احتضن المتحف الوطني العمومي أحمد-زبانة لوهران ندوة فكرية حول المسيرة الفنية للمسرحي الراحل عبد القادر علولة و ذلك بمناسبة الذكرى الثانية و الثلاثون لرحيل هذا الفنان الذي يعد أحد صناع مسرح الحلقة. وفي مستهل هذا اللقاء المنظم سهرة السبت تحت رعاية وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة وبمساهمة المسرح الوطني محي الدين بشطارزي، أعلن مدير متحف أحمد-زبانة هشام صقال عن استحداث جناح للحركة المسرحية خاصة بتجربة عبد القادر علولة بقاعة تاريخ مدينة وهران بفرع الاتنوغرافيا على مستوى المتحف وذلك "تكريما لهذه القامة الفنية التي تعدى صدها حدود البلاد وحققت عدة تتويجات في مهرجانات مسرحية دولية". وبمناسبة ذكرى رحيل الفنان عبد القادر علولة الذي يعتبر أحد أعمدة المسرح الجزائري أنجز مؤخرا المسرح الوطني محي-الدين يشطارزي كتاب يحمل عنوان "عبد القادر علولة : الاجواد لا يرحلون". الذي يضم أكثر من 40 مقالا علميا وأكاديميا وأزيد من 60 شهادة لأصدقائه وعائلته وكل من تعامل معه من جزائريين وأجانب حسبما ما ذكره الأستاذ الجامعي لخضر منصوري. ويسلط هذا العمل المهم الذي ساهمت فيه نخبة كبيرة من الأكاديميين من الجزائر وأساتذة من بلدان عربية وأوروبية الضوء على ما قدمه علولة للمسرح والمشهد الثقافي في الجزائر من خلال تجربته المتنوعة. ومن جانبها، ذكرت نجلة المسرحي الراحل، رحاب علولة أن هذه الندوة تعد فرصة للحديث عن هذا الكتاب معتبرة أن هذا الإصدار الذي جاء تكريما للفقيد كان "وافيا ووفيا " ومن خلاله ستتعرف عليه الأجيال الصاعدة التي تمارس المسرح. وبدوره قدم الناقد المسرحي بوزيان بن عاشور مداخلته أبرز فيها علاقة الفنان عبد القادر علولة بالصحافة وأعماله حيث استطاع أن يطور المسرح الشعبي من خلال الكتابة والإخراج وأن يحقق نجاحا في المزج بين التراث والتقنيات العصرية المعتمدة في الممارسة المسرحية. أما الفنان المسرحي غوتي عزري فتطرق من خلال شهادته إلى الانجازات التي حققها الفنان الراحل عبد القادر علولة في المسرح الجهوي بوهران ومبادرته في تأسيس التعاونية المسرحية "أول ماي" التي تعد البداية الأولى لظهور التعاونيات المسرحية في الجزائر. كما تم خلال هذه الندوة التي تميزت بحضور جمع من المثقفين و الفنانين و الباحثين في المسرح عرض شريط وثائقي حول المسيرة الفنية للفنان عبد القادر علولة (1939 – 1994) من إعداد الصحفي عصام بلكدروسي. وللتذكير فقد ترك الفنان الراحل عبد القادر علولة الذي يعتبر من أهم صناع الحركة المسرحية على مستوى الوطن وأحد مؤسسي مسرح الحلقة رصيدا ثريا من الأعمال على غرار "الأجواد" و"اللثام" و"حمق سليم" وغيرها من ألأعمال التي لا تزال خالدة.