فطة فدي جامعة الجزائر 2 كلية الآداب واللغات قسم اللغة العربية مشروع مذكرة تخرج: تحت عنوان: مقدمة: أهمية الموضوع، سبب: اختيار، الفرضيات، الإشكالية تمهيد: واضية بين التاريخ والواقع المجتمعي أ ،ب،ج أ التعريف المنطقة،ب- العادات والتقاليد،ج- المعتقدات الفصل الأول: الحكاية الشعبية ذات القيمة التربوية المبحث الأول: تمهيد: أ- تعريف الحكاية عامة ب- تعريف الحكاية الشعبية الامازيغية ج- أنواع الحكاية الشعبية الامازيغية المبحث الثاني: تمهيد: أ تعريف التربية ب- أنواع التربية: تقليدية وحديثة ج- دور الحكاية في التربية الفصل الثاني : الحكاية في المجتمع تمهيد المبحث الأول أ ظهور الحكاية في المجتمع الأمي ب- القضايا الإنسانية التي تطرحها الحكاية في واضية المبحث الثاني أ تناقل المعارف التقليدية عبر الحكاية الشعبية " الظلم ، التعسف، الفقر، الهجرة، المعتقدات" ب- تصنيف أنواع التعليم فلاحة تجارة، معارف عامة الملاحق الخاتمة منطقة واضية في المكان والتاريخ والحياة الاجتماعية: I 1.1في المكان: تندرج منطقة واضية ضمن مناطق القبائل الكبرى وبوجه التحديد ضمن ولاية تيزي وزو، لذا وقبل تحديد منطقة الدراسة سنحدد أولا هذه المناطق منطقة القبائل: يطلق مصطلح القبائل في الجزائر على سكان ذوي الأصل البربري الأمازيغي الذين يسكنون جبال ساحل المتوسط والأراضي التي تحيط بمتيجة وجبال جرجرة وضواحيها. ومنطقة القبائل هي منطقة واسعة ذات طابع جبلي، تشرف عليها قمم جرجرة التي تشغل الجزء المركزي منها1 وتنقسم منطقة القبائل إلى منطقتين أساسيتين هما: منطقة القبائل الصغرى، أو ما يعرف بقبائل الصومام منطقة القبائل الكبرى، التي تتربع على مساحة كبيرة تمتد من دلس إلى رأس كربون، ومن سلسلة جرجرة إلى منخفضات وادي الصومام2 ولاية تيزي وزو: ترجع التسمية الأمازيغية لمنطقة "تيزي وزو" التي ترجمت إلى اللغة الفرنسية COL DES GENETS والتي تعني الممر الجبلي الوزالي، إلى كثرة تواجد شجيرت الوزال" الشوكية ذات الزهور الصفراء 3 وهذه المنطقة والتي تدرج ضمن منطقة القبائل الكبرى. فتيزي وزو المدينة تقع على بعد مائة 100 كيلومتر شرقي الجزائر العاصمة وتقدر المساحة الإجمالية للولاية بحوالي 2993كلم2 بحيث تمثل الجبال نسبة 29 بالمائة4 (1) ينظر زاهية طراحة، فضاء الأنثى الذكر في الحكاية القبائلية العجيبة دراسة: ناسية، رسالة دكتوراه، معهد اللغة العربية، جامعة الجزائر 2006 ص 10 (2)-voir jeans servier,les berbéres,dahlab editions,saint gomains paris France,2éme éditions 1990.p27 *الوزال: عبارة عن شجيرات صغيرة تزهر في الربيع وهي ذات أشواك وزهور صفراء ورائحة منعشة تعرف بالقبائلية ب"ازو" (3) ينظر: محمد الصغير فرح، تاريخ تيزي وزو، وترجمة موسى زمولي، دار ثالة ، الجزائر د.ط2007 ص7 (4) vivre,dominique et michéle frény1997. **** تطل ولاية تيزي وزو على مجموعة من الولايات، فمن الشرق تحدها ولاية بجاية، ومن الغرب بومرداس، أما من الجنوب فولاية البويرة، بينما من الشمال حوض البحر الأبيض المتوسط تضم الولاية مجموعة من الدوائر نذكر منها: دائرة تيزي وزو، الأربعاء ناث ايراثن، واضية، عزازقة...