وزير المجاهدين وذوي الحقوق..مجزرة ساقية سيدي يوسف منعطف تاريخي في سجل النضال التحرري    بوغالي يستقبل السفير خطري أدوه خطري.. تأكيد على موقف الجزائر الثابت حيال القضية الصحراوية    وزارة التربية الوطنية تدعو المقبولين في مسابقات الأساتذة لاستخراج استدعاءاتهم للمقابلة الشفهية    وزيرة الثقافة والفنون تعرض حصيلة 2025 والمخطط التنموي 2026-2028 أمام لجنة الثقافة بالبرلمان    الديوان الوطني للثقافة والإعلام يطلق برنامج "ليالي رمضان" 2026 : سهرات موسيقية، عروض مسرحية ومسابقات حفظ القرآن الكريم عبر التراب الوطني    جلاوي يشدّد على تسليم الخط المنجمي الشرقي في الآجال المحددة    الوزير الأوّل يرافع لاستشراف تحديات المستقبل    السكن: 85 بالمائة من مكتتبي "عدل 3" يسددون الشطر الأول وقرارات لتسريع إنجاز 500 ألف وحدة    شركات صيدلانية أمريكية تبدي اهتمامها بالتعاون مع الجزائر لدعم الابتكار في المجال الصحي    "غارا جبيلات وألسات 3… منجزات استراتيجية تُجسد حلم الجزائر السيدة    ضرورة رفع وتيرة الإنجاز في مشروع الفوسفات العملاق    استلام 210 حافلة مستوردة    وهران "ترفع القبعة" لرجال كرسوا حياتهم لحماية الوطن والمواطن    السفير الغاني يشيد بالروح القيادية لرئيس الجمهورية ويعتبر المشاريع الكبرى في الجزائر نموذجًا لإفريقيا    فيضانات واسعة في سوريا    الكرامة الضائعة على معبر رفح    السفير الجديد لحاضرة الفاتيكان يبرز أهمية الزيارة المرتقبة للبابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر    الشباب في الربع    الخضر يتأهلون..    مكافحة السرطان هي مسؤولية جماعية    هذه استراتيجية وزارة التضامن في رمضان    البويرة: سعيود يشرف على مناورة وطنية كبرى تحاكي زلزالًا بقوة 6.7 درجات    حملة إلكترونية لمقاطعة الدجاج عشيّة رمضان    وفاة 5 أشخاص وإصابة 166 في حوادث المرور    حجز 1800 كبسولة أجنبية الصنع بقسنطينة    خنشلة : توقيف شخص و حجز 22800 كبسولة مهلوسات    المُخطّطات الخبيثة ستبوء بالفشل    سعداوي يفتح ملف التقاعد قبل السن    معرض جماعي للصور الفوتوغرافية والفنون التشكيلية    بوعمامة يشارك في ندوة تاريخية    بوعمامة يُشدّد على التنسيق والتعبئة    الدعاء عبادة وسرّ القرب من الله وللاستجابة أسباب وآداب    حكم الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان    ورشة عمل للتقييم الذاتي للنظام الوطني    الرئيس تبون.. شجاعة وصراحة وثقة    الجزائر تملك كل مقومات القوة الإقليمية المؤثّرة    استكشاف فرص وآفاق تقوية التعاون الاقتصادي والتجاري    هذه حقوق المسلم على أخيه..    الاستغفار.. كنز من السماء    دار الأرقم بن أبي الأرقم.. البيت المباركة    تحسبا لشهر رمضان المقبل.. افتتاح 560 سوقا جواريا عبر مختلف ولايات الوطن    الوزارة أعدت برنامجاً متكاملاً خلال الشهر الفضيل    استشهاد فلسطيني في قصف شمال قطاع غزة    قناة سعودية تعتذر لرونالدو    مسرح "علولة" يستعرض برنامجه الرمضاني    إعادة تشكيل جماليات العرض المسرحي    مجسّم كأس العالم يحطّ الرحال بالجزائر    زروقي يتحدث عن إمكانية عودته لفينورد الهولندي    نقابة إسبانية تندّد بتواصل انتهاك الاحتلال المغربي في حقّ الصحراويين    منتدى الإعلاميين الفلسطينيين يطالب "مراسلون بلا حدود" بتحرّك عاجل    "الكناري" يخرج من السباق رغم المردود الإيجابي    توحيد استراتيجية التحوّل الرقمي في مجال الأرشيف    اختتام الصالون الدولي للصيدلة    وضع سياسة موحدة لاقتناء العتاد الطبي وصيانته    ارتقاء بالخدمة الصحية ندعم كل المبادرات الرامية إلى تثمين مهامها    مشروع مركز وطني كبير لأبحاث علم الفيروسات    الجولة 18 من الرابطة المحترفة الأولى: مواجهات قوية وحسابات متباينة في سباق الترتيب    بطولة الرابطة المحترفة: «النسر» السطايفي واتحاد خنشلة يواصلان التراجع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عروض من ذهب لأرجل من حطب
المفارقة الغريبة في كرة القدم الجزائرية..
