استحضار لنضالات العمال ودورهم إبان الثورة    وفد ناميبي يزور الجزائر    55 عاماً من السيادة الطاقوية    إحياء الذكرى ال69 لمعركة السباغنية    الفيفا ترشّح 5 أسماء جزائرية صاعدة    سوقرال تسجّل ارتفاعاً كبيراً    درك عين الدفلى يوجّه نداءً للمواطنين    منافع شهر رمضان…الصيام    حكم السواك المعجون المطهر في نهار رمضان    الجزائر "الجديدة" تشهد مرحلة مفصلية من البناء الاقتصادي والمشاريع الكبرى    رئيس الجمهورية تبون يترأس اجتماعاً هاماً لمجلس الوزراء    نحو تقييم موضوعي لأداء المقاومة الفلسطينية في طوفان الأقصى ج5    استحداث آليات قانونية وتنظيمية الخاصة ب "صندوق التعويضات"    الإعلان عن تسهيلات جديدة لتمويل المؤسسات الناشئة    يثمن" عاليا "مواقف سلوفاكيا تجاه القضيتين الصحراوية والفلسطينية    تضبط قرابة 3 كلغ من الكيف المعالج    في يومها الوطني تفتتح معرضا لفن الزخرفة والرسم على الخشب    التأميم والزمن الجميل..؟!    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على غزة    اجتماع اللجنة الدائمة المشتركة متعددة القطاعات    وفاة أربعة أشخاص في حادث مرور بأدرار    من السيادة الطاقوية إلى استشراف مستقبل    الجزائر تدعم دورها كشريك استراتيجي لأوروبا    إحياء العهد على صون رابطة جيش أمّة    استعراض سبل التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات    انعقاد اجتماع "الثلاثية" قريبا    محطة مفصلية في مسار الاستقلال الاقتصادي    غوتيريس يدين تنامي "قانون الأقوى"    تشاد تغلق الحدود مع السودان    هل تنجح محادثات النّووي في وقف التصعيد؟    وزارة العدل تكوّن 48 قاضياً    اجتماع لمتابعة رزنامة الترتيبات    وفرة في السلع بأسعار معقولة    دعوة لفتح خطوط جديدة من براقي وحوش الريح    متى يحصل حاج موسى على فرصته الأساسية مع بيتكوفيتش؟    طبعة خامسة من "بوقالات ومحاجيات زمان"    إبراز دور المرشد السياحي في تثمين الموروث الثقافي    معلم من القرن التاسع عشر مهدد بالاندثار    زرقان يحلم بمواجهة ميسي ويتحدى منتخب النمسا    محرز ضمن التشكيلة المثالية للجولة 23    راموفيتش أمام المجلس التأديبي    49 مطعم إفطار رمضاني    لا تنشغلوا بمسائل الصيام الفرعية وتفرطوا في الكبائر والمعاصي    دعاء النبي عند الإفطار    موجة اعتداءات دامية في الضفة    الدروس المحمدية من 26 فيفري إلى 8 مارس    الجزائر تقترب من تحقيق السيادة الدوائية    كأس العالم 2026 للجمباز الفني: كايليا نمور تتوج بالميدالية الفضية في عارضة التوازن    بادمنتون/تحدي أوغندا الدولي (زوجي مختلط):ميدالية برونزية للثنائي كسيلة وتانينة معمري    جريدة "هيرالد" الأمريكية : الجزائر وجهة سياحية جذابة وكنز حقيقي    رئيس المجلس الشعبي الوطني يستقبل سفير سلوفاكيا لتطوير التعاون البرلماني والاقتصادي    رد حاسم من باستيا على شبيبة القبائل في قضية مهدي مرغم    محارم المرأة بالعدّ والتحديد    النكهة الأصيلة للمطبخ الجزائري    فتح باب الترشح لجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة العربية في طبعتها الثانية لسنة 2026    إطلاق مشروع متحف المجاهد ببومرداس في 2026 لحفظ ذاكرة الثورة    فتح الرحلات الجوية لموسم حج 1447ه/2026م عبر البوابة الجزائرية للحج وتطبيق "ركب الحجيج"    انطلاق أشغال اللجنة المكلّفة بدراسة الترشحات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منح صفقات ضخمة للشركات الصينية يقلق فرنسا
نشر في الخبر يوم 13 - 02 - 2018