الخ 1.1.1.واضية: تقع منطقة واضية جنوب ولاية تيزي وزو وتبعد مدينتها عن مقر الولاية بحوالي خمسة وثلاثين 35 كيلومتر، يحدها من الشمال دائرة بني دوالة، ومن الشرق دائرتا بني واسيف، أما من الغرب فدائرة بوغني، ومن الجنوب الكتلة الجبلية بجرجرة. تعرف هذه المنطقة بكونها منطقة جبلية، إذ تتمثل فيها الجبال نسبة 60 بالمائة فهي بالتالي ذات مسالك صعبة وتضاريس مختلفة مناخ قاسيا، فهو حار وجاف صيفا، وبارد وممطر شتاءا، تتساقط فيها الثلوج بنسبة كبيرة، بحكم ارتفاعها وقربها من جبال جرجرة الشامخة1 كانت المنطقة في السابق تسمى ب" ايحد اوضين" نسبة إلى يوم الأحد، هو اليوم الذي كان فيه الناس يقصدون المنطقة من كل مكان للتسوق وقضاء الحوائج، ثم أصبحت فيما بعد تسمى ب" اوضي" واضية وسبب تسميتها تلك-حسب بعض الرواة الذين جمعنا اللقاء بهم- عائد إلى "لوظا" الذي يعني المسطح بالعربية بمعنى الأرض المسطحة، فرغم كون المنطقة جبيلة بنسبة 60 بالمائة إلا أن مدينتها تتمثل في مسطحات "لوظا" أسفل جبال جرجرة، تشغل مساحات شاسعة صالحة للري وممارسة أنشطة زراعية مختلفة، وهكذا سميت المدينة بواضية ثم تعممت فيما بعد التسمية على كل المنطقة 2 1-معلومات من أرشيف دار الشباب لواضية في 2012 2-معلومات أدلت بها مجموعة من الرواة من واضية ***** أسست دائرة واضية عام 1991 م وكانت منذ 1891م بلدية تابعة لدائرة لربعاناث ايراثن، وهي تضم حاليا ارع بلديات وهي: واضية ، اقني قغران، ايت بوادو، تيزي نتلاثة يحدها من الشمال بلدية بني دوالة، وسوق الاثنين، من الجنوب بلدية ايت بوادو، أما من الشرق تحدها بلدية واضية، ومن الغرب بلدية اسي يوسف ومشطراس. تتكون بلدية تيزي نتلاثة من أربع قرى كبيرة أو مايعرف ب" ثدز" قابلة هي الأخرى للفرع وهي تيزي نتلاثة شرفة، ايت بوادو، وآيت عبد المؤمن وتعتبر قرية ايت عبد المؤمن من اكبر قرى دائرة واضية مساحة وكثافة سكانية 1-2-1- في التاريخ: لعبت واضية على غرار باقي مناطق الوطن دورا رياديا في صنع تاريخ الجزائر خلال الحرب التحريرية، فمن يذكر ثورة الفاتح من نوفمبر 1954م دون أن يتحدث عن منطقة اغيل أمولا التي انطلقت منها رصاصة حرب التحرير، فقد كانت ساحة للمعركة وضحى شعبها بالنفس والنفيس من أجل تحرير الوطن المفدى، ويحمل النصب التذكاري الموجود بها أسماء شهداء يعتبرون رمزا للنضال والكفاح ودليلا عن التضحيات الجسام التي قدمها رواد وأبطال من أمثال علي زعموم وغيره وهو ما يعد بذلك عبرة لأجيال ومفخرة لسكانها على مر العصور. 1-معلومات من أرشيف دائرة واضية أثناء لقاء جمعنا برئيس الدائرة يوم 23/12/2012 2ahmed messah,monographie de la commune de tizintleta ****** 1-3- في الحياة الاجتماعية: 1-3-1- التنظيم العائلي للمنطقة: تتكون القرية القبائلية او ما يعرف ب" ثدارث" من الأسرة، ثخرويث واذروم فالأسرة أو العائلة المعروفة بالمصطلح القبائلي أخام تمثل الخلية الرئيسية للمجتمع، وهي أصغر وحدة اجتماعية وتتكون من الآباء والأبناء وللأسرة معان متعددة مثل: المرأة، القرابة، الزواج، المسكن، والحرمة