نشر في الأيام الجزائرية يوم 23 - 07 - 2011

تسير سوق تحويلات لاعبي كرة القدم في الجزائر وفق خطّين متوازيين لا يلتقيان أبدا، فهناك اتجاهان متعاكسان في «سوق مجنونة» تعرف تنافسا حادا بين رؤساء الأندية والمناجرة الذين أشعلوا النار في سوق التحويلات خلال هذا الصيف.
لم تكن البطولة الوطنية لكرة القدم قبل عشر سنوات تعيش على وقع الصفقات الكبيرة ولم يبلغ سعر أفضل لاعب في البطولة الوطنية مليار سنتيم، بالرغم من نشر بعض الأرقام المغلوطة باتفاق اللاعبين والمسيّرين بهدف إشعال نار الأسعار. ولو عدنا خمس سنوات إلى الوراء، وبالتحديد إلى عام 2005، لوجدنا أن الأسعار كانت تتراوح بين 300 و500 مليون سنتيم على أكثر تقدير، وحتى هذه القيمة لم تكن حقيقية، بل كانت أقل مما يصرح به كما يعترف بذلك بعض اللاعبين.
صفقات تحويل اللاّعبين تثير الجدل
ولا تزال قيمة صفقات تحويل اللاّعبين في البطولة الوطنية تثير الجدل في أوساط محبي وعشاق كرة القدم، وهي التي بلغت أعلى مستوياتها في الموسم الحالي؛ إذ أضحى الحديث مع اللاعبين المحليين حاليا بالملايير.. ف800 مليون و900 مليون أصبحت قيمة لا تقنع اللاعبين الذين يحسبون أنفسهم كبارا. ولكن في الواقع هم عكس ذلك. وهم الذين لا يمتعون تماما فوق المستطيل الأخضر.
هذا الواقع يجعل المتتبّعين للشأن الكروي في الجزائر يطرحون العديد من علامات الاستفهام حول هذه القضية؟؟؟ كما أن القيمة المرتفعة لهؤلاء اللاعبين تؤثر بشكل سلبي على مردودهم ومستواهم على غرار ما حدث مع لاعب أولمبي الشلف السابق «طهراوي» ؛ إذ أن المليار و200 مليون التي كانت تمثل قيمة تحويله من الشلف إلى البليدة مثلت له عقدة حقيقية حينما يدخل الميدان ويسمع هتافات الأنصار بتلك القيمة.
والغريب أنّ هؤلاء اللاعبين لا يكونون لاعبين إلاّ عندما يجلسون مع الرؤساء على طاولة المفاوضات، أما حين يكونون في الملعب فما هم سوى أشباح لا أكثر ولا أقل.
لاعبو الملايير والمفارقة الغريبة
المفارقة الغريبة في كرة القدم الجزائرية، أنّها أصبحت خلال المواسم الأخيرة تثير علامات كبيرة من الإستفهام، من باب أنّ البطولة الوطنية التي دخلت عالم الاحتراف، أصبحت عاجزة على إنجاب لاعبين مُتميّزين ولم تعد قادرة على تزويد المنتخب الوطني بعناصر لامعة، مثلما كان عليه الحال في السنوات الماضية، وبالأخصّ عقب الإصلاح الرياضي وقبله أيضا، في وقت لم تكن هناك صفقات بالملايين والملايير في تحويل لاعبي العصر الذهبي للكرة الجزائرية.
