اعتبر سفير دولة فلسطينبالجزائر، فايز أبو عيطة، أن قانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست الإسرائيلي يمثل تشريعا عنصريا وخطيرا، يهدف إلى تكريس سياسة التطهير العرقي ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، لا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية. وأوضح أبو عيطة، خلال استضافته هذا الثلاثاء في برنامج "ضيف الدولية" لإذاعة الجزائر الدولية، أن هذا القانون يستهدف الفلسطينيين دون غيرهم، ما يعكس طابعه التمييزي، ويؤكد سعي الاحتلال إلى تقنين القتل والقمع بحق الأسرى الفلسطينيين. وكشف في السياق ذاته أن قوات الاحتلال قامت، منذ اندلاع العدوان في 2023، بقتل المئات من الأسرى الفلسطينيين، سواء أثناء عمليات الاعتقال أو خلال التحقيق، مشيرا إلى اكتشاف مقابر جماعية ووجود جثث لأسرى مكبلي الأيدي والأرجل، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والإنسانية. وأضاف أن هذا القانون يأتي ليضفي "شرعية قانونية" على هذه الممارسات، ويهدف إلى ردع الفلسطينيين ومنعهم من مواصلة نضالهم المشروع من أجل الحرية والاستقلال. ومن جهة أخرى، انتقد أبو عيطة الجهة التي سنت هذا القانون، مشيرا إلى أن أعضاء الكنيست الذين يقفون وراءه ينتمون إلى تيارات متطرفة، معتبرا أنهم يسعون إلى تكريس سياسات القمع والعنف بحق الشعب الفلسطيني. وفيما يتعلق بالموقف الدولي، أقر المتحدث بوجود عجز واضح لدى المجتمع الدولي في فرض قراراته أو وضع حد للانتهاكات المرتكبة، غير أنه أكد في المقابل أن القيادة الفلسطينية ماضية في مساراتها القانونية والسياسية، من خلال التحرك في أروقة الأممالمتحدة ومحكمة العدل الدولية ومجلس حقوق الإنسان. وشدد سفير دولة فلسطينبالجزائر على أن هذه الجهود، رغم بطئها، ستؤتي ثمارها على المدى البعيد، مؤكدا أن ملف الأسرى، الذي يضم أكثر من 10 آلاف فلسطيني في السجون الإسرائيلية، يظل من أولويات السلطة الفلسطينية، في ظل ما يتعرضون له من انتهاكات يومية خطيرة.