مسيرة سليمة لأنصار إتحاد العاصمة    مجلس العموم البريطاني يرجئ التصويت على "بريكست"    بن قرينة يكشف تاريخ دفع ملف ترشحه    بالصور... حاليلوزيتش على طريقة بلماضي    إرهاب الطرقات يودي بحياة 19 شخصا خلال 48 ساعة    كشف مخبأ للأسلحة والذخيرة ببرج باجي مختار    مفاجأة مدوية تحيط بمستقبل جوزي مورينيو    هدام : الجزائر "ملتزمة" بشكل "كامل" بضمان الحماية الاجتماعية لأكبر عدد من المواطنين    مشاركة الفيلم الصامت "سينابس" لنور الدين زروقي في مهرجان نواكشوط الدولي للفيلم القصير    بلعيد: "الحراك بات خطرا بسبب اختراقه من قبل أناس تدفع باتجاه الدوامة"    أمطار رعدية مرتقبة ابتداء من ظهيرة السبت على منطقة الهقار والطاسيلي    هازارد يضيع لقاء مايوركا    اختتام الخيمة الوطنية التاسعة للشعر الشعبي بأدرار    طليبة في محكمة سيدي امحمد مرة أخرى    النقابات المستقلة تخرج للشارع في 29 أكتوبر القادم    المحامون يقاطعون أعمال التحقيق بعدد من محاكم العاصمة    أنفلونزا موسمية: وزارة الصحة تستلم أزيد من 800 ألف جرعة لقاح    الأحداث في كاتالونيا .. تهدد بنسف الكلاسيكو    نصر الله يعلق على احتجاجات لبنان    توقيف 70 شخصا في مظاهرات لبنان    وفاة والد الفنان أحمد مكي    ترعى لقاء حول تطوير الدفع الإلكتروني بالجزائر    بعد تعديل الأجزاء الموجهة لتركيب السيارات‮ ‬    جلاب‮ ‬يتعهد بتسهيلات جديدة لمصدري‮ ‬التمور‮ ‬    قال أن الجالية في‮ ‬الخارج ساهمت في‮ ‬استرجاع السيادة الوطنية‮.. ‬بوقادوم‮:‬    درس وناقش‮ ‬3‮ ‬مشاريع مراسيم تنفيذية‮ ‬    خلال مشاركته في‮ ‬منتدى التعاون العربي‮ ‬‭-‬‮ ‬الصيني‮ ‬الإعلامي‮ ‬    ‬تويتر‮ ‬ينتقم من قيس سعيد    مطالبة فرنسا بالاعتراف بجرائمها في حق الجزائريين    البروفيسور نبشي: ضرورة تعزيز مكانة الصيدلي الإستشفائي في المسار العلاجي    توقيف مجرمين يستغلون قبو عمارة لترويج المهلوسات بمعسكر    المدينة.. الوجه المشوّه    مدرسة «شعيب داود» ببلعباس تهدد حياة التلاميذ    حجز 573 قرصا من المؤثرات العقلية    193 دولة تؤكد على حتمية تقرير مصير الشعب الصحراوي    بيع غير مقنن للحليب المدعم    الجمعية لمراقبة السباق والوداد لتولي الريادة    «فقدان الآسرة للشروط الاجتماعية والنفسية وراء تنشئة الأفراد غير السوية»    تدشين جسر و مركز بريد و إطلاق اسم الشهيد «مداني بن عريبة» على ثانوية جديدة    نظام مراقبة جديد لترقية تصدير التمور    62 قتيلا في أعنف تفجير يستهدف مصلين شرق البلاد    مخبر مراقبة الأدوية يتأخر عن التسليم لمدة سنتين    إنتاج 03 ملايين قنطار من الطماطم الصناعية    المسرح الجزائري أكثر خبرة ومتفوق بالأشكال الجديدة في المغرب الكبير    اثعلمنت الحرفث وخدمنت ثمورا انسنت وتفوكانت اخامن انسنت    بعوضة النمر لسعت 21 ألف شخص بالعاصمة    بحث ضائع عن الهوية    تكوين الشباب للحفاظ عليها وترقيتها    يوسف عطال أسرع لاعب في البطولة الفرنسية    منى غربي تكتب "يوم أن مات الله في القلوب"    الزوج المدخن وراء سرطان ثدي الزوجة    النساء أكثر اهتماما بفصول الأمية    عرض الحاوية الذكية خدمة للبيئة    دعاء اليوم    فتاوى خاطئة تُثير عِراكًا في المقابر!    الحكّام والعدل الاجتماعي في الإسلام    تسجيل‮ ‬435‮ ‬حالة لالتهاب السحايا في‮ ‬ظرف‮ ‬4‮ ‬أشهر    غلام الله يشارك في الأشغال بالقاهرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الطفل الممثل.. الرجل الأمثل
