتظر أن يقدم أداء أحسن في مباراة يوم الثلاثاء الودية، ضد الأورغواي، إن أقحمه المدرب السويسري في المقابلة. يمر غويري بفترة زاهية مع ناديه أولمبيك مارسيليا، تأكدت بتسجيله لثنائية مع منتخب الجزائر في شباك غواتيمالا، ليمنح بذلك أملًا لمدربه بيتكوفيتش، من أجل إيجاد حل لمشكلة خط الهجوم، التي تلاحق المنتخب الوطني، في الفترة الأخيرة، لأسباب مختلفة، ويأمل المدير الفني السويسري في أن يستمر غويري في توهجه هذا خلال الفترة القادمة، لكي يصل إلى بطولة كأس العالم في أفضل حالة ممكنة، ويساعد "الخضر" على تسجيل الأهداف، وإحراز الانتصارات في مباريات أمام منافسين أقوياء، مثل الأرجنتين والنمسا والأردن. وبحكم الجاهزية الكبيرة، التي يتمتع بها غويري في الفترة الأخيرة، فإنه يعد -حسب آراء الخبراء والمختصين- أفضل رأس حربة متاح للمدرب بيتكوفيتش في الوقت الحالي، علمًا أن ثنائيته في شباك غواتيمالا، سمحت له بالوصول إلى هدفه الثامن في 20 مباراة دولية، لعبها مع المنتخب الوطني، ولا يقتصر دور مهاجم أولمبيك مارسيليا على تسجيل الأهداف فقط، كرأس حربة مع منتخب "الخضر"، بل يستطيع القيام بأدوار أخرى، بسبب طريقته في اللعب، حيث يمكنه الذهاب إلى الجناح، والتمركز بين الخطوط في الهجوم، كما أنه يلعب بطريقة منسجمة مع زملائه، مثل رياض محرز وحسام عوار وغيرهم. الشجرة التي تغطي الغابة في هجوم "الخضر" يغطي غويري في الوقت الحالي، على معاناة زملائه في الهجوم، وتحديدا رؤوس الحربة، الذين يعانون من مشاكل مختلفة، وأبرزهم بغداد بونجاح مهاجم نادي الشمال القطري، والذي استبعده المدرب بيتكوفيتش من معسكر مارس، لأسباب انضباطية، بسبب تصرفاته المثيرة للجدل في كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، وإمكانية خوضه للمونديال مع "الخضر" القادم من عدمها، غير واضحة حتى الآن. أما بالنسبة لمحمد الأمين عمورة، مهاجم فولفسبورغ، فإنه يعاني من صيام تهديفي غير مفهوم مع منتخب "الخضر"، أثر على حالته المعنوية وثقته، وجعله عاجزًا عن التسجيل حتى أمام منتخب متواضع، مثل غواتيمالا. وبالإضافة إلى صيام عمورة عن تسجيل الأهداف، لم يقتنع المدرب بيتكوفيتش بالثنائي منصف بقرار مهاجم دينامو زغرب، ورضوان بركان مهاجم الوكرة القطري، بعد وقوفه على مستواهما في كأس إفريقيا، حيث لم يستدعهما في معسكر مارس الجاري، رغم تألق بقرار على وجه الخصوص في الدوري الكرواتي، وهو ما يوحي بأنه لن يوجه لهما الدعوة أيضًا للمشاركة في كأس العالم. ورغم استدعائه لأمين شياخة، مهاجم روزنبورغ النرويجي، ونذير بن بوعلي، مهاجم نادي غيور المجري، وصاحب هدف واحد في ودية منتخب الجزائر ضد غواتيمالا في معسكر مارس، إلا أن مسألة مشاركتهما في المونديال تبقى غير محسومة، لأنهما يخضعان للتجريب من طرف المدرب بيتكوفيتش، والذي لم يصل بعد إلى حالة من اليقين، تسمح له باصطحابهما أو اصطحاب واحد منهما معه إلى كأس العالم القادمة، ليكون بذلك غويري هو المهاجم ورأس الحربة الوحيد صاحب الجاهزية العليا داخل منتخب "الخضر"، قبل وصول موعد الحدث الكروي العالمي.