العائلية. تتألف الأسرة القبائلية من عائلة زوجية، تربطهم علاقة دموية في الغالب، ويعيش أعضاءها في وحدة سكانية ذات إقامة أبوية، يمثل مؤسسها الرئيس في الغالب الجد ذو السلطة على الأبناء، وهو ما يعرف بالنظام "الأبرسي"، وهو نموذج لتماسك اجتماعي عنوانه الأمن والاستقرار. تجتمع في المنطقة العائلات أو الأسر لتؤسس ما يعرف ب" ثخرويث" والتي يشكل مجموعها ما يسمى" اذروم" كاذروم ناث مسعود في واضية وغيرهم... وبالنسبة للمنازل فهي تجتمع في قرى منغلقة على نفسها في شكل حلقة مفتوحة على دروب صغيرة وضيقة مشكلة ما يعرف ب" العرض" 1-3-2- التنظيم الإداري: يشرف على تسير شؤون كل قرية هيئة إدارية أو مجلس عام يسمى" ثاجمعيث" وتتكون من رؤساء وأعضاء ذكور من سن ثماني عشر سنة وما فوق، وتتولى مهمة كل المشاكل والنزاعات بين الأفراد والعائلات، ووضع القوانين والفصل بين الحقوق والواجبات، يجتمع أفرادها مرة أو مرتين كل أسبوع أو أسبوعين ويكون ذلك يوم الجمعة، للنظر في قضايا عدة يثيرها أفراد كل قرية 1- -1ينظر شابحة بداك، الممارسات السحرية للمجتمع الامازيغي، منشورات دار السعادة، دط،دس،ص27،ص28 Pierre bourdien,sociologie de l'algerie,presses universitaires de France ,paris,france1970.p12 2ينظر شابحة بداك، المرجع اسابق ص 28 3voir,pierre bourdien op-cit.p08 4ينظر شابحة بداك، المرجع السابق ص 29 **************** 1-3-3-التركيبة السكانية: يمثل سكان منطقة واضية مزيجا متجانسا من المرابطين والقبائل والعبيد، بحيث تختلف نسبة كل طبقة من هذه الطبقات من قرية إلى أخرى في منطقة واضية فنجد مثلا في بعض القرى كثرة المرابطين وقلة أو انعدام القبائل والعبيد، كما في قرية الشرفة في حين نجد العكس في بعض القرى الأخرى، حيث ارتفاع نسبة القبائل وقلة نسبة المرابطين والعبيد مثلما هو الحال في قرية ايت عبد المؤمن وما يمكن قوله إجمالا ورغم هذا الاختلاف الطبقي، هو أن الجميع يعيش في ارض واحدة، يجمعهم ماضي ومصير مشترك يمارسون في حياتهم اليومية، أنشطة متعددة، ويؤدون وظائف متنوعة يسعون من خلالها إلى الرقي والازدهار. 1-3-4- المعتقدات والعادات والتقاليد الشعبية بالمنطقة 1-3-4-1-المعتقدات الشعبية: يشغل الاعتقاد حيزا كبيرا عند سكان منطقة واضية خاصة عند فئة النساء، فالاعتقاد عندهم يمثل جزءا من مقومات شخصياتهم وعنصرا من عناصر ثقافتهم فمن جملة هذه الاعتقادات والتي ماتزال حية إلى يومنا هذا. نجد الاعتقاد بالأولياء الصالحين، الذين يحضون بتبجيل وتقديس الجميع إلى درجة كبيرة جدا، لأنهم يعتبرون رجالا مقربون إلى الله، يتصفون بقدرات عجيبة ويقومون بأفعال خارقة من بعد مماتهم، وتعد أضرحتهم قبلة الكثير من الأفراد وبوجه التحديد العنصر الأنثوي، حيث نجدهن يتوافدن إلى هذه الأضرحة ويقمن بوضع أقمشة ومبالغ مالية رمزية على ضريح الولي الصالح، وذلك تبركا به ومسحا لخطاياهم، وهو الأمر الذي نجده على سبيل المثال في زاوية سيدي عبد المالك بقرية " لشرفة " فهذا المكان يعد مقصدا للعديد من الزوار، من مختلف الجهات وفي كل الأوقات خاصة في الأعياد والمناسبات، نجد