وجه وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، اليوم الاثنين، تعليمات صارمة تقضي برفع كافة العراقيل في أقرب الآجال، بهدف ضمان الانطلاق الفعلي في إنجاز مشروع خط السكك الحديدية الجزائر–تمنراست، بالتوازي مع تسريع وتيرة إنجاز الطريق العابر للصحراء، باعتبارهما من أبرز المشاريع الاستراتيجية ذات البعد الوطني والإقليمي. وجاءت هذه التوجيهات خلال جلسة عمل خصصت لدراسة وضعية الطريق العابر للصحراء ومدى تقدم التحضيرات المتعلقة بإطلاق مشروع السكة الحديدية، الذي يربط الجزائر العاصمة بجنوب البلاد عبر مقاطع الأغواط، غرداية، المنيعة، عين صالح وتمنراست، وذلك بحضور إطارات من الإدارة المركزية، والأمين العام للجنة الربط للطريق العابر للصحراء، إلى جانب مديري الأشغال العمومية للولايات الجنوبية المعنية. وخلال الاجتماع، قدم مسؤولو القطاع عروضا تقنية مفصلة حول وضعية مختلف مقاطع الطريق العابر للصحراء، شملت مدى تقدم أشغال الصيانة والعصرنة والتحديث، بالإضافة إلى عرض الانشغالات الميدانية المسجلة، وتقديم حصيلة المشاريع المدرجة ضمن برنامج يهدف إلى تحسين أداء هذا المحور الحيوي وضمان استمراريته. كما تم التطرق إلى التعاون القائم مع دولة تشاد في إطار إنجاز هذا الطريق، بما يعكس البعد القاري للمشروع وأهميته في تعزيز الربط الإقليمي وتسهيل المبادلات الاقتصادية بين دول المنطقة. وفي هذا السياق، شدد الوزير على ضرورة تسريع وتيرة الأشغال واستكمال المشاريع في آجالها المحددة، مع اعتماد متابعة ميدانية دقيقة تضمن جودة الإنجاز واحترام المعايير التقنية، مؤكدا أن الطريق العابر للصحراء يمثل ركيزة أساسية لدعم التنمية الوطنية وتعزيز الترابط بين مختلف مناطق البلاد. أما بخصوص مشروع خط السكة الحديدية الجزائر–تمنراست، فقد تم استعراض التحضيرات الجارية التي تشرف عليها الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية، بالتنسيق مع السلطات المحلية، حيث تم التركيز على معالجة العراقيل المرتبطة بتحرير الرواق وتحويل الشبكات المختلفة، كخطوة أساسية قبل الشروع في الأشغال. وفي ختام الجلسة، أسدى الوزير تعليمات واضحة بضرورة تسوية جميع الإشكالات في أقرب وقت ممكن، بما يسمح بإطلاق هذا المشروع الاستراتيجي في أحسن الظروف، لما له من دور محوري في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الربط بين شمال وجنوب البلاد، وكذا الانفتاح على العمق الإفريقي.