نشر في الجمهورية يوم 19 - 03 - 2019

أكيد هناك فارق كبير بين ماضي وحاضر المسرح الموجه للطفل في بلدنا الجزائر، فالانتقال الملحوظ بين غيابه الشبه الكلي عن المنظومة المسرحية بعد الاستقلال و تواجده المحتشم في سبعينيات القرن الماضي و حضوره المتذبذب في الوقت الراهن، يدل على وجود حركية على مستوى العروض المسرحية لا ينكرها إلا جاحد. لكنها تبقى جد محدودة كما و نوعا، ولا يمكن أن تكون مؤشرا إيجابيا لازدهاره مستقبلا. هذه المسيرة المتثاقلة الخطى بالرغم من أنها ماضية في الاتجاه الصحيح لكن الوتيرة التي تسير بها تجعلها متخلفة مهما ازدهرت ومتأخرة مهما تقدمت، فمجرد مقارنة بين بلدنا الجزائر وبعض دول الجوار تظهر فرقا شاسعا على مستوى الممارسة المسرحية الموجهة للأطفال التي خطت و لا تزال تسير بخطى عملاقة وصلت إلى تأسيس فعلي لمسرح الطفل كما هو الشأن في البلد الجار تونس على سبيل المثال. هذا البلد الذي نجح في ترقية مسرح الطفل و لم يكتف بالنوع المسرحي الذي يقدمه الكبار للصغار بل تجاوزه ليشرك الطفل في العملية الإبداعية ، أين أصبح بإمكان الأطفال اللعب الدرامي على خشبة المسرح ، و ليس الاكتفاء بدور المتفرج. هذه النوعية سمحت لمسرح الطفل بالجارة تونس بالانفتاح على العالم من خلال تأسيس مهرجان نيابوليس الدولي لمسرح الطفل .
في الوقت الذي لا يزال أطفال الجزائر يكتفون بالجلوس على مقاعد المتفرجين كمجرد جمهور لعروض مسرحية تعد على الأصابع. و بالرغم من أن معالم الطريق التي انتهجها جيراننا للوصول إلى ما وصلوا إليه واضحة إلا أن الإرادة في اعتمادها من طرف المسؤولين على القطاعات المهتمة بالناشئة عندنا لا تزال غائبة، وكأنها اكتفت بما وصلت إليه جهود بعض الفاعلين الذين قاموا بمبادرات أحادية الجانب على غرار ما يقدمه المسرح الجهوي عبد القادر علولة من أعمال مميزة كما و نوعا في مسرح الكبار الموجه للأطفال ، و بعض المسارح العمومية الأخرى، أو بعض الجمعيات هنا و هناك، هذه الأخيرة يبقى تقييمها متضارب بين مؤيد و معارض لما تقدمه من أعمال وصفت في غالب الأحيان بالتهريج و السخافة. و في غياب إستراتيجية واضحة المعالم لثقافة الطفل التي من الضروري أن تساهم فيها كل القطاعات التي تعنى بهذه الفئة من المجتمع، تبقى الاستفادة من هذه الجهود المشتتة بعيدة المنال. طالما أن مسرح الطفل يبقى غائبا عن المنظومة التربوية و فضاءات التكوين في مسرح الطفل الموجه للطفل شبه منعدمة. و في غياب القرار المنشود و ما يليه من تشجيع و مرافقة لصناعة كتاب وممثلين ومخرجين متخصصين في هذا المجال، قد يتحول هذا التقدم البطيء في مسرح الطفل إلى تقهقر في مجال تربية الفرد في التواصل مع غيره ، لأن المدرسة الوحيدة الكفيلة بتعليم لغة الحوار و تكريس المواطنة ودمقرطة المجتمع هي المسرح، وإذا تغاضينا عن زرع هذه البذور الإنسانية في نفوس أطفالنا من خلال إدماج الفن الرابع داخل المناهج التربوية، فلنخشى أن يكون الغد علينا عوض أن يكون لنا.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.