افتتح أمس الملتقى الالكتروني الأول لأعلام وهران عبر منصة " زووم"، المرفوع للمرحوم الشيخ أحمد لطرش السنوسي، تحت إشراف جمعية المعالي للعلوم و التربية قسم العلوم و المعارف مكتب وهران. وقد تم تقديم خلال اليوم الأولى محاضرة للدكتور ماحي قندوز حول سيرة الشيخ أحمد الأطرش السنوسي، وأخرى لفضيلة الدكتور حوالف عكاشة حول منهج الشيخ الأطرش السنوسي في التأليف و الفتوى ، ومن المنتظر أن تنطلق اليوم الندوات ابتداء من الساعة الخامسة ونصف مساء، إلى غاية الحادي عشر ليلا من خلال محاضرتين الأولى للدكتور طاهري بلخير الإدريسي حول منهج الشيخ الأطرش السنوسي في الأصول و المقاصد، والثانية ندوة حول شهادات موثقة عن الشيخ من تأطير تلامذته و محبيه . وحول فعاليات هذا الملتقى العلمي الهام أكد الأستاذ عبد الله صالحي رئيس مكتب وهران التابع لجمعية المعالي للعلوم و التربية أن الملتقى الافتراضي المنظم عبر منصة " زووم" يهدف إلى التعريف بعلماء وهران، على غرار العالم الشيخ المرحوم أحمد لطرش السنوسي المعروف على المستوى العربي أيضا خاصة في سوريا، حيث حاضر وحضر دروس من عاصروه من علماء بلاد الشام كالشيخ الدكتور سعيد رمضان البوطي والشيخ الدكتور وهبة الزحيلي وغيرهم كثر من علماء بلاد الشام ممن يشهدون له بكرم الأخلاق وعلة الهمة ومكانته في مجال العلم ، كما تحدث الأستاذ عبد الله صالحي عن سيرة الشيخ أحمد لطرش السنوسي لذي ولد في 14 جويلية 1919م بقرية صغيرة قرب وادي الخير مستغانم، ثم نشأ الشيخ في أسرة شريفة تحب حفظة كتاب الله ،حيث كان والده الشهير أغا الشارف من أعيان البلاد ، ومن حملة كتاب الله ، وكان يشغل منصب أغا، ليحفظ القرآن الكريم على شيخه بلمختار في قريته و هو في الحادي عشر من عمره، ثم انصرف إلى تلقى المبادئ العلمية من نحو ووفقه على يد شيوخه درس على يد العلامة المغربي الشيخ أحمد التسولي من 1932 إلى 1938 م . درس بجامعة الزيتونة من 1938 إلى 1944 ،حيث تخرج بشهادة التحصيل، انضم إلى حزب الشعب الجزائري سنة 1944 القي عليه القبض من طرف المحتل الفرنسي ثم أطلق سراحه سنة 1945 ثم ألقي عليه القبض مرة أخرى من سنة 1955 إلى غاية سنة 1957 ، ثم نفاه الاحتلال الفرنسي إلى مدينة وهران ووضعه تحت الإقامة الجبرية .كما تميز الشيخ الأطرش السنوسي رحمه الله – حسبه - بميزات وخصال حميدة حيث أفاد الباحثين والمؤرخين بمؤلفاته الشخصية التي كتبها أهمها : الإمام مالك ومدرسة المدينة، تيسير الوصول لعلم الأصول، منهاج الشريعة الإسلامية في النحو، منهاج الشريعة الإسلامية في علوم الحديث، شرح موطأ الإمام مالك، شرح قطر الندى وبل الصدى ، شرح ابن عاشر في فقه الإمام مالك، شرح العاصمية في أحكام القضاء، تاريخ الجزائر في خمسة قرون و غيرها ،كما أفاد الشيخ الأطرش السنوسي طالبي العلم بمكتبته الغنية بنفائس الكتب والمخطوطات القيمة التي تحتاج إلى دراسة وعناية مركزة . تقلد الشيخ أحمد لطرش السنوسي عدة مناصب منها مساعدا عند القاضي زيدان في دار القاضي إلى غاية الاستقلال 1962، ثم مدير لمدرسة ابتدائية، أستاذا في المعهد التكنولوجي للمعلمين، أستاذا بمعهد الحضارة الإسلامية بوهران ليختتم مسيرته العطرة كإمام خطيب بمسجد الموحدين بوهران لينتقل إلى رحمة الله صباح يوم الجمعة 9 جمادي الثانية عام 1424ه الموافق ل 8 أوت عام 2003 إثر مرض عضال ألزمه الفراش لمدة شهور حيث شيعت جنازته في موكب مهيب بوهران . سيفتح من خلال فعالية هذا الملتقى العلمي، المجال للطلبة و الباحثين للوقوف على عدة محطات من مضامين مؤلفاته الهامة و من عبق سيرته و نضاله العلمي الطويل ضمن لجنة المجلس العلمي لمديرية الشؤون الدينية.