عقد حزب جبهة القوى الاشتراكية، يوم الجمعة بالجزائر العاصمة، الدورة العادية لمجلسه الوطني، حيث تم التطرق إلى جملة من القضايا السياسية الراهنة، على رأسها التحضير للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في الثاني من يوليو المقبل. وفي كلمته الافتتاحية، أوضح الأمين الوطني الأول للحزب، يوسف أوشيش، أن هذا الاجتماع يهدف إلى "البحث في مجمل القضايا المرتبطة بالوضع السياسي الوطني، واستقراء التحولات الجيوسياسية الإقليمية والدولية، إلى جانب التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة". وأشار أوشيش إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التحلي بالوعي وروح المسؤولية، مع ضرورة الانخراط الجماعي في العمل السياسي، مؤكداً أن الحزب يسعى إلى تشكيل كتلة برلمانية قوية وذات كفاءة، قادرة على تمثيل التيار الوطني الديمقراطي التقدمي، والدفاع عن دولة القانون، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة. كما شدد على أن الحزب سيجعل من هذا الموعد الانتخابي محطة هامة لتوضيح رؤيته السياسية وتعزيز التعبئة الشعبية، من خلال طرح مشروعه الرامي إلى بناء مجتمع ديمقراطي واجتماعي حديث، يقوم على أسس المشاركة والتنظيم والعمل الجماعي. وختم بالتأكيد على أن مرجعية الحزب تقوم على النضال الجماعي المنظم، المبني على رؤية استراتيجية طويلة المدى، بعيدا عن المبادرات الفردية المعزولة، بما يعزز فعالية العمل السياسي ويخدم تطلعات المواطنين.