لم يمر أسبوع على زيارة منظمة الباترونا الفرنسية "ميداف" حتى خرج العديد من أعضائها عن صمتهم مطالبين السلطات الجزائرية بجدية أكبر في التعاطي مع الشأن الاقتصادي والاستثماري، عبر بوابة الانفتاح أكثر، في إشارة واضحة إلى فشل لقاء الجزائر.
لم تشذ الصحافة الفرنسية عن قاعدتها الذهبية التي تتمثل في توجيه انتقادات مبطنة إلى الحكومة الجزائرية، بعدم وجود ما يروي عطش الشركات المنتمية ل"ميداف"، رغم لغة الترحيب ووعود نظرائهم في منتدى رؤساء المؤسسات، وغيره من منظمات الباترونا ورجال الأعمال الرافضين الانتماء لأي تكتل.
هذه المرة، جاءت هذه الانتقادات في جريدة "لوفيغارو" الفرنسية التي نقلت بوضوح وصراحة عدم اهتمام "ميداف" بالسوق الجزائري، رغم الفرص التي يتوفر عليها في شتى القطاعات، ورغم أيضا الضائقة المالية التي تخنق اقتصاد البلاد منذ 2014، وفشل كل العلاجات التي تم تجريبها على مدار السنوات الأربع الأخيرة.
وفي هذا الصدد، ذكرت الصحيفة عن رجال أعمال شاركوا في اجتماع "ميداف- منتدى رؤساء المؤسسات" أنهم يطالبون بمزيد من الانفتاح على الصعيد الرسمي الجزائري، في إشارة إلى الطريقة التي تستخدم في اتخاذ القرار الاقتصادي الذي أصبح يقلق كل شركاء الجزائر، ما أدى إلى تسجيل "عزوف" لم يسبق له مثيل، ولعل أشهرها قاعدة 51/49 بالمائة التي لا تعجب أحدا من المستثمرين الأجانب.
وكشفت الصحيفة أن مهمة "ميداف" حاولت كسر الحواجز التي تعيق دخول الشركات الفرنسية إلى السوق الجزائري، أو على الأقل تأمين أريحية للشركات العاملة في السوق منذ سنوات في مشاريع ضخمة تشمل البنى التحتية مثل النقل والأشغال العمومية، وفي الخدمات مثل إدارة مطار وميترو وترامواي العاصمة. وما يشد الانتباه، أن عددا من رجال الأعمال الفرنسيين الذي جاؤوا للجزائر الأسبوع الماضي للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتوفرة، والمعروضة عليهم من طرف وزارة الصناعة (والاستثمار) ومنتدى رؤساء المؤسسات، صنفوا مناخ الأعمال في بلادنا بأسوأ من ذلك الموجود في العراق والسودان، وهما بلدان عربيان يعيشان حروبا وأزمات داخلية منذ عقود من الزمن. ولخص هؤلاء الوضع في جملة مفادها: "الجزائر هي البلد الأكثر تعقيدا".
ورغم الزخم الإعلامي الذي حظي به لقاء "ميداف - منتدى رؤساء المؤسسات" إلا أن مخرجاته لم ترق إلى مستوى تطلعات الطرف الفرنسي، حتى وإن اشتمل وفده الزائر أكثر من 50 شركة ومجموعة مسعرة في البورصة، ومؤسسات صغيرة ومتوسطة، خاصة في ظل سيطرة القطاع العمومي والإدارة وعدد قليل من الشركات الخاصة على الاقتصاد، بالإضافة إلى عدم رضا الطرف الفرنسي عن ذهاب صفقات ضخمة لصالح الصين مثل صفقة اتصالات الجزائر مع "هواوي" في مجال تكنولوجيات الاتصال والألياف البصرية (بقيمة 300 مليون دولار).

تناحر لا يخدم الاقتصاد

ومن الملاحظات التي تشد الانتباه حالة الانقسام التي تميز النسيج المؤسساتي المحسوب على القطاع الخاص، والتي تؤثر سلبا على الأداء والنتائج. فقبل أسبوع من زيارة وفد "ميداف" للجزائر ولقائه مع منتدى رؤساء المؤسسات، شكل تعزيز الشراكة والتعاون بين المؤسسات الفرنسية والجزائرية محور محادثات جمعت رئيسة الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية، سعيدة نغزة، ورئيس "ميداف"، بيار ڤاتاز، حيث ناقشا إمكانية تنظيم ملتقى اقتصادي جزائري- فرنسي بالجزائر العاصمة لاحقا، علما أن نغزة تترأس أيضا الاتحاد المتوسطي لكنفدراليات المؤسسات "بزنس ماد" منذ نوفمبر 2017. ومثلما فعل علي حداد (منتدى رؤساء المؤسسات)، عرضت نغزة مقترحات مشاريع في مجالات الصناعة والزراعة والسياحة والرقمنة وتبادل الخبرات بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البلدين.
ومن بين النقاط التي تمت مناقشتها أيضا إمكانية تنظيم ملتقى اقتصادي جزائري فرنسي بالجزائر العاصمة، ما سيسمح للمتعاملين الاقتصاديين من كلا البلدين بالتجسيد الفعلي لمشاريع الشراكة في مختلف القطاعات.
وقد أدى هذا الانقسام بين رجال الأعمال الجزائريين إلى ضعف الموقف التفاوضي أمام الشركاء الأجانب الذين يعزفون عن المغامرة مع أي طرف بسبب عدم وضوح آليات اتخاذ القرار، وبالتالي الخوف من الوقوع رهينة تصفية الحسابات. وأمام هذا التناحر، اضطر رجال الأعمال الفرنسيون للاستقرار في المغرب بفضل ما يقدمه من ضمانات قانونية وتحفيزات، وتؤشر على ذلك زيارة "ميداف" قبل شهرين للمغرب، بوفد ضم أكثر من ألف رئيس شركة، 200 منها شركات مصنفة في الصف الأول في الاقتصاد الفرنسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.