من بين معتقدات المنطقة أيضا، الاعتقاد بالجن والأرواح الشريرة وغير المرئية ا لتي تتواجد في الأماكن القذرة والمظلمة تعمل على جلب السوء وتلحق بالفرد الوسواس والأمراض ينصح للمار قرب مواطنها بقراءة القرآن ورمي القليل من الملح لرد شرورها. إلى جانب ما ذكرناه هناك مجموعة من المعتقدات التي كانت و ماتزال يعتقد بها كالاعتقاد بالأحجار والأشجار المقدسة التي تعود إلى حقب سحيقة فهي تحمل حكاية أسطورية تتحدث عن قيمتها الاعتقادية أو تروي أصل وجودها وكيفية ظهورها لأول مرة، مثل "ثرمورث" انبوشعث او شجرة "يوشعث" التي تتواجد في منطقة "يوشعث" بواضية، ويروى عن هذه الشجرة أنها من غرس ولي صالح بالمنطقة وهي تستجيب لدعائه. 1-3-4-2-العادات والتقاليد الشعبية: تمتاز المنطقة على غرار المناطق القبائلية الأخرى، بمجموعة من العادات والتقاليد التي يتناقلها ويتوارثها أفرادها جيلا عن جيل ذلك لأنها تعد ذخيرة شعبية ومعرفية ورمزا للأصالة والثقافة القبائلية فأي خروج عنها أو تركها في نظر سكانهما، يعتبر مالا لمقومات هذه الثقافة العريقة. فمن جملة هذه العادات والتقاليد والتي ماتزال تمارس في المنطقة نذكر عادة ا حياء المناسبات والأعياد الدينية كعاشوراء والمولد النبوي الشريف وغيرها، وذلك بتحضيرات وممارسات مميزة، ففيها يتم إعداد أكلات وأطباق تقليدية مثل: الكسكس باللحم والفطائر التي يتم توزيعها على الزائر والزائرات. بالإضافة إلى زيارة أضرحة الأولياء الصالحين في هذه المناسبات السعيدة وحتى في أيام أخرى كيومي الاثنين والخميس ويصاحب هذه الزيارات التصدق "بالعشور" والأموال قصد التبرك والخير، وإقامة احتفالات شعبية في أجواء أخوية بهيجة فيما يعرف ب "تمشرط" أو "لوزيعة" ويتم فيها نحر الثيران وتقسيمها على الأهل و الجيران بالعدل والإنصاف إن إقامة ما يعرف ب تمشرط أو لوزيعة والذي هو احتفال شعبي جماعي لايرتبط فقط بما سبق وان ذكرناه بل يتم أيضا في ظروف أخرى كما في حالات الجفاف وعدم نزول الغيث لفترات طويلة، وهو ما يؤثر سلبا على الكائنات الحية وعلى المغروسات والمزروعات بصفة خاصة ،فالهدف الاستسقاء يقام هذا الاحتفال في المنطقة تذرعا إلى الله لينزل المطر وتحي الأرض وينمو الزرع، هناك مجموعة من العادات والتقاليد التي اختفت نوعا ما من الممارسات الشعبية في منطقة واضية، كعادة صعود الطفل إلى سقف البيت لدى صومه لأول مرة وذلك في السابع والعشرين من شهر رمضان، وفيه يقوم بتناول طبق رمضاني خاص يتمثل في الشربة والبيض المسلوق وقطعة من الخبز الذي يصنع مع الخميرة أو ما يعرف ب"تموثونت" هذا بالإضافة إلى شرب الماء من آنية فخارية بها قطعة سكر وشيء من الفضة، لينعم بالصحة الجيدة من جهة، وهو يؤدي لأول مرة جزءا من رابع أركان الدين الإسلامي وليعلو شأنه كعلو السقف من جهة أخرى. كما كان يقام احتفال عائلي بهيج عند قص شعر الطفل لأول مرة لما يبلغ حولا كاملا ، يقصد فيه الطفل والأب السوق لاقتناء رأس الثور، يتم طبخه مع الكسكس ويوزع على الأهل والأحباب والجيران تفاؤلا للخير وطول العمر. يمثل ماذكرناه إذن حوصلة لمجموعة من لعادات والتقاليد التي