رؤساء الأندية يشتكون من نقص دعم الدولة
والأغرب من كلّ هذا وذاك أنّ عددا من رؤساء الأندية الجزائرية يشتكون من نقص دعم الدولة ويُطالبون بمنحهم الأموال، حين يتعلّق الأمر بالتكوين وكأن الأمر يتعلق بمساومة، أو أنّه لا يوجد أي شخص غيرهم قادر على تسيير أموال الدولة على مستوى الأندية.
ويتحاشى رؤساء الأندية الخوض في مسألة الملايير التي تصرف على اللاعبين دون التكفل بفئاتهم الشبانية أو محاولة الإستثمار في بناء هياكل رياضية تُشجّع الدولة أكثر على المساعدة، وتتوالى المواسم وتكثر المصاريف، وفي كل مرّة يبقى الرؤساء يبكون ويطالبون بالدعم المادي.
«أرجل» تقفز إلى أعلى وتتجاوز مليار سنتيم
بعيدا عن الأرقام، يبقى السؤال المطروح هو: ما الذي جعل الأسعار تقفز إلى أعلى مستوى وتتجاوز المليار؟، في قراءة لما يسمى "سوق اللاعبين" وتطوراتها المختلفة، نجد بكل تأكيد أنها تزامنت مع التغييرات الجذرية التي عاشتها الأندية وبالتالي البطولة الوطنية. والواقع أنّه من السهل التمييز بين مرحلتين متباينتين، الأولى عرفت تسييرا محكما وتحكما تاما في صفقات تحويل اللاعبين، بسبب انتساب أغلب الأندية إلى شركات وطنية، أما الثانية فبدأت مع التحولات الإقتصادية والسياسية والاجتماعية التي عاشتها البلاد بداية من التسعينيات، وتخلي معظم الشركات الوطنية على الأندية، وهو ما أدخل سوق التحويلات في نوع من الفوضى إذا جاز هذا التعبير. ولا بد من القول أنّ المرحلة الجديدة التي دخلتها الكرة الجزائرية قبل خمسة عشرة سنة تقريبا، أتت على الكثير من الطبائع وغيّرت الذهنيات.
صفقات خيالية تضرب كرة القدم في العمق
ولا يختلف اثنان في أن وضعية سوق اللاعبين وما أفرزته من مشاكل قد أثرت تأثيرا مباشرا على الكرة والبطولة الوطنية في آن معا. وتقول تقارير تقنية متخصصة بأن الذي يحدث من تجاوزات وصفقات خيالية ضرب الكرة الجزائرية في العمق وساهم بشكل أساسي في قتل المواهب. ومن المؤكد أن الأندية التي دخلت في لعبة الصفقات الكبيرة، لا يمكنها أن تفكر لحظة واحدة في تكوين اللاعبين الشباب والاهتمام بهم. هذا الواقع المفروض، زرع اليأس لدى أندية كثيرة متواضعة المداخيل والتي رفضت في نهاية الأمر أن تكون ممولا للأندية بمقابل مالي زهيد.
لاعبون يُفضّلون منطق المال على أي منطق آخر
عبارة «ألعب لمن يدفع أكثر» أصبحت يحفظها اللاعبون عن ظهر قلب، كلما فتحت سوق التحويلات أبوابها، في إشارة بارزة إلى تغليبهم منطق المال على أي منطق آخر، ليتحوّل المشهد إلى أشبه بسوق السلع، التي يلجأ أصحابها إلى المزايدة لتسريح بضاعتهم. ولأن العمر الكروي للاعبين بسيط، فجلهم لا يريد تضييع أيّة فرصة من أجل الثراء السريع، وحتى لو كان الفرق بين عرض وآخر بسيط جدا، إلا أن ذلك لا يمنع من اختيار الأفضل.

