أكد المدير المركزي بوزارة الشباب، رمضان يخلف، أن مبادرة رعاية القادة الشباب التي أعلن عنها مؤخرًا وزير الشباب، مصطفى حيداوي، تُعد مبادرة فريدة من نوعها على مستوى قطاع الشباب وفي الجزائر ككل، وتهدف إلى مرافقة ألف شاب جزائري من حاملي المشاريع المتميزة، لإعدادهم ليصبحوا قادة مشاريع فاعلين في المجتمع. وأوضح يخلف، لدى استضافته في برنامج ضيف الصباح بالقناة الإذاعية الأولى، أن وزارة الشباب ستتكفل بتبني مبادرات هؤلاء الشباب، حيث سيخضعون لبرنامج تكويني يمتد على مدار سنة كاملة، يشمل عدة محطات وطنية وجهوية، ويؤطر من طرف إطارات وكفاءات معروفة وطنيًا ودوليًا. وأضاف أن كل شاب مستفيد، وبعد انتهاء فترة التكوين، سيلتزم بنقل الخبرة التي اكتسبها إلى 30 شابًا آخرين على مستوى النوادي ودور الشباب، وهو ما من شأنه رفع عدد الشباب المستفيدين بطريقة غير مباشرة إلى نحو 30 ألف شاب. وأشار ممثل وزارة الشباب إلى أن الفئة العمرية المستهدفة في هذا البرنامج تتراوح بين 18 و28 سنة، وذلك لضمان تقارب الأعمار والتحكم الدقيق في محتوى التكوين، مضيفًا أن البرنامج سيشمل عدة مجالات، من بينها السياسة، الدبلوماسية، الثقافة، الإعلام والرياضة، بهدف تطوير قدرات الشباب وتمكينهم من المساهمة الإيجابية في برامج الدولة وحركية المجتمع. وأكد رمضان يخلف أن استراتيجية الوزارة في التكفل بانشغالات الشباب ترتكز أساسًا على رفع جاذبية مؤسسات الشباب واستقطاب هذه الفئة الواسعة، مبرزًا أن هذه المبادرة تأخذ بعين الاعتبار اهتمامات الشباب الجزائري، لاسيما ميولهم نحو الأنشطة العلمية، الثقافية، الرقمنة، التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وفي السياق ذاته، كشف المدير المركزي عن رؤية جديدة لتثمين دور الشباب والفضاءات المخصصة لهم، تقوم على تجاوز الأساليب التقليدية التي كانت تركز على فئات عمرية محدودة، في حين كانت الأنشطة الموجهة للشباب فوق 18 سنة تقتصر غالبًا على الترفيه والتبادلات الشبابية. وأوضح أن وزارة الشباب أطلقت ابتداءً من سنة 2025 برنامجًا واسعًا لإعادة تهيئة عدد كبير من مؤسسات وفضاءات الشباب، حيث بدأت أولى مؤشرات النجاح والتجاوب الإيجابي مع هذه النظرة الإصلاحية تتجلى ميدانيًا. كما شدد رمضان يخلف على أن الوزارة تستعد لإطلاق برنامج جديد خلال سنة 2026، سيستفيد من غلاف مالي معتبر في إطار قانون المالية الجديد، من أجل عصرنة مؤسسات الشباب وجعلها أكثر جاذبية، بما يتماشى مع تطلعات الشباب ويضمن استقطابهم والمشاركة الفعالة داخل هذه الهياكل.