يحذّر أطبّاء الصّحة المدرسية بوهران الأولياء و المتمدرسين من خطورة اقتناء الأدوات المدرسية المغشوشة و غير الصّحية التي تغرق الأسواق في هذه الأيّام تزامنا و الدّخول الاجتماعي فالأدوات ذات النوعية الرديئة غالبا ما تكون سامّة و في مقدّمتها الممحاة و العجين و أقلام اللّباد التي يجهل مصدرها و مكوّنتها ،فقد تهيّج الحساسية و الحكّة في العين و الجلد أما العجين فيحمل مواد سامّة مثل المضافات عند استنشاقها أو تعلق على اليدين و الأظافر فتمتزج بالمواد الغذائية التي يتناولها التلاميذ الصّغار في الاستراحة دون غسل الأيدي فتصل المعادن الثقيلة مباشرة إلى المعدة و هذا الأمر قد يؤدّي إلى الإصابة بأمراض خطيرة كالسرطان الذي يهدّد التلاميذ الصّغار بفعل الاستعمال اليومي و المتواصل لهذه الأدوات و حسب الأطباء أيضا فإن البكتيريا و المضافات الموجودة فيها قد تعلق في العين أو يستنشقها الطّفل فتسبّب له بمرور الزّمن الحساسية التي تتحوّل إلى ربو بل أصبحت هذه المصادر من بين مهيّجات الحساسية عند الأطفال المتمدرسين إذ سجّلت مصلحة الطّب المدرسي في السنة الدراسية المنقضية أزيد من 5 آلاف حالة حساسية و ربو معظمها ناجمة عن الاستعمال المفرط للأدوات السامة و غير الصحية و نجدها معروضة بأسعار مغرية لذلك أطلقت مصلحة الطّب المدرسي حملة عبر المدارس لتحسيس التلاميذ وتحذيرهم من خطورة اقتناء الأدوات المدرسية رخيصة الثّمن و غير المراقبة و المغشوشة المسبّبة للسّرطان و التسمّمات الكيماوية مع إشراك مصالح التّجارة لولاية وهران في مراقبة الأسواق حيث خصّصت هذه الأخيرة فرقا لذلك خلال الدخول المدرسي الجاري و محاربة ظاهرة البيع العشوائي لهذه المستلزمات التي باتت تهدّد صحّة المتمدرسين .أمّاعمليات المراقبة فتتم على مستوى الحدود بالتنسيق مع مصالح الجمارك لضمان جودة المنتجات المستوردة و الموجّهة للسّوق المحلي .و على مستوى أسواق الجملة و التجزئة تكون المراقبة البعدية و فحص عينات من السّلع المشكوك فيها