صدر حديثا للناقد السينمائي السوري المقيم بالجزائر محمد عبيدو كتاب جديد يحمل عنوان “مخرجات السينما الجزائريات ” الصادر ضمن منشورات “الوطن اليوم “، وهو جزء من بيبلوغرافية شاملة أنجزها للمخرجات السينمائيات العربيات. كتاب “مخرجات السينما الجزائريات” حاول فيه كاتبه تقديم مقاربة بيبلوغرافية ونقدية لمجمل التجارب النسوية في الإخراج السينمائي الجزائري ومحاولتهن في صنع أفلام طرحن عبرها رؤى وأسئلة إبداعية وذاكرة بصرية ، ومن الأسماء التي تطرق لها الناقد نذكر أسيا جبار الكاتبة والسينمائية التي كان اشتغالها السينمائي في وقت كانت فيه الصورة تستعصي على التناول النسائي، ثم توالت بعدها على السينما الجزائرية العديد من الوجوه النسوية، التي استطاعت أن تضع بصمة خاصة في الأعمال الجزائرية على غرار سلمي ياسمين بكار، حفصة زينات قوديل، رشيدة كريم، يمينة شويخ، ياسمين شويخ، فاطمة بلحاج، نادية شرابي، فاطمة الزهراء زعموم، يمينة بن غيغي، حبيبة دجانين، صافيناز بوسبيا، نادية زواوي، فطيمة سيساني، جميلة الصحراوي، رشيدة براكني، فايزة قان، سامية شالة، ياسمينة عدي، ظريفة مزنر، مريم شيتوان، ريم الأعرج، نسيمة قسوم، أمال بن قاسيمي، سهام مراد، بدرة حفيان، صوفيا جاما، فجرية ديليبا، آمال كاتب، فريدة خلفة، فريدة بلغول، فلوريدا صدقي، نادية شويب، رزيقة مقراني، نوال مدني، سهيلة باتو . يقول الناقد حول كتابه إن البحث في سينما عربية تصنعها المرأة، منطلقة من محاولة الإضاءة على اشتغال إخراجيّ لنساء يسعين إلى جعل الكاميرا مرآة كشف، وأداة تعبير سينمائيّ، مع أهمية المواضيع المختارة وآليات المعالجة، فنياً وتقنياً وجمالياً، تحاول طرح أسئلة العلاقة بين السينما والمرأة، كشخصية أو كمخرجة. ويبرز هنا سؤال .. وهل المخرجات هن الأقدر علي عرض هذه القضايا وتبني الموقف الصحيح منها أم لا؟ حيث الملاحظ أن النساء كمخرجات أصبحن يلعبن دوراً ذا أهمية متنامية في السينما العربية المعاصرة، ويخلقن لغة سينمائية جديدة بالغة التعبير. للإشارة، في رصيد الناقد محمد عبيدو ستة كتب حول السينما وهي عبارة عن دراسات نذكر منها “السينما الصهيونية شاشة للتضليل ” 2004، “السينما الاسبانية” 2007 ، “السينما في أمريكا اللاتينية ” 2009، “صورة الفنان التشكيلي في السينما” 2103، ” المكرمون ” و “واقفان” عن منشورات مهرجان وهران للفيلم العربي الجزائر 2015، كما في رصيده خمس مجموعات شعرية منها “وقت يشبه الماء”، “الغياب ظلك الآخر”، “تمارين العزلة”، “ارتباكات الغيم”، “رجل مشحون بالندم”.