أكد المدير العام لضبط وتموين السوق الوطنية بوزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، أحمد مقراني، أن الإجراءات الاستباقية التي تم اتخاذها منذ أكتوبر 2025 أسهمت في ضمان وفرة منتظمة لمختلف السلع الأساسية واستقرار السوق خلال شهر رمضان. وأوضح مقراني، أن المخطط الوطني الذي أُعد بالتنسيق مع عدة قطاعات وهيئات، من بينها الفلاحة والصناعة والدواوين العمومية والمتعاملون الاقتصاديون وجمعيات حماية المستهلك، مكّن من توفير المواد الأكثر استهلاكًا لدى العائلات الجزائرية، بما في ذلك اللحوم الحمراء والفواكه المستوردة والمواد الغذائية الأساسية، مع احترام آجال الاستيراد والتوزيع، وهو ما انعكس إيجابًا على وفرة المنتجات حتى في الولايات الجنوبية. وجاءت تصريحات المسؤول خلال استضافته في برنامج ضيف الصباح الذي تبثه القناة الأولى للإذاعة الجزائرية، حيث أشار إلى أن جهاز اليقظة الذي تم تنصيبه بتوجيهات من رئيس الجمهورية لعب دورًا محوريًا في متابعة وضعية السوق يوميًا، من خلال التنسيق مع الولاة والتدخل الفوري لتغطية أي نقص محتمل في بعض المنتجات. وأضاف أن الوزارة باشرت التحضير المبكر لبرنامج المداومة الخاص بعيد الفطر، عبر تسخير 55743 تاجرًا و2865 عون رقابة عبر مختلف ولايات الوطن، إلى جانب إشراك وحدات إنتاجية ومخابز ومطاحن وملبنات لضمان تموين منتظم بالمواد الأساسية، خاصة الخبز والحليب والخضر والفواكه. كما أبرز مقراني تعزيز آليات المتابعة الرقمية، من خلال تطوير تطبيق إلكتروني يتيح للمواطنين الاطلاع على قائمة التجار المعنيين بالمداومة والإبلاغ عن أي إخلال، مؤكداً أن مصالح الرقابة تتدخل فورًا للتحقق من البلاغات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وفي سياق متصل، شدد المسؤول على مواصلة جهود محاربة المضاربة والاحتكار بالتنسيق مع المصالح الأمنية، مشيرًا إلى توفر مخزونات استراتيجية من المواد الأساسية تكفي لعدة أشهر، ما يعزز استقرار السوق الوطنية ويمنحها هامش أمان لمواجهة أي اضطرابات محتملة.