كانت وما تزال أغلبيتها تمارس في منطقة واضية ومنذ أمد بعيد، فكيف لا وهي تعد جزءا لا يتجزأ من تراث وأصالة المنطقة ***** تمهيد لعل الحكاية من الأشياء الأولى التي يتعرف إليها الإنسان في حياته ومنذ سنوات طفولته المبكرة بكل ما تحمله من ا حساس بالسعادة والمتعة والفرح والحزن والخوف، وربما من خلال الحكاية تبدأ تصوراتنا الأولى عن العالم، عن الخير والشر، عن الحق والباطل وعبر التصورات و التخيلات التي تثيرها الحكاية لدى الإنسان يدرك بصورة أفضل حقيقة الحياة، ويصبح مؤهلا كي يختار غاياته ومطامحه الواقعية التي يصبو إليها. تعريف عام للحكاية:II 1الحكاية في اللغة: الحكاية من حكى، يحكي حكاية: بمعنى قص وروى والحكي هو الكلام والحكاية مجموعة من الأحداث المرتبة زمنيا أو منطقيا، وتمتاز الحكاية الموجهة للطفل عن تلك الموجهة للكبار بمحافظتها على الترتيب التصاعدي للزمن، من البداية إلى النهاية بتركيزها على عنصر التشويق وإثارة الفضول بشحذ عوامل الصراع وملامح الغموض وعنصر المفاجأة ، وهذه شروط تستجيب لأحاسيس الطفل ورغباته وميوله إلى فهم الأشياء ومنطق الحياة من خلال اللعب، مما يفسر إقبال الأطفال على الحكايات الشعبية لما فيها من تشويق ومتعة وخيال. 2-الحكاية في الثقافة الشعبية:الحكاية في الثقافة الشعبية موروث تراثي عريق يرثه الخلف عن السلف، وما من جيل إلا ويستمد الكثير من حكاياته من الجيل الذي سبقه، وكم أتحفت الجدات أحفادهن بحكايات مشوقة، تحمل العديد من الخبرات والقيم ليستمر بذلك التواصل بين الأجيال، فيربط الماضي بالحاضر بما يحمل ذلك من نقل للصفات والعادات المتوارثة، ومعالم الحياة الفاضلة من كرم ووفاء وإيثار وشجاعة وتضحية. 3-الحكاية كسرد قصصي:الحكاية سرد قصصي يروي تفصيلات حدث واقعي أو متخيل، قد يكون نثرا أو شعرا يقصد به إثارة الاهتمام والإمتاع أو تثقيف السامعين أو القراء، وليس هناك إلا ثلاثة طرق لرواية أو كتابة الحكاية، فقد يأخذ الكاتب أو الراوي حبكة قد يجعل الشخصيات ملائمة لها، أو يأخذ شخصية ويختار الأحداث والمواقف التي تنتمي إلى تلك الشخصية أو قد يأخذ جوا معينا ويجعل الفعل والأشخاص تعبرعنه أو تجسده. إذن فهو سرد قصصي قصير نسبيا قد يقل عن عشرة آلاف كلمة يهدف إلى إحداث تأثير مفرد مهيمن ويمتلك عناصرالدراما وفي اغلب الأحوال تركزالحكاية على شخصية واحدة في موقف واحد في لحظة واحدة، وحتى إذا لم تتحقق هذه الشروط فلا بد أن تكون الوحدة هي المبدأ الموجه لها. والكثير من الحكايات تتكون من شخصية أو مجموعة من الشخصيات تقدم في مواجهة خلفية أو وضع، وهذا الصراع الدرامي-أي اصطدام قوى متضادة- ماثل في قلب الكثير من الحكايات الممتازة. فالتواتر من العناصر البنائية للحكاية كما أن تكامل الانطباع من سمات تلقيها بالإضافة إلى أنها كثيرا ما تعبرعن صوت منفرد لواحد من جماعة مغمورة. أما الحكايات الشعبية والتي هي عبارة عن سرد قصصي غالبا ما يكون خرافيا تضرب جذورها في أوساط شعب وتعد من مأثوراته التقليدية، وخاصة في التراث الشفهي ويغطي المصطلح مدى واسعا من المواد ابتداء من الأساطير السافرة إلى حكايات الجان.