لا يتردد المتتبعون للبطولة الوطنية في القول أن هذه الأخيرة قد تأثرت بفوضى التسيير وتعدد الموارد المالية وغياب قوانين رادعة ومنظمة لصرف الأموال ولا سيما العمومية منها. ومعلوم أن المرور إلى ما يسمى باقتصاد السوق مع بداية التسعينيات ساهم في تنويع المصادر المالية (مساهمات من شركات خاصة، إشهار، تمويل...)، زيادة عن مساعدات الدولة التي تبقى الجزء الأكبر في تمويل الأندية الرياضية. هذه الوضعية الجديدة شجعت اللاعبين على رفع سقف طلباتهم المالية بحجة أن مشوارهم المهني لا يتجاوز العشر سنوات، وتقول بعض المعلومات أن هناك من رؤساء الأندية من شجع اللاعبين على مضاعفة مطالبهم المالية لأن ذلك يذر عليهم - أي الرؤساء- فوائد مالية ليست بالبسيطة. ولا بد من القول أن اللاعبين اغتنموا فرصة توفر الأموال ببعض الأندية المعروفة التي كانت تعمل على ميزانيات تقارب الثلاثين مليار سنتيم، قبل أن تقفز إلى مستوى أعلى في الثلاث سنوات الماضية، وتمكنوا في غياب أية مقاييس ولا قوانين من فرض الأمر الواقع في سوق فوضوية، يتحكم فيها ثلاثة أو أربعة «بارونات». بعض اللاعبين الذين تكلموا في الموضوع لم يخفوا ابتهاجهم بالوتيرة التي تسيّر السوق وغياب أية قواعد تتحكم فيها، ولا يتردد بعضهم في القول أن هدفه الأول هو حصد أكبر قدر من المال ولتذهب الكرة إلى الجحيم، ولا غرابة في الأمر إذا كان رئيس النادي يتكلم نفس اللهجة وهو ما يؤكد بأن هناك عقدا بين الطرفين من الصعب إسقاطه.
رؤساء الأندية ومسرحية "التلاعب بالمال العام"
قد يختلف رؤساء النوادي الجزائرية لكرة القدم في مواضيع كثيرة، لكن العكس يحصل تماما في تشريحهم لظاهرة التهاب سوق اللاعبين التي وصلت الجنون في مسرحية عنوانها "التلاعب بالمال العام"، حيث يتفقون على رفض الظاهرة لكن الغريب في مواقفهم الرافضة والطريفة، سعي الكل لاستقدام اللاعبين بمبالغ أكثر من مليار وقد يكفي إبداء رئيس نادي رغبته في جلب لاعب ما حتى ، وإن كان مستواه عاديا لتجد غريمه يطالبه في الحين بقيمة أكبر ليتحوّل سوق اللاعبين إلى سوق للمزايدة.
يبقى المؤسف في الأمر أنّ غالبية مسيّري الأندية قد وقعوا في فخ البيع والشراء وهو ما جعل بعض الأندية تغيّر تعدادها بنسب تصل إلى الثمانين في المائة وهذا غير معقول لدى الأندية التي تحترم نفسها، وفي نفس السياق، علينا أن نعترف بأن البطولة الوطنية، تميزت في المواسم الأخيرة بتنقلات المدربين بين الأندية بحثا عن المال، ألم يدرب أحدهم أربعة أندية في موسم واحد؟. ولما تصل العدوى للمدربين الذين يتحدثون عن الاستقرار ومناهج العمل وكلام آخر كثير، فإنه يمكننا القول بأن الأمر قد أصبح مع الأسف خارج نطاق السيطرة. ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستمر الوضع على ما هو عليه اليوم، لأن بقاء سوق اللاعبين تحت سيطرة بعض الرؤساء بتواطؤ من لاعبيهم، يعني بكل تأكيد التدهور المستمر للكرة الجزائرية وضرب عمودها الفقري المتمثل في مواهبها الشابة، لكن لا أحد يهمّه الأمر، لا اللاعب ولا المدرب ولا الرئيس.
دفع الضرائب يبقى مجرد فكرة
بالرغم من أن الصفقات الكبيرة التي أصبحت متداولة في سوق اللاعبين بلا حسيب ولا رقيب، إلا أن هذا لا يعني بأن المسألة بقيت بعيدة عن الأضواء والاهتمامات. في عام 2000، طرح موضوع تنظيم الأندية ولاسيما فرق كرة القدم بكل جدية وذلك على مستوى الجهات الإدارية المختصة. في تلك الفترة، وحتى قبل أن تظهر الصفقات العملاقة في سوق اللاعبين، تحدثت معلومات عن دراسة كان من المفروض أن تسند إلى وزارة المالية بخصوص دفع الضرائب من طرف اللاعبين، الفكرة حركت بعض المشاعر، بل جلبت لصاحبها الغضب والانتقاد، لكنها مع الأسف بقيت مجرد فكرة لا أكثر ولا أقل.
ولحسن حظ اللاعبين ورؤسائهم أن ملف الضرائب وضع جانبا، ولم يتجرأ أحد في الاحتكام إلى قوانين الجمهورية التي تفرض الضريبة على الدخل بغض النظر عن الوظيفة. ومن الواضح أن الأمور ستستمر على هذه الحال في ظل احتراف مزيف وتسيير مالي، يدعو أحيانا إلى السخرية، والحل الوحيد لهذه المعضلة يكمن في احتراف حقيقي ومراقبة فعلية للأموال المتداولة، لكن هذا يتوقف على إرادة حقيقية تجعل كل الجزائريين على قدم المساواة.
«اتحاد العاصمة» يعزف منفردا ويُحدث المفاجأة
صنع فريق «اتحاد العاصمة» خلال هذا الصيف ومند نهاية بطولة الموسم المنصرم ، وانطلاق سوق التحويلات الصيفية، بعد أن قام الرّجل الأول في فريق سوسطارة«علي حداد» بإبرام عقد بصفقات ناجحة لم يكن أحد يتوقعها من خلال جلبه لخيرة اللاعبين الحاليين في البطولة الوطنية من بينهم بوعزة (و. سطيف)، حمّيتي (ش. القبائل)، بوشامة وزيماموش (م. الجزائر)، مفتاح (ش. بجاية)، بومشرة وبوعلام (إ. الحراش) وهو الأمر الذي جعل الكل يتفق على أنّ «حدّاد» أنهى سيطرة رئيس وفاق سطيف «سرار» على سوق التحويلات بعد أن كانت الكلمة له الموسم الفارط .
«حدّاد» يضمن خدمات 8 نجوم ويقترب من تكوين فريق الأحلام
ضمن «حدّاد» إلى حد الآن خدمات 8 نجوم من بطولتنا، وأخرهم كان لاعب وفاق سطيف «يخلف» ، فإنه لا يريد التوقف عند هذا الحد بل يود تشكيل «فريق الأحلام» من خلال التعاقد مع لاعبين آخرين كبار، ويمكن التأكيد أنه في طريق الضرب بقوة لو يتمكن من إقناع ثلاثي وفاق سطيف الحاج عيسى ، لموشية ، والعيفاوي باللعب في «سوسطارة» الموسم القادم، وهو الذي يوجد في مفاوضات معهم مثلما يتفاوض أيضا مع مهاجم شباب بلوزداد «ربيح» .
«حنّاشي» يصطاد عصفورين نادرين «مترف» و«حماني»
أنهى رئيس «شبيبة القبائل» مثلما جرت العادة استقداماته مبكرا من خلال التعاقد مع 9 لاعبين يبقى أبرزهم ثنائي «وفاق سطيف» سابقا مترف ، حماني وبدرجة أقل ثنائي مولودية العلمة كامارا، بولمدايس مع التوضيح أن صفقتي «مترف» و«حماني» خاصة بالنسبة للاعب الأول صنعت الحدث لما نعلم أنّ «مترف» يعد أحد أفضل لاعبي بطولتنا في المواسم الثلاثة الأخيرة إن لم نقل أفضلهم على الإطلاق، وكان محل اهتمام خاصة من رئيس إتحاد العاصمة «حدّاد» ، وكذا رئيس الوفاق «سرّار» الذي كان يُعوّل كثيرا على تجديد اللاعب لعقده مع الوفاق لموسم رابع على التوالي.
البطولة الوطنية تُصدّر أسماء بارزة إلى الخارج
يبقى الأمر الملفت للإنتباه إلى حد الآن هو أن بطولتنا عادت لتصدير اللاعبين نحو البطولات الأخرى بعد مرحلة الكساد الذي عرفته في المواسم الفارطة، حيث غادر إلى حد الآن 5 لاعبين نحو أوروبا ، ويتعلق الأمر بثنائي الهجوم في شبيبة بجاية «نجونغ» إلى نادي الترجي التونسي ، «زرداب» إلى نادي روان الفرنسي، إلى جانب ثنائي مولودية الجزائر «بدبودة» إلى لومون الفرنسي ، و«مقداد» إلى كلباء الإماراتي بالإضافة إلى مهاجم شبيبة القبائل «يحيى شريف» إلى إيستر الفرنسي .
نفاد أبرز اللاعبين مبكرا من سوق التحويلات
يسير بعض رؤساء النوادي بوتيرة سريعة التي في ملف الإستقدامات التي يقومون بها، خاصة «حداد» من اتحاد العاصمة، «سرّار» من الوفاق و«حناشي» من شبيبة القبائل فإن الأكيد هو أنّ سوق التحويلات بدأ ينفذ من أبرز اللاعبين مبكرا، وهو الأمر الذي يستلزم على النوادي التي تريد تدعيم صفوفها بلاعبين جيّدين الإسراع في حسم الصفقات التي تنوي عقدها حتى لا تضيع عنها ، خاصة بالنسبة للنوادي التي عانت كثيرا الموسم الماضي من أجل ضمان بقائها في حظيرة الكبار.



يرى تقنيون جزائريون أن التهاب أسعار اللاعبين منذ عدة مواسم سببه الأساسي غياب الرقابة على الأندية واللاعبين على حد سواء، وبالرغم من اختلافهم حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء مطالبة اللاعبين بقيم مالية خيالية، إلا أنّهم يجمعون على أن الأموال التي يدفعها مسؤولو الأندية لهم، لا تعبر بالضرورة عن مستواهم الحقيقي، كما أشاروا ضمنيا على أنّ رقابة السلطات على هذه الأموال من شأنها أن تحد من بعض التصرفات التي تؤثر على المستوى العام لكرة القدم الجزائرية.

أبدى الرئيس السابق لفريق جمعية الخروب «حسان ميلية» سخطه الكبير من طريقة الاستقدامات المجنونة بالجزائر على حد وصفه، مستفسرا عن المعايير التي يضعها الرؤساء لجلب لاعب يفوق المليار، مؤكدا أن فريق الخروب لا يخضع بتاتا لما يقوم به رؤساء النوادي الآخرين الذين أغرقوا السوق بمبالغ خيالية، ولا تخضع للمنطق، محددا قيمة300 مليون سنتيم، لأي لاعب يجلب للجمعية، في حين أن أكبر قيمة تمنح لا تتعدى 450 مليون سنتيم.

دافع رئيس وفاق سطيف «سرار» وبشدة عن السياسة التي تنتهجها إدارته في طريقة استقدام اللاعبين، مؤكدا أن الوفاق واجهة للمنتخب الوطني واستقداماته مدروسة مسبقا، وتخضع لعدة معايير منها توفر المستوى الذي يؤهل اللاعب لخدمة المنتخب الوطني وهو ما يفسره عدم جلب أي لاعب محلي .
أرجع رئيس جمعية الشلف «عبد الكريم مدوار» ظاهرة منح اللاعبين أموالا خرافية إلى رؤساء النوادي بالدرجة الأولى وإلى الصحافة التي تقوم بعملية تشهير مجانية، لكنه قال إن الظاهرة فرضتها القوانين الجديدة للفاف، والتي أجبرت على الاستغناء عن اللاعبين الأجانب، وهو ما جعل السوق المحلية تنتعش لكن دون ضوابط معقولة، مقرا بعدم وجود لاعبين في المستوى من البطولة المحلية التي تفتقر إلى الاحترافية، ويعجز اللاعب عن تطوير مستواه الفني في مساحة صغيرة لملعب لا يستجيب للمعايير الدولية. وعاد «مدوار» ليؤكد أنّ الظاهرة تعود لسنوات سابقة، حيث كان ثلاثة رؤساء يتنافسون على اصطياد اللاعبين بأكثر من مليار في حين عرفت نموا لا محدود له الموسم الحالي، مؤكدا أنّ الجمعية تحافظ على تقاليدها بعدم منح اللاعبين مبالغ خيالية .

من جهته، أكد «علي فرڤاني» الناخب الوطني الأسبق أن بعض اللاعبين لا يستحقون ما يقدم لهم من طرف رؤساء الأندية التي ينضمون إليها، وهذا إذا قارنا مستواهم بالأموال الكثيرة التي يتلقونها.

أما «عبد الرحمن مهداوي»، فيؤكد أنه لو كانت الرقابة تلعب دورها كما ينبغي، لما وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، مؤكدا أن مصلحة الضرائب، سوف تكون حاضرة بدون شك في التعاملات الخاصة بتحويل اللاعبين بعدما دخلت الجزائر عالم